الرئيسية » أحداث اليوم » سوريا الديمقراطية تتجنب الصدام مع قوات الأسد في دير الزور
أحداث اليوم رئيسى عربى

سوريا الديمقراطية تتجنب الصدام مع قوات الأسد في دير الزور

قوات سوريا الديمقراطية
قوات سوريا الديمقراطية

قال متحدث عسكري أميركي أمس الخميس إن قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية لا تعتزم دخول مدينة الزور في شرق سوريا مما يقلص احتمالات حدوث مواجهة بين القوات الحليفة لواشنطن وقوات الحكومة السورية.

وكسر الجيش السوري وحلفاؤه في الآونة الأخيرة حصارا استمر ثلاثة أعوام كان يفرضه تنظيم الدولة الإسلامية على جيب بدير الزور.

وشنت قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف يضم مقاتلين عربا وأكرادا وتدعمه الولايات المتحدة هجوما منفصلا على محافظة دير الزور التي أصبحت آخر موطئ قدم رئيسي للدولة الإسلامية في سوريا.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع قالت قوات سوريا الديمقراطية إنها وصلت منطقة صناعية على بعد كيلومترات إلى الشرق من مدينة دير الزور.

وبهذا التقدم تصبح تلك القوات على بعد 15 كيلومترا من نقاط تمركز الجيش السوري.

وأثار التقدم ضد تنظيم الدولة الإسلامية المخاوف من أنه قد يضع قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة مع قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا وإيران.

وقال الكولونيل ريان ديلون وهو متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية للصحفيين إن ساحة الحرب مكتظة بالفعل وإن الخطة هي أن تتحرك قوات سوريا الديمقراطية بمحاذاة وسط وادي نهر الفرات.

وقال ديلون للصحفيين في واشنطن في إفادة عبر الفيديو “الخطة هي عدم الذهاب لمدينة دير الزور، لكن هناك الكثير من مقاتلي الدولة الإسلامية ومواردها وقادتها الذين ما زالوا يسيطرون على معاقل عبر وسط وادي نهر الفرات”.

وفي تطور ميداني آخر، قتل 39 مدنيا على الأقل أمس الخميس في غارات جوية شنتها روسيا والتحالف الدولي ضد الجهاديين في محافظة دير الزور السورية التي تشهد هجومين منفصلين لطرد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن هذه الغارات التي أسفرت عن مقتل سبعة أطفال استهدفت العديد من القرى في المحافظة الواقعة في شرق البلاد.

وقتل عشرات المدنيين في ظروف مماثلة في الأيام الأخيرة في المحافظة المحاذية للعراق والغنية بالنفط.

وأورد المرصد أن الحصيلة الأكبر خلفتها ضربات جوية للطيران الروسي على مدينة الميادين حيث قتل 13 مدنيا.

ولا يزال تنظيم الدولة الاسلامية يسيطر على الميادين التي وصل اليها أخيرا جهاديون تم اجلاؤهم مع عائلاتهم من الحدود اللبنانية السورية بموجب اتفاق مع حزب الله اللبناني الذي يقاتل إلى جانب دمشق.

وتشهد محافظة دير الزور حاليا هجومين منفصلين، الأول يؤمنه الطيران الروسي اسنادا لقوات النظام السوري التي تركز عملياتها على عاصمة المحافظة وباتت تسيطر على 65 بالمئة منها.

والثاني هو ذلك الذي تراجعت عنه قوات سوريا الديمقراطية التي اختارت الابتعاد عن خط المواجهة مع القوات السورية النظامية والتحرك بمحاذاة وسط نهر الفرات.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن أمس الخميس إن قوات النظام تمكنت من السيطرة على منطقة البغيلية الواقعة شمال دير الزور على الضفة الغربية للفرات.

ويحاول الجيش السوري تطويق الجهاديين في عاصمة المحافظة ولتحقيق ذلك عليه أن يسيطر على قرية الجفرة جنوب المدينة والواقعة بين الفرات ومطار عسكري يسيطر عليه الجيش.

وعلى جبهة أخرى، أفاد عبدالرحمن بأن معركة الرقة التي تخوضها قوات سوريا الديموقراطية ضد الجهاديين “دخلت مرحلتها النهائية”، موضحا أن “نهاية المعركة سيفرضها التحالف الدولي كون الطيران يشكل عاملا حاسما” في التقدم على الأرض.

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية مواجهات منذ أشهر للسيطرة على الرقة، التي اتخذها التنظيم المتطرف عاصمة الخلافة المزعومة في سوريا. ونجحت القوات المدعومة أميركيا في استعادة أكثر من ثلثيها.