استهدفت عمليات قصف صاروخي مكثف الجيب الأخير المتبقي لتنظيم “داعش” في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، وقالت تقارير إن أكثر من 40 صاروخاً جرى إطلاقها من القاعدة الأميركية في حقل التنك النفطي نحو بلدة هجين وأماكن ثانية خاضعة لسيطرة التنظيم في جيبه الأخير، عند ضفاف نهر الفرات الشرقية، وتزامن القصف المدفعي مع غارات جوية متواصلة من قبل طائرات التحالف الدولي، استهدفت مواقع ومناطق سيطرة التنظيم، وسط تجهيزات وتحضيرات مستمرة من قبل قوات سوريا الديمقراطية؛ للبدء بالعملية البرية الكبرى، التي تهدف إلى إنهاء تواجد التنظيم في المنطقة.
وكان مسلحو التنظيم شنوا هجوماً الجمعة، على مواقع “قسد” عند الحدود السورية – التركية في منطقة الباغوز؛ حيث وقعت اشتباكات عنيفة، وشاركت طائرات التحالف الدولي أيضاً في صد الهجوم، عبر استهداف مواقع التنظيم ومستودعات أسلحته وذخائره في بلدة هجين والسيارات المهاجمة، فضلاً عن قصفه لهجين ومناطق في الجيب الأخير المتبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” عند ضفاف نهر الفرات الشرقية.
وذكر المرصد السوري أن عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال، تمكنوا من الفرار من مناطق سيطرة التنظيم بريف دير الزور الشرقي، ووصلوا إلى مواقع قوات سوريا الديمقراطية، بعدما استخدموا ممرات مائية تكونت مع مرور الأيام بفعل السيول التي تعرضت لها المنطقة بوقت سابق. وتجيء عملية الخروج في ظل منع التنظيم للمدنيين من الخروج من الجيب الخاضع لسيطرته، تحت طائلة أحكام بالإعدام.
من جانب آخر، واصلت قوات النظام عمليات القصف الصاروخي التي تستهدف مناطق الهدنة الروسية – التركية، والمنطقة منزوعة السلاح، وقال المرصد السوري إن القصف استهدف مناطق في قرى وبلدات الخوين والشعرة والسكيك والتمانعة بريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، ومناطق أخرى في قرية الصخر وأطرافها بالريف الشمالي الحموي.
وبالمقابل استهدفت الفصائل بعدة قذائف مواقع ونقاطاً لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في منطقة الزلاقيات بالريف الشمالي الحموي، دون معلومات عن خسائر بشرية.
وذكرت تقارير أن مخابرات النظام وأجهزته الأمنية، أقدمت على اعتقال واستدعاء أكثر من 25 ضابطاً من ضباط من الحرس الجمهوري والمخابرات الجوية، ضمن استمرار الحملة الأمنية لها في حي برزة الدمشقي، وذلك بعد اعترافات قيادي سابق في فصائل المصالحة بأنه كان على تواصل وعلاقات مع ضباط من جيش النظام، إبان تواجد فصائل المعارضة في حي برزة قبل الاتفاق الذي أفضى إلى سيطرة قوات النظام على الحي، وخروج الفصائل نحو الشمال السوري، والإبقاء على من يريد البقاء، وإجراء مصالحات وتسويات.









اضف تعليق