ألمح المرشح الرئاسي الخاسر الفريق أحمد شفيق إلى أن فوز مرشح جماعة "الاخوان المسلمين" محمد مرسي بالرئاسة, جاء نتيجة صفقة بين الجماعة وواشنطن والمجلس العسكري الذي كان يتولى السلطة منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011.
وفي أول ظهور إعلامي له منذ خسارته الانتخابات الرئاسية أواخر يونيو الماضي, خلال برنامج على قناة "دريم 2" الفضائية مساء أول من أمس, كشف شفيق أنه التقى رئيس المجلس العسكري وزير الدفاع السابق المشير حسين طنطاوي قبل أن يغادر مصر بساعات, وأبلغه بوجود استياء عام بين المواطنين نتيجة عدم قناعتهم بخسارته في الانتخابات الرئاسية وفوز مرسي.
وأشار إلى أنه كان قاب قوسين أو أدنى من أن يكون رئيساً بعد حصوله على نحو 12 مليوناً ونصف المليون صوت لشخصه لا لحزب ينتمي إليه, مؤكداً أن النتائج كانت متقاربة إلى حد كبير.
ونفى أن يكون خاض الانتخابات كمرشح للمجلس العسكري, موضحاً أنه قبيل الانتخابات سأل طنطاوي إذا كان يمانع ترشحيه لكن الأخير أكد عدم وجود أي رفض من قبل المجلس العسكري الذي كان حاكماً خلال تلك الفترة.
وكشف أن بعض الشخصيات "ذوي الثقل السياسي", التي لم يسمها, عقدت اجتماعاً مع طنطاوي وأكدت له أن شفيق "غير مرغوب به", مضيفاً أنه تأكد بعدها أن النتيجة ستكون لصالح مرسي, من دون أن تكون تلك النتائج من واقع صناديق الاقتراع بل من شخصيات لها سلطة على العملية الانتخابية, في إشارة ضمنية إلى المجلس العسكري.
وفي تلميح لدور أميركي في "الصفقة" بين "الاخوان" والعسكر, أكد شفيق أنه شعر بعد لقاء مع السفيرة الأميركية في القاهرة آن باترسون أن الأميركيين كانوا يريدون تسليم الحكم إلى "الإخوان" بأي وسيلة.
وألمح إلى أنه لن يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة, رافضاً المزاعم بشأن عدم عودته إلى مصر بسبب وجود مخاوف لديه على خلفية القضايا المرفوعة ضده.
وأكد في الوقت نفسه أن لديه شعوراً بأنه لو عاد في الوقت الراهن سيتم إدخاله السجن, موضحاً أن الإجراء القضائي الذي اتخذ ضده أخيراً يتعلق بإخطار بالوصول فقط, بمعنى إبلاغ السلطات القضائية وصوله إلى مصر.
واشار إلى أن الاتهامات الموجهة إليه بإهدار المال العام ومجاملة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه كانت السبب المباشر في وضعه على قوائم الترقب والوصول.
وبشأن سفره فور إعلان نتائج الانتخابات وأدائه العمرة قبل التوجه إلى الإمارات, أوضح شفيق أنه كان ينوي أداء العمرة قبل الانتخابات لأسباب خاصة.
وهدد بفتح ملفات عدة تخدم موقفه في القضايا المرفوعة ضده, مؤكداً أنه سيقدمها في الوقت المناسب لمواجهة الحملة السياسية التي تشنها بعض الأطراف ضده.
من جهة أخرى, أحال النائب العام المصري عبد المجيد محمود, أمس, على القضاء العسكري 30 بلاغاً ضد طنطاوي ورئيس أركان القوات المسلحة السابق الفريق سامي عنان بتهمة قتل المتظاهرين أثناء الاضطرابات التي شهدتها مصر نهاية العام الماضي ومطلع العام الجاري.
وتضمن أحد البلاغات اتهاماً آخر لعنان بالكسب غير المشروع.
وطبقاً للقانون المصري, فإن القضاء العسكري يختص وحده بالنظر في المخالفات القانونية المتعلقة بالعسكريين أثناء وبعد خدمتهم.
وستحدد النيابة العسكرية مدى جدية البلاغات وما إذا كان الأمر يستدعي فتح تحقيق في ما ورد فيها من اتهامات.
وإذا ما قرر القضاء العسكري الاستجابة للبلاغات, طنطاوي وعنان اللذين أحالهما مرسي على التقاعد في 12 أغسطس الماضي, وهو قرار مفاجئ سمح له بانتزاع السلطة من القيادة العليا للجيش.
في غضون ذلك, برَّأت محكمة جنايات بور سعيد 4 قادة أمنيين من تهمة قتل المتظاهرين خلال الثورة, إلا أن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود أمر النيابة بإعداد مذكرة للطعن على الحكم عقب دراسة حيثياته واتخاذ الإجراءات القانونية, وتقديمها إلى محكمة النقض.









اضف تعليق