الرئيسية » أرشيف » رئيس الأمة الكويتي: لنعالج مشاكلنا بعيداً عن الصوت العالي
أرشيف

رئيس الأمة الكويتي: لنعالج مشاكلنا بعيداً عن الصوت العالي

بينما تواصل الحكومة الكويتية دراسة تحويل الدوائر الانتخابية إلى المحكمة الدستورية تلاشياً لأي طعونات مستقبلية كما حدث لمجلس الأمة السابق، دعا رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي إلى "المحافظة على القيم"، وقال: "إن وجد خلاف في بعض التفاصيل، فيجب أن نعالج مشاكلنا بالحكمة بعيداً عن التأزيم والصوت العالي، ونأمل أن تستقر الكويت ونصل إلى النتيجة المرجوة لما فيه صالحها".

وذكر الخرافي أن عدم اكتمال النصاب في الجلستين السابقتين "كان متوقعاً… ومثلما ذكرت غير مرة إننا قمنا بما هو مطلوب، احتراما للمحكمة الدستورية والسلطة القضائية ودولة المؤسسات، وأدينا ما علينا ودعونا الى الجلسة وثبتنا حكم المحكمة".

وأفاد الخرافي بأنه سيترك الأمر للأمير الشيخ صباح الأحمد عندما يلتقيه صباح الأحد المقبل وينقل إليه رسالة عدم اكتمال النصاب، وبيّن أن "هناك أكثر من سبب لعدم الحضور فلو كان الاحتجاج فقط على مجلس 2009، لكان هناك نصاب ولكن اختلاف الآراء والأطياف والتوجهات وراء عدم اكتمال النصاب، ولن يكتمل فلذلك أعلنت أنني لن أدعو إلى جلسة الى أن نرى ما يأمر به الأمير".

ووصف النائب مسلم البراك حضور جلسة الثلاثاء بأنه مخز بكل المقاييس، متسائلاً: "أما آن لهذه المسرحية السمجة أن تتوقف؟"، وفق تعبيره، مضيفا أن مجلس الأمة بات "جثة هامدة".

وتابع ان "حديث جاسم الخرافي عن انه سيرفع الامر إلى الامير ضحك على الذقون".
واعتبر البراك أن "إحالة قانون الدوائر الانتخابية إلى المحكمة الدستورية ستكون ساعة الصفر للنزول الى ساحة الارادة للدفاع عن الدستور".

ودعا الحكومة إلى الحكمة والرشد وأن لا تدخل البلد في نفق مظلم، وأن لا يخلقوا مسافة سيئة بين الشعب والسلطة.

من جانبه، اعتبر النائب د. جمعان الحربش أن "انعقاد جلسات مجلس 2009 ليس له أي مسند من الدستور نظراً لحل المجلس، إنما هي مسرحية يحيكها البعض ويحاول أن يطيل أمد المجلس".

وأضاف الحربش أن "المهم ليس مجلس 2009 بل هو القادم من الأيام ومن الخطورة العبث في الدوائر من خلال إقحام السلطة القضائية من أجل إعادتها إلى الـ25 أو بإصدار مرسوم ضرورة وهي خطورة كبيرة تحيط بالبلد".

وفي السياق، اعتبر عضو مجلس الأمة المبطل أسامة الشاهين عدم انعقاد الجلسة الثانية لمجلس 2009 "إسدالاً لستار المشهد الأخير لمجلس سيئ الذكر بالرغم من أنه مجلس منتخب وديمقراطي لكن شابته الكثير من الشوائب كان آخرها وذروتها إحالة ثلث أعضائه الى النيابة العامة ومازالت حتى هذه اللحظة أموالهم محجوزة وهم رهن التحقيق".

وأضاف أنه "آن الأوان لهذه الغيمة أن تنقشع عن سماء الكويت الصافية وأن نلتزم بالخط الدستوري والوطني والشعبي الواضح بإجراء انتخابات وأن تعديل الدوائر مكانه الصحيح تحت قبة برلمان منتخب على يد الشعب الكويتي".

بدورها، قالت النائبة د.أسيل العوضي: إن الأغلبية "مقتنعة بأن تغيير النظام الانتخابي يهدف لتشتيتها وهي ايضا مخطئة في ذلك، وتركيبة المجلس تحددها توجهات الناخبين والمزاج العام".