أكدت مصادر معارضة في إدلب أن امرأة أرجنتينية كانت سلمتها لمنظمة إغاثية قبل شهر، غادرت سوريا السبت إلى تركيا بعد عامين من استدراجها إلى شمال غربي البلاد بحجة الزواج، في وقت كشف ناشط سوري عن حالة من الرعب يعيشها أهالي إدلب؛ بسبب عمليات الاغتيال التي تقوم بها “جبهة النصرة”.
ودخلت أستاذة التاريخ نانسي روكسانا بابا (54 عاماً) إلى إدلب في 2016 عبر تركيا، التي وصلت إليها آتية من بلدها الأرجنتين، بدعوة من رجل سوري تعرفت إليه قبل ذلك بثلاث سنوات عبر الإنترنت ووعدها بالزواج. وأكد بسام صهيوني في إدلب الذي يعمل مع حكومة الإنقاذ، الواجهة المدنية لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) أن المرأة “دخلت تركيا السبت بعد استكمال إنجاز الوثائق المطلوبة والإجراءات القانونية». وجاء دخولها تركيا بعدما كانت حكومة الإنقاذ قد سلمتها قبل شهر إلى هيئة الإغاثة الإنسانية التركية، وبقيت موجودة في أحد مقارها عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا حتى السبت، ريثما تم إنجاز وثيقة سفر لها، بالتنسيق مع الحكومة التركية. وكان صهيوني روى خلال مؤتمر صحفي عقده مع الأرجنتينية في الثاني من الشهر الماضي عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا ظروف استدراجها إلى سوريا. وقالت وهي تجلس قربه بتأثر واضح وباللغة الإنجليزية: «لقد أنقذتم حياتي”.
من جهة أخرى، أكد ناشط سوري أن معظم ناشطي إدلب وريفها من المناهضين لتنظيم “جبهة النصرة”، يعيشون قلقاً كبيراً إزاء التهديدات التي يتعرضون لها من قبل التنظيم المتطرف الّذي يسيطر على أجزاء كبيرة من إدلب وبلداتها شمال غربي البلاد.
ويواجه هؤلاء الناشطون خطراً كبيراً على حياتهم، يتمثل باغتيالهم أو اختطافهم في سجون تُشرف عليها “هيئة تحرير الشام”، لاسيما بعد توجيه بعضهم أصابع الاتهامات إليها بتورطها في عملية اغتيال ناشطين بارزين من بلدة كفر نبل الواقعة جنوبي إدلب، وهما الصحفي رائد الفارس، وصديقه حمود جنيد.
وقال أحمد خليل الجلل (36 عاماً)، أحد أبرز رسّامي بلدة كفر نبل لـ”العربية.نت”: “شخصياً أتهم “النصرة” باغتيالهما، وكردة فعل، لم نسكت، شاركنا في تظاهرات أنا وبعض أصدقائهما وأقاربهما بعد كتابة عدة لافتات”.
وأضاف الجلل الذي يعد من الأصدقاء المقرّبين من الفارس وصديقه جنيد، “كانت اللافتات ناقدة لـ”النصرة” وتتهمها بشكل مباشر باغتيالهما، وخرجنا بأعداد قليلة في هذه التظاهرة نتيجة خوف الناس”.









اضف تعليق