شهدت مناطق سورية عدة أمس، سقوط قتلى في عمليات عسكرية وأمنية، وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 5 مدنيين و5 عسكريين "منشقين" برصاص القوات النظامية.
وقال المرصد: "إن عناصر مسلحة موالية للنظام أطلقت النار عشوائياً" في حمص (وسط)، ما أسفر عن مقتل 5 مدنيين وجرح 9 آخرين، كما قتل 5 منشقين خلال اشتباكات مع الجيش في ريف إدلب (شمال غرب).
وذكر أنه في حي عشيرة الواقع في حمص قتل خمسة بينهم سيدة إثر إطلاق رصاص عشوائي على مخبز الخطيب وإحراقه من مسلحين حسب الأهالي، وتوفيت فتاة (16 عاماً) إثر إصابتها برصاص قناصة في حي بابا عمرو.
وفي ريف إدلب، قال: "دارت اشتباكات عنيفة على الطريق بين بلدتي معراتة وأرنبا بين الجيش ومجموعات منشقة أسفرت عن انشقاق عشرين عسكريا قتل خمسة منهم وتمكن الآخرون من الفرار".
وأشار إلى "إطلاق نار كثيف في قرية بليون بجبل الزاوية (ريف إدلب) التي تجمّع فيها مئات المنشقين"، مشيراً إلى أن "القوات السورية تستخدم القذائف المدفعية".
وقال إن خمسة أصيبوا إثر إطلاق رصاص عشوائي من قوات الأمن في مدينة أريحا.
شمالي البلاد، نفذت قوات الأمن حملة اعتقالات في المدينة الجامعية في حلب، وأسفرت الحملة حسب المرصد عن اعتقال تسعة طلاب لا يزال مصيرهم مجهولاً . وفي ريف دمشق، أكد المرصد اقتحام قوات سورية حي الحجارية في دوما، وإطلاقها الرصاص بشكل عشوائي، إثر اشتباكات عند دوار بدران وانشقاق بعض العناصر وفرارهم . كما دارت اشتباكات بين القوات السورية ومنشقين في قرية الشيفونية حيث "قامت القوات النظامية بالإعلان عبر مكبرات الصوت أنها مجموعات منشقة وبمجرد خروج البعض من الأهالي اعتقلتهم".
من جهتها، أفادت لجان التنسيق المحلية عن "سقوط أكثر من 20 جريحاً إثر قصف الجيش لمنازل المدنيين في الزبداني حيث هدمت خمسة منازل"، مشيرة إلى "نزوح أكثر من 200 عائلة من المنطقة الغربية إلى الشرقية هرباً من القصف".
وذكرت اللجان أن تظاهرة حاشدة خرجت في الدرباسية (محافظة الحسكة).
في مشهد آخر، أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن مجموعة مسلحة اغتالت العميد محمد عبد الحميد العواد بإطلاق نار أثناء توجهه إلى دوامه في إحدى الوحدات العسكرية بالغوطة الشرقية (ريف دمشق)، وأصابت سائقه بجروح . وأضافت أن مجموعة مسلحة اغتالت مهندساً في حمص.
وبدأت السلطات السورية مساء الأحد، بإطلاق المئات من المعتقلين الذين تم إيقافهم على خلفية الأحداث، وحضر عملية إطلاق سراح الموقوفين بعض فرق المراقبين العرب.
وقال أحد المراقبين إن "الحكومة السورية أطلقت دفعات من الموقوفين بعد مرسوم العفو الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد، في إطار تطبيق بنود البروتوكول الموقع مع الجامعة".
وأضاف أن "السلطات أطلقت دفعات من السجناء، على أن يتم إطلاق أخرى بعد إنهاء الإجراءات الإدارية، والذين يتوقع أن يصل عددهم إلى 2000 معتقل".
وقال جعفر كبيده رئيس أحد الفرق العاملة في دمشق ضمن بعثة المراقبين إن "اجتماعاً شاملاً لكل المراقبين سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة مع رئيس البعثة الفريق أول مصطفى الدابي، قبل إعداد تقريره الذي يقدمه إلى المجلس الوزاري العربي الذي يعقد في 19 الشهر الجاري".
وقال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية محمود مرعي "نتمنى أن يتم إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي في سورية".









اضف تعليق