فبما تتجه جمعية الوفاق الوطني الشيعية التي تقود المعارضة البحرينية إلى التصعيد بعدما أعلنت نيتها تنظيم سلسلة من التظاهرات والفعاليات الجماهيرية تبدأ الجمعة المقبلة وتستمر حتى الـ20 من الشهر الجاري؛ للمطالبة بالتحول نحو الديمقراطية.. دانت منظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء تنفيذ سلطات البحرين حملة اعتقالات ومداهمات للمنازل ضد معارضين قبيل انطلاق سباق فورمولا1 في التاسع عشر من الشهر الحالي.
وقال طاهر الموسوي المسئول الإعلامي لجمعية الوفاق الوطنى البحرينية إن "التصعيد السلمي يشتمل على حزمة من النشاط السياسي والشعبي والإعلامي والحقوقي وارتفاع وتيرة الفعاليات الاحتجاجية والتجمعات السلمية".
وأوضح الموسوي أن الفترة ما بين 12 حتى 20 أبريل/ نيسان الجاري ستشهد "مزيدًا من الحراك في مختلف مناطق ومحافظات البحرين بمشاركة شعبية واسعة؛ للمطالبة بـ: التحول نحو الديمقراطية، وبناء دولة المواطنة، والمساواة القائمة على أساس الشعب مصدر السلطات والقرار".
وأوضح أن الفعاليات تأتي لتأكيد "حق واضح ومشروع لشعب البحرين في نيل حقوقه ومطالبه البديهية بالتحول للديمقراطية".
ولفت الموسوي إلى أن هذه الفعاليات تأتي ضمن مشوار طويل بدأه شعب البحرين في 14 فبراير/ شباط 2011 "ضمن موجة الربيع العربي، وسجل فيه شعب البحرين أكبر حجم من النزول الشعبي العارم والالتزام بالسلمية وهو مستمر في هذا الطريق حتى تتحقق الديمقراطية في البحرين".
وقال الموسوي في بيانه إن "الغالبية السياسية والشعبية لشعب البحرين تطالب بالتحول الديمقراطي، وإن التواجد السلمي في الميادين هو سلوك يومي لشعب البحرين الذي لازال بنفس الإصرار في المطالبة بحقوقه العادلة والمشروعة".
إدانة أمريكية
من جانب آخر ، ذكرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الامريكية إن مداهمات ليلية نفذها رجال شرطة مقنعون في بلدات تحيط بمكان إجراء السباق، تم خلالها إعتقال عشرين شخصاً بينهم قيادات معارضة.
واعتبرت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسن، حملة القمع وطريقة تنفيذها تثير تساؤلات حول حقيقة التزام سلطات المنامة بالإصلاح وقالت ان "هذه المداهمات وأعمال التوقيف توحي بأن المسؤولين مهتمون بإبعاد النشطاء عن حلبة سباق فورمولا 1 أكثر من اهتمامهم بالتعاطي مع المظالم المشروعة التي أدت إلى خروج الكثير من البحرينيين إلى الشوارع للاحتجاج".
ولفتت ويتسن الى أن المداهمات الليلية التي ينفذها عناصر امنية مقنعة ضد اشخاص بعينهم دون ابراز اي اوامر توقيف او تفيتش، الغاية منها ترهيب الاشخاص واُسرهم ومناصريهم .
وأضافت: "على السلطات البحرينية مسؤولية ضمان سلامة أولئك الذين سيحضرون سباق الجائزة الكبرى فورمولا 1، لكن يجب ألا تمتد تدابير تأمين هؤلاء إلى توقيف الناس لمجرد
ممارستهم لحقوقهم المشروعة في حرية التعبير وحرية التجمع، ولا أن تستخدم القوة غير المتناسبة ضد من ينخرطون في احتجاجات عنيفة".
وأشارت الى أن مداهمات الشرطة بدون ابراز اي وثيقة رسمية ليست بالأمر غير الشائع في البحرين، مؤكدة انه منذ 1 نيسان/ أبريل الجاري " دأبت السلطات على استهداف النشطاء الذين يعيشون في بلدات قريبة من أو مجاورة لحلبة سباق الجائزة الكبرى فورمولا 1 في البحرين، والذين سبق أن قادوا مظاهرات معارضة للحكومة فيما سبق.









اضف تعليق