اتهم المرشح الرئاسي، أحمد شفيق، جماعة الإخوان المسلمين بالسعي إلى إعادة إنتاج النظام السابق، وحذرهم مما سماه زواج المال بالسلطة حال فوز مرشحها بالرئاسة، وكشف أنه سعى إبان توليه رئاسة الوزراء في نهاية عهد الرئيس السابق حسني مبارك، لدى المجلس العسكري، إلى تشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد غير دستور ،1971 بل إجراء الانتخابات البرلمانية، إلا أن تدخلات اللجنة التي شكلها "العسكري" برئاسة طارق البشري حالت دون ذلك .
وأوضح في حديثه إلى فضائية "روتانا" أنه عرض على "العسكري" استدعاء عدد من الرموز الوطنية لاختيار أسماء الجمعية، بما يمثل الأطياف والتيارات السياسية وخبراء القانون كافة، وطرح الأسماء للاستفتاء العام، إلا أن اللجنة التي شكلها "العسكري" كانت مانعاً من أن يلبي العسكري تلك الفكرة . واعتبر إجراء الانتخابات أولاً من الصعوبة بمكان، وهو ما انعكس على إدارة "العسكري" للفترة الانتقالية، ولم تفسح المجال بشكل حقيقي أمام قوى شباب الثورة في التمثيل البرلماني.
كما اعتبر إجراء الانتخابات البرلمانية على النحو الذي تمت عليه عبر نظام القائمة الحزبية والفردي، لم يكن يتلاءم مع طبيعة التكوين السياسي المصري، مشيراً إلى أنه كان لابد أن تجري الانتخابات بالنظام الفردي، إلى حين أن تترسخ فكرة التعددية الحزبية، معتبراً أن مصر قبل ثورة 25 يناير لم يكن لديها أحزاب سياسية جادة، في الوقت الذي لم تكن قد تشكلت فيه أحزاب جديدة تمثل الثورة وحالة الحراك السياسي الجاد .
وانتقد شفيق جماعة الإخوان التي رأى أنها تسعى إلى الاستحواذ على كامل السلطات وتحويل مصر إلى إمارة إسلامية في دولة الخلافة، حسب قول الداعية صفوت حجازي .
وقال إن مصر لديها التزام قومي لابد من إنجازه، بتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس المحتلة، معتبراً فوز منافسه في جولة الإعادة، إعادة لإنتاج النظام القديم، وأشار إلى أنه بفوز منافسه محمد مرسي، سيكون حزب "الجماعة" قد سيطر على مؤسسة الرئاسة والبرلمان ومن ثم الحكومة، وهو ما عاناه الشعب المصري قبل ثورة 25 يناير من احتكار الحزب الوطني "المنحل" لجميع السلطات في البلاد على مدار ثلاثة عقود ويزيد، ونفى شفيق انتماءه ذات يوم إلى الحزب الوطني السابق أو أي من الأحزاب السياسية، لأن خلفيته العسكرية حالت دون انخراطه في العمل الحزبي.









اضف تعليق