الرئيسية » أرشيف » زعيم القاعدة في العراق يتمرد على الظواهري البغدادي يرفض قرار الظواهري "إبطال الاندماج مع النصرة"
أرشيف

زعيم القاعدة في العراق يتمرد على الظواهري
البغدادي يرفض قرار الظواهري "إبطال الاندماج مع النصرة
"

أكد زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابوبكر البغدادي أمس السبت استمرار الاندماج مع جبهة النصرة المتطرفة التي تقاتل النظام السوري، رافضا قرار زعيم القاعدة ايمن الظواهري بابطال هذا الاندماج. وقال البغدادي في رسالة صوتية بثتها منتديات جهادية ان "الدولة الاسلامية في العراق والشام باقية ما دام فينا عرق ينبض او عين تطرف (…) ولن نساوم عليها او نتنازل عنها، حتى يظهرها الله او نهلك دونها".

واضاف "اما الرسالة التي نسبت الى الشيخ ايمن الظواهري فان لنا عليها مؤاخذات شرعية ومنهجية عديدة".

وكان الظواهري ابطل الاندماج الذي اعلن في نيسان/ابريل بين تنظيم دولة العراق الاسلامية وجبهة النصرة التي تقاتل النظام السوري.

وقال الظواهري ان ابوبكر البغدادي زعيم تنظيم دولة العراق الاسلامية، وهي فرع القاعدة في العراق، "اخطأ باعلانه دولة العراق والشام الاسلامية دون ان يستأمرنا او يستشيرنا بل ودون اخطارنا".

وقرر الظواهري بحسب الرسالة ان "تلغى دولة العراق والشام الاسلامية" ويستمر العمل بـ"دولة العراق الاسلامية".

كما قرر ان تكون جبهة النصرة "فرعا مستقلا لجماعة قاعدة الجهاد يتبع القيادة العامة".

ويرى محللون ان رسالة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الأخيرة كشفت عمق الخلاف بين جناحي التنظيم في العراق وبلاد الشام.

وأظهرت أيضا غياب التنسيق بين أطراف التنظيم الدولي، خصوصا بعد إعلان الاندماج بين تنظيمي القاعدة في العراق وبلاد الشام.

وكان ابوبكر البغدادي قال في رسالة صوتية في نيسان/ابريل ان جبهة النصرة "ما هي الا امتداد لدولة العراق الاسلامية وجزء منها"، معلنا "الغاء اسم دولة العراق الاسلامية والغاء اسم جبهة النصرة وجمعهما تحت اسم واحد هو الدولة الاسلامية في العراق والشام".

الا ان جبهة النصرة نأت بنفسها عن هذا الاعلان مؤكدة في الوقت نفسه مبايعتها للقاعدة وزعيمها الظواهري.

ويقول الخبير الأمني علي الحيدري، إن زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبوبكر البغدادي، لا تربطه علاقات وثيقة مع الظواهري، ولا هو من الشخصيات المقربة إليه، وهذا دليل على رفض تنظيم القاعدة التعاون مع عراقيين يعملون في التنظيم ذاته، ورفضه تنظيم ما يسمى دولة العراق الإسلامية لكونه تنظيما عراقيا، حسب تعبيره.

ويعزو الحيدري في تصريح لـ "راديو سوا" رفض الظواهري إعلان الاندماج بين التنظيمين المسلحين، إلى حرصه على إبقاء قوة مرجعية التنظيم، والحيلولة دون استقواء أي طرف على قيادته.

واضاف الحيدري أن الظواهري وضع خيارا جديدا للتنظيمين بالتعاون مع بعضهما البعض، وليس عبر توحيدهما في تنظيم واحد، لافتا إلى أن زعيم التنظيم أراد التأكيد على أن ما يتحرك في العراق وسورية هي خلايا مسلحة تتبع تنظيم القاعدة في باكستان.

وقد اتخذت تحركات القاعدة في سوريا مؤخراً منحى دراماتيكياً عقب بروز خلاف علني بين عناصر جماعتين تنشطان على الأراضي السورية هما جبهة النصرة وفرع القاعدة في العراق.

وعلى رغم اتفاق التنظيمين على الولاء للقاعدة فإنهما يبدوان في الآن نفسه منخرطين في خلاف على مرجعية هذا الولاء وهل يكون لفرع القاعدة الأم في وزيرستان بقيادة أيمن الظواهري أم لأبي بكر البغدادي زعيم فرع القاعدة في العراق والذي انبثقت منه جبهة النصرة التي يقودها أبو محمد الجولاني.

لم ينكشف الخلاف على مرجعية هذا الولاء سوى في الفترة القريبة الماضية عندما أعلن أبوبكر البغدادي أن جبهة النصرة اندمجت مع دولة العراق الإسلامية، الفرع العراقي للقاعدة، في إطار تنظيم واحد بقيادته هو ويحمل اسم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وفور ذيوع هذا النبأ سارع الجولاني إلى إصدار تسجيل صوتي رد فيه على البغدادي قائلاً إنه لم تتم استشارته في هذا الاندماج.

وبعدما أقر الجولاني بأنه، مع رفاقه السوريين الذين أسسوا جبهة النصرة، كانوا بالفعل يقاتلون ضمن صفوف القاعدة في العراق ويدينون بالشكر للبغدادي لدعمه لهم، إلا إنه قال إن مبايعة جبهة النصرة بالولاء هي لزعيم القاعدة أيمن الظواهري وليس لفرعه العراقي.

ولذلك فإن مبايعة الجولاني للظواهري وليس للبغدادي تدفع إلى التكهن بأنه يعتقد أن النصرة قد باتت اليوم في وضع أكبر من أن تندمج بالفرع الذي خرجت من رحمه بل إنها تتساوى به لجهة العلاقة مع التنظيم الأم بقيادة الظواهري.

وتوقف الجدل العلني بين البغدادي والجولاني عند هذا الحد، غير إن النقاش تواصل على المنتديات الإلكترونية المتطرفة حيث تساءل الكثير من مناصري القاعدة عن توقيت إعلان البغدادي ودوافعه.