الرئيسية » أرشيف » دمشق تدين سحب المراقبين.. وتتهم الجامعة بـ"استدعاء التدويل"
أرشيف

دمشق تدين سحب المراقبين.. وتتهم الجامعة بـ"استدعاء التدويل"

دانت دمشق قرار الجامعة العربية تعليق عمل بعثة المراقبين في سوريا، قائلة إن "الهدف من هذا القرار زيادة الضغط الدولي والتمهيد للتدخل الأجنبي في البلاد".

كذلك دانت موسكو القرار، معلنة "لو كنت مكانهم لكنت عملت على زيادة عدد المراقبين".

من جهته، أعرب الأمين العام للجامعة نبيل العربي عن أمله في أن يتغير موقفا روسيا والصين من مشروع القرار الجديد الذي يتهيأ مجلس الأمن الدولي للتصويت عليه، اليوم أو غدا أبعد تقدير، لدعم المبادة العربية لإنهاء الأزمة في سوريا، تتضمن تنحي الرئيس بشار الأسد عن الحكم، فيما تعتزم المعارضة السورية تكثيف ضغوطها على المجموعة العربية، والروس، لحمل الأمم المتحدة على التدخل.

وكانت الجامعة العربية اتخذت قرار "وقف مهمة المراقبين بشكل فوري" السبت بسبب استمرار نظام الأسد في نهج التصعيد الأمني ومواصلة عمليات القمع والقتل التي يتزايد عدد ضحاياها من المواطنين الأبرياء بشكل يومي. ورغم القرار خرج وزير الداخلية السوري محمد الشعار ليؤكد أن قوات الأمن "عازمة على تطهير البلاد من المارقين والخارجين على القانون"، واستعادة الأمن، وفق وصفه.

وكان العربي توجه أمس إلى نيويورك مع رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم، لإبلاغ الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون بالمبادرة العربية وطلب دعمه لها. كذلك وصل رئيس المجلس الوطني برهان غليون لمواكبة الاتصالات الجارية في هذا الخصوص.

وفي خبر عاجل، قال التلفزيون السوري إن الحكومة السورية ما زالت ملتزمة بنجاح بعثة المراقبين وبحمايتهم. ونقل عن مصدر مسؤول قوله إن "دمشق تأسف وتستغرب قرار العربي وقف عمل بعثة المراقبين بعد أن وافقت على تمديد عملها شهرا آخر".

وأضاف "كان من الواضح أن تقرير المراقبين لم يرض بعض الدول في الجامعة نظرا لما تضمنه من اعتراف وتوثيق بوجود مجموعات مسلحة تستهدف المدنيين والعسكريين وقوات حفظ النظام والمؤسسات العامة والخاصة وتفجير خطوط الغاز والنفط".

واعتبر المصدر أن قرار العربي جاء "تمهيدا لاجتماع مجلس الأمن بناء على طلب قطر والأمانة العامة للجامعة للتأثير السلبي وممارسة الضغوط في المداولات التي ستجري هناك، بهدف استدعاء التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية وتشجيع الجماعات المسلحة لزيادة العنف الذي تمارسه ضد المواطنين".

ورأى هذا المصدر أن القرار "يتماهى مع قرار دول مجلس التعاون الخليجي بسحب مراقبيها في البعثة، كرد فعل على تقرير بعثة المراقبين العرب وليس بسبب ما ادعاه الأمين العام من استمرار استخدام العنف وتبادل القصف واطلاق النار".

روسيا: أمر لا يغتفر
وأعربت روسيا بدورها عن خيبة أملها وقلقها إزاء وقف عمل المراقبين. وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف "نود ان نعرف السبب الذي يجعلهم يتعاملون مع مهمة مفيدة بهذه الطريقة"، مضيفا "لو كنت مكانهم لكنت أؤيد زيادة عدد المراقبين".

وتابع "إننا مندهشون لأنه وبعد اتخاذ قرار بتمديد بعثة المراقبين لشهر آخر سحبت دول الخليج عناصرها من البعثة"، في إشارة الى أنه لا يدعم البلدان الغربية التي قالت إن البعثة لا طائل منها وإنه من المستحيل إجراء حوار مع نظام الأسد.

وقال: "أعتقد أن هذه تصريحات غير مسؤولة إطلاقا، إذ ان السعي لإجهاض فرصة لتهدئة الوضع أمر لا يغتفر".

ومما قاله لافروف أيضا إن بلاده تريد قراءة تقرير المراقبين العرب قبل لقاء العربي وبن جاسم في نيويورك. وأضاف "بالطبع سنستمع لهم، غير اننا اوضحنا انه يتعين علينا الاطلاع على التقرير بأنفسنا الذي يتم التقدم بالمبادرة على اساسه".