صرَّح وزير الخارجيَّة الروسي سيرجي لافروف أمس الاثنين أن غضب الغرب من قرار موسكو استخدام حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن بشأن سورية اقترب من الـ "هيستيريا"، وذلك بعد يوم من وصف وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة هيلاري كلينتون ما حدث بأنه "مهزلة".
ودافع لافروف عن قرار روسيا استخدام حق النقض ضد القرار الذي كان سيدعم دعوة جامعة الدول العربيَّة للرئيس السوري للتخلي عن الحكم قائلاً: "من المؤسف أن المشاركين في صياغة مسودة القرار قرروا طرحها للتصويت بسرعة على الرغم من أننا طلبنا منهم تأجيل ذلك بضعة أيام أخرى حتى تتسنى مناقشة الوضع بعد (الزيارة)".
ويعتزم لافروف زيارة دمشق بصحبة مدير المخابرات الروسية لإجراء محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد الذي يواجه ضغوطاً من الغرب والدول العربيَّة ومعارضيه في الداخل للتنحي.
وأوضح أن روسيا طلبت تأجيل التصويت لحين انتهاء زيارته إلى سورية التي كان قد أعلن عنها قبل ساعات من التصويت الذي جرى يوم السبت.
وقال لافروف: إنّ "بعض الأصوات التي سمعت في الغرب تبدو في رأيي غير لائقة وقريبة من الهيستيريا"، مشيرًا إلى أنّ رفض الدول الغربيَّة تأجيل التصويت "يعني أنّ هدف إلقاء اللوم على أحد ما فيما يحدث أهم بالنسبة لها من الوصول إلى توافق في مجلس الأمن".
وقال وزير الخارجيَّة الروسي: إنّ مسودة القرار لم تمارس ضغطا يذكر على المعارضة و"المتطرفين المسلحين" ـ حسب وصفه ـ الذين تقول روسيا إنهم يجب أن يتحملوا جزءا من المسؤولية عن أعمال العنف وسفك الدماء التي أسفرت عن سقوط أكثر من خمسة آلاف قتيل منذ بدأ الأسد حملته ضد الاحتجاجات الشعبية الممتدة منذ 11 شهراً.
وأضاف "هذا القرار كان سيعني أن مجلس الأمن يتحيز لطرف في حرب أهليَّة"، حسب قوله، وقال: إن روسيا تحثّ حكومة الأسد على تطبيق إصلاحات ديمقراطية بسرعة أكبر لكن بعض المعارضين يستغلون الحركة الاحتجاجيَّة السلميَّة المطالبة بالإصلاح في سورية لمحاولة "تغيير النظام"، وأكَّد أن بلاده تفضل الحوار السلمي في سورية دون تدخل خارجي أو شروط مُسبقة.
وأحجم لافروف عن الحديث عن الرسالة التي سيحملها هو ومدير جهاز المخابرات ميخائيل فرادكوف للأسد حين يتوجهان إلى دمشق يوم الثلاثاء بأمر من الرئيس ديمتري ميدفيديف.









اضف تعليق