قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في كلمة أمام طلاب اسرائيليين، ان استمرار النشاط الاستيطاني "له آثار عكسية" على السلام، واضاف ان للفلسطينيين الحق في تقرير مصيرهم. لكنه شدد أيضا على ان الوقت حان كي يبدأ العالم العربي تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وحرص على أن يقرن مسعاه للدفع من أجل نهج اسرائيلي أكثر تصالحية تجاه الفلسطينيين بالتأكيد مجددا على التزامه بأمن إسرائيل.
وتعهد أوباما بأن تفعل واشنطن "ما ينبغي علينا لمنع امتلاك ايران أسلحة نووية"، محذراً من انه سيصبح من غير الممكن مطلقا احتواء الخطر الايراني في حال حصول طهران على سلاح نووي، مشيرا الى انه لا يستبعد الخيار العسكري. كما دعا الاسرة الدولية الى اعلان "حزب الله" اللبناني منظمة "ارهابية".
وكان الرئيس الاميركي قال من رام الله: "عدت الى الضفة لأن الولايات المتحدة ملتزمة بإقامة دولة للشعب الفلسطيني الذي يستحق انهاء الاحتلال والمعاناة ويستحق العيش بأمان والتنقل بحرية والأمل بالمستقبل، وأن تحترم حقوقه وأن يكون غده أفضل من يومه، وأن يعيش أطفاله بكرامة".
واضاف في مؤتمر صحفي مشترك عقد في ختام محادثاته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان "الفلسطينيين يستحقون دولة، والوضع في رام الله مختلف، ففيها شركات كبيرة، والاقتصاد الفلسطيني أكثر كفاءة واقل فسادا".. وتابع: "سنزور أنا والرئيس عباس غدا كنيسة القيامة".
وانتقد أوباما حماس قائلا: "حماس تفكر في هدم اسرائيل بدلا من بناء فلسطين. نحن ندين الانتهاك ونطالب بوقف اطلاق النار، اما هنا في الضفة الغربية، فنعتبر ما يجري استثمارا في الدولة الفلسطينية في المستقبل، واستثمارا في السلام. وأكد أن الولايات المتحدة ستوفر مزيد من المساعدات المالية للفلسطينيين لتحسين حياتهم في الضفة وغزة. وأثنى اوباما على جهود الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض في بناء مؤسسات الدولة".
وقال، "استمعت للرئيس عباس يتحدث عن المشاكل التي يعاني منها الفلسطينيون مثل، الاستيطان، والاسرى، وصعوبة الوصول للاماكن المقدسة في القدس، ولا يمكننا الاستسلام والتخلي عن السلام، رغم هذه الصعوبات، وسنبحث في سبل بناء الثقة التي يرتكز عليها السلام الدائم".
ومن جهته، أكد الرئيس عباس التزام الجانب الفلسطيني بعملية السلام كخيار استراتيجي، يضمن تحقيق مبدأ الدولتين على حدود 1967، وحل كل قضايا الوضع النهائي، وعلى رأسها قضية اللاجئين والقدس والأسرى، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.
وأوضح عباس ان دعوة الجانب الفلسطيني إلى وقف الاستيطان والإفراج عن المعتقلين لاستئناف مفاوضات عملية السلام ليست شروطا، بل التزامات ترتبت على الجانب الإسرائيلي من الاتفاقات الموقعة وخربطة الطريق. واضاف في معرض رده على سؤال: إن الاستيطان غير شرعي من وجهة نظر العالم أجمع، والكل مجمع على أن الاستيطان هو اكثر من عقبة رئيسية أمام حل الدولتين.
وكان الرئيس اوباما ووزير خارجيته جون كيري والوفد المرافق وصل ظهر امس الخميس الى مقر المقاطعة بمدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة على متن مروحية هبطت في ساحة المقاطعة. وكان لافتا ان مراسم الاستقبال التي اعدت للرئيس الاميركي كانت مراسم دولة، حيث وقف الرئيسان بعد ان سارا على البساط الاحمر في اسقبال رئاسي بين دولتين، واستمعا للنشيد الوطني الذي عزف للبلدين. بعد أن استعرض الرئيسان حرس الشرف. حيث انحنى الرئيس الأميركي احتراما للعلم والسلام الوطني الفلسطيني، ثم صافح الرئيس الأميركي مستقبيله من الوزراء والشخصيات السياسية والاعتبارية التي اصطفت لاستقباله في المهبط.
وفي ذات السياق منعت الشرطة الفلسطينية عشرات المتظاهرين المنددين بزيارة الرئيس الاميركي من الوصول الى مقر الرئاسة، حيث وضعت حواجز بشرية حالت دون وصول التظاهرة الى مقر الرئاسة. ورفع المحتجون لافتات تطالب اوباما بأن يكون عادلا مع القضية الفلسطينية، وتندد بالسياسة الاميركية تجاه الفلسطينيين. وحملت اللافتات شعارات كتب عليها "الولايات المتحدة شريك كامل في العداون"، ولافتات اخرى حملت صورا للاسرى.
يذكر ان اربعة صواريخ سقطت صباح امس على مستوطنات اسرائيلية، قالت اسرائيل انها اطلقت من قطاع غزة وسقطت في بلدة سديروت.
ونفى القيادي في حماس إسماعيل رضوان إطلاق الصواريخ، بينما هددت اسرائيل بالرد "في الوقت المناسب، ولن ترد إسرائيل في ظل زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما". واتهم رضوان تل ابيب باختلاق أنباء غير دقيقة بهدف التصعيد العسكري ضد الشعب الفلسطيني، وأكد التزام الفصائل بتفاهمات القاهرة حول وقف إطلاق النار.
من جهته، قال رئيس بلدية سديروت دايفيد بوسكيلا إن "الصواريخ التي أطلقت من غزة تعتبر رسالة للرئيس الأميركي مفادها أن الكلمة الأخيرة للإرهاب وليس للمفاوضات".
في المقابل، اكد وزير الاسرى عيسى قراقع، ان المسؤولين الاميركيين، رفضوا ترتيب لقاء بين الرئيس الاميركي باراك اوباما، مع والدة الاسير المضرب عن الطعام سامر العيساوي الذي صعّد امس من اضرابه عن الطعام، ممتنعا عن تناول المقويات، ومكتفيا بالماء فقط.








اضف تعليق