الرئيسية » أحداث اليوم » صفقة بين حزب الله والنصرة توقف القتال في عرسال
أحداث اليوم رئيسى عربى

صفقة بين حزب الله والنصرة توقف القتال في عرسال

عرسال
عرسال

قالت وسائل إعلام موالية لحزب الله اللبناني إن اتفاقا لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ الخميس في منطقة جبلية على الحدود بين لبنان وسوريا قرب بلدة عرسال اللبنانية حيث يقاتل الحزب متشددين منذ الأسبوع الماضي.

وقال تلفزيون المنار التابع لحزب الله عبر موقعه الالكتروني إن وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في منطقة جرود عرسال، والذي نقلته أيضا الوكالة الوطنية للإعلام، دخل حيز التنفيذ الساعة السادسة صباحا.

وأوضحت تقارير أن الاتفاق يقضي بخروج مسلحي جبهة النصرة من جرود عرسال نحو مدينة إدلب السورية مقابل الإفراج عن 3 عناصر من حزب الله خطفوا في 2016.

ويتزامن الإعلان عن الاتفاق بين حزب الله والنصرة بعد تصريحات لأمين عام الحزب حسن نصرالله تحدث فيها عن اقتراب جماعته من هزيمة جبهة النصرة في معركة عرسال.

وقال نصرالله في خطاب تلفزيوني “نحن أمام انتصار عسكري وميداني كبير جدا”، مشيرا إلى أن مسلحي الجبهة خسروا معظم الأراضي التي سيطروا عليها في منطقة جرود عرسال الجبلية الحدودية.

وأضاف أن حزب الله، المدعوم من إيران، على استعداد لتسليم الجيش اللبناني المناطق التي ينتزعها من المقاتلين السنة إذا طلب الجيش ذلك.

وحقق حزب الله مكاسب سريعة ضد جبهة فتح الشام منذ أن بدأ هجوما مع الجيش السوري يوم الجمعة لطرد المسلحين من آخر موطئ قدم لهم على الحدود.

وركزت العملية التي جرت على مشارف بلدة عرسال على متشددين من جبهة فتح الشام. ومن المتوقع أن تستهدف المرحلة التالية جيبا قريبا من الأراضي يسيطر عليه متشددون من تنظيم الدولة الإسلامية.

ولم يشارك الجيش اللبناني في العملية وانتهج موقفا دفاعيا بحراسة بلدة عرسال.

وقال نصرالله إن مفاوضات جادة بدأت يوم الثلاثاء بين مسؤولين لبنانيين وجبهة فتح الشام بشأن انسحاب ما تبقى من المسلحين إلى أراض تسيطر عليها المعارضة في سوريا.

وأوضح قائلا “بدأت مفاوضات جدية أفضل من أي وقت مضى تقودها جهة رسمية لبنانية. حصل شيء من التقدم لكن لا زالت مطالب (جبهة) النصرة بعيدة عن الواقع”، موضحا أنه ينبغي اتفاق الحكومتين اللبنانية والسورية وجماعة حزب الله على الشروط.

ولعبت جماعة حزب الله دورا رئيسيا في قتال المتشددين بمنطقة الحدود في الحرب السورية فضلا عن دعمها العسكري الحاسم للرئيس السوري بشار الأسد.

وقال نصرالله إن حزب الله حارب جنبا إلى جنب مع الجيش السوري في الجانب السوري من الحدود حول بلدة فليطة في الأيام القليلة الماضية وإنه طهر المنطقة من المسلحين.

وتقول مصادر أمنية إن نحو 24 من مقاتلي حزب الله وقرابة 150 متشددا قتلوا في المجمل.

مخيمات لاجئين
وقال نصر الله إن جماعة سرايا الشام، إحدى فصائل الجيش السوري الحر في المنطقة، سحبت مقاتليها من الخطوط الأمامية. وكان مقاتلو المعارضة يتولون حماية مخيمات لاجئين قريبة.

وأضاف “سهلنا لهم هذا الانسحاب.. وحاضرون للعمل على تأمين خروجهم”.

وتدفق قرابة 1.5 مليون لاجئ على لبنان، أي ما يمثل ربع عدد سكانه، منذ نشوب الصراع في سوريا ويعاني معظمهم من الفقر المدقع. ويعيش عدة آلاف من اللاجئين في مخيمات مؤقتة شرقي عرسال.

وقال مصدر أمني إن الجيش اللبناني يساعد، وتحت إشراف الأمم المتحدة، في عبور اللاجئين الفارين من الاشتباكات على الحدود في الآونة الأخيرة.

وقالت لجنة الإنقاذ الدولية إن نحو 390 شخصا أغلبهم نساء وأطفال سوريون فروا إلى عرسال حتى الآن وبينهم كثيرون تبدو عليهم آثار الصدمة.

وأشار نصرالله إلى أن المقاتلين يقتربون بحذر بسبب قرب مخيمات اللاجئين. وقال إن الاستعداد للعملية الحدودية يجري منذ أشهر وإن حزب الله طلب من الجيش السوري المساعدة بعدما قرر بدء المعركة.

وأثار دور حزب الله في الصراع السوري انتقادات من خصومه السياسيين داخل لبنان ومن بينهم رئيس الوزراء سعد الحريري.

وخلال زيارة دولة يقوم بها الحريري لواشنطن هذا الأسبوع وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حزب الله بأنه تهديد للبنان وللمنطقة.

وقال نصر الله اليوم إنه لن يرد على تصريحات ترامب حتى لا يحرج الوفد اللبناني الرسمي في واشنطن.