الرئيسية » أرشيف » دعوات للتظاهر غداً فى مصر تنديداً بتردي الأوضاع و"الأخونة"
أرشيف

دعوات للتظاهر غداً فى مصر
تنديداً بتردي الأوضاع و"الأخونة"

فيما دعت قوى إسلامية إلى التظاهر أمام المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين غدا الجمعة، تنديدا بالأحوال المتردية في البلاد والتقارب مع إيران، لتعد المرة الأولى من نوعها، فإن قوى أخرى دعت إلى التظاهر رفضا منها لما وصفته ب”أخونة المخابرات العامة” .

ودعا التيار الحر لتنظيم تظاهرات حاشدة غداً أمام قصر القبة الرئاسي لدعم جهاز المخابرات العامة، واحتجاجا على تصريحات بعض قيادات الأحزاب الإسلامية ضد الجهاز، وللمطالبة بمحاكمتهم على تلك التصريحات . وقال التيار في بيان له أمس، إن هناك محاولات شرسة لأخونة جهاز المخابرات العامة، وأن هذا ظهر واضحاً في تصريحات رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي وبعض قيادات جماعة الإخوان خلال الأيام الماضية .

وأضاف “دعماً لجهاز المخابرات ضد حملات التشويه ومحاولات السيطرة، ندعو جموع الشعب والقوى السياسية الوطنية لتنظيم وقفة أمام قصر القبة لدعم جهاز المخابرات ضد الهجمات الإخوانية”، مشيرًا إلى مشاركة العديد من الحركات والقوى الثورية منها القيادة الشعبية لتحرير مصر وحركة ضد الإخوان واتحاد محبي مصر وائتلاف 19 مارس وحركة 6 أكتوبر وائتلاف الأغلبية الصامتة وحركة أزهريون مع الدولة المدنية .

وقال منسق عام حركة التيار، محمد مشعل، إن التظاهرات تأتي لدعم مؤسسات الدولة السيادية وإيصال رسالة لتلك الجهات بأن الشعب المصري معهم ضد أي عدوان داخلي أو خارجي . وطالب مشعل المواطنين بالنزول ومشاركتهم في التظاهرات أمام قصر القبة للحفاظ على مصر، داعياً المؤسسة العسكرية ورئيس البلاد إلى التحقيق مع من اتهموا أو تعدوا على الجيش والمخابرات والقضاء بالأكاذيب وبدون أدلة وشوهوا هذه المؤسسات العريقة أمام الرأي العام .

إلى جانب ذلك، رفعت جماعة الإخوان المسلمين من درجة استعدادها لتظاهرات الغد، التي دعا إليها نشطاء إسلاميون اعتراضاً على الأحوال المتردية للبلاد والتنديد بأحدث الفتنة الطائفية والتقارب الإخواني مع إيران، وذلك أمام مقر مكتب إرشاد الجماعة بضاحية المقطم .

وكان عدد من القوى الثورية قد دعا أمس إلى تنظيم مسيرات حاشدة تنطلق غدا من ميدان التحرير إلى مقر مكتب الإرشاد، للمطالبة بما وصفوه ب”حقوق الفقراء”، إضافة إلى ائتلافات وتيارات إسلامية أعلنت تظاهرها أمام المقر الرئيسي للجماعة، اعتراضاً على تقارب الإخوان ومؤسسة الرئاسة من إيران وتنديداً ب “خطر التشيع” على البلاد .

وسادت حالة من القلق في صفوف الجماعة من تطور الأحداث لتأخذ بعداً طائفياً في ظل حالة الاحتقان الحالية على خلفية الصدامات الأخيرة بين مسلمين وأقباط، ومن المنتظر أن يتوجه عدد من شباب الجماعة عصر اليوم الخميس إلى مقر مكتب الإرشاد لحمايته خلال فعاليات التظاهر .

وقالت مصادر مطلعة بالجماعة إن قياداتها، طلبت من وزارة الداخلية تكثيف التواجد الأمني حول المقر العام لها والدفع بسيارات ومدرعات الأمن المركزي حول مقر مكتب الإرشاد لمنع تكرار سيناريو أحداث ما توصف ب”موقعة الجبل” الدامية .

من جانبه حذر القيادي بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، كارم رضوان، من استغلال الأحداث السياسية لتحويلها إلى صراع ديني، مشدداً على أن الجماعة وحزبها لديهم القدرة على حماية مقراتها وحزبها بكافة المحافظات والتعامل مع أي تصعيد في تظاهرات الغد . وأضاف، أن دعوات التظاهر أمام مقر الإرشاد ليست في محلها إطلاقا، وأن الإخوان يحترمون الدولة ومؤسساتها المنوط بها حماية المقرات من أي اعتداءات محتملة، موضحاً أنه في حال فشلت وزارة الداخلية في ذلك فإن الإخوان سيدافعون عن أنفسهم وهو حق شرعي لهم .

وتابع “أعيب على الإسلاميين المعترضين على السياحة الإيرانية لهجتهم ضد الجماعة وقادتها وحشدهم للتظاهر أمام مكتب الإرشاد، كما أطالب القوى الثورية والتيارات الشبابية بالتزام النهج السلمي في التظاهر والاعتراض” .

وأبدى أمين عام حزب الحرية والعدالة بالقليوبية، محسن راضي، انزعاجه من دعوات التظاهر أمام مقرات الجماعة وحزبها في فعاليات الغد، قائلاً على الجميع التحلي بضبط النفس خاصة في هذه الأجواء المشحونة .

وطالب راضي كافة الأطراف الفاعلة على الساحة السياسية الآن بالتخلي عما أسماه ب” المصالح الضيقة”، وإعلاء مصلحة الوطن، مشيراً إلى أنه جار التشاور والتنسيق بين أمانات المحافظات بخصوص استعدادات إضافية، سيتم الاستعانة بها للدفاع عن مقرات الجماعة وحزبها، محذراً من أن تأخذ الأحداث بعداً طائفياً، وهو الأمر الذي وصفه ب “الكارثي” .