الرئيسية » أرشيف » عشرات القتلى بانفجارات في باكستان.. وشريف يندد وكاميرون يحث إسلام آباد على إصلاح العلاقات مع كابول
أرشيف

عشرات القتلى بانفجارات في باكستان.. وشريف يندد
وكاميرون يحث إسلام آباد على إصلاح العلاقات مع كابول

قتل 25 شخصا علي الأقل في هجمات شمال غربي باكستان أمس الأحد، في وقت ندد فيه رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بالتفجيرات. فيما، طالب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، مسئولين باكستانيين بإصلاح العلاقات مع أفغانستان لتشجيع عملية المصالحة مع طالبان.

وأدى انفجار سيارة مفخخة استهدف قافلة لقوات الأمن الباكستانية إلى مقتل 17 شخصا وإصابة 46 بجروح في ضواحي بيشاور، قرب المنطقة القبلية الباكستانية حيث ملاذات لتنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وقال المتحدث باسم مشفى لايدي ريدينغ الذي تديره الحكومة في المدينة إن 17 شخصا قتلوا وأصيب 46، وفي عداد القتلى 4 أطفال على الأقل وامرأة.

وأعلنت الشرطة أن معظم الضحايا من المدنيين لأن الانفجار استهدف قافلة لوحدات الحدود قرب سوق مكتظة بالناس.

وقال مسؤول الشرطة شفيق الله خان إن "السيارة المفخخة كانت متوقفة في سوق يكتظ بالناس. وعند مرور قافلة الشرطة المؤلفة من ثلاث آليات انفجرت القنبلة وأصابت إحدى سيارات القافلة".

وأضاف: "لكن العديد من المدنيين قتلوا وأصيبوا في الهجوم لأنها كانت ساعة ازدحام في السوق".

وفي وزيرستان الجنوبية في المنطقة القبلية أدى انفجار عبوة زرعت على جانب الطريق إلى مقتل 4 أشخاص في بلدة وانا كما قال مسؤولون.

وفي منطقة وزيرستان الشمالية ادى أنفجار عبوة أخرى استهدف قوات الأمن إلى مقتل 4 أفراد أمن وإصابة 12 في بلدة مير علي كما قالت مصادر في الإدارتين العسكرية والمدنية.

وتواجه حكومة باكستان التي تولت مهامها في يونيو بعد انتخابات تاريخية، سلسلة مشاكل بدءا بالاقتصاد الذي يواجه صعوبات كبرى وصولا إلى تمرد الإسلاميين.

وفي إسلام أباد أعلن كاميرون الذي يزور باكستان أن مكافحة الإرهاب تتطلب "ردا قويا وبدون هوادة" إلى جانب الاستثمار "في التعليم ومكافحة الفقر".

وندد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بالتفجيرات، وقال بعد محادثاته مع نظيره البريطاني إن "باكستان دفعت أكبر ثمن في مجال الخسائر البشرية والمالية. ولذلك سنواجه التطرف والإرهاب بحزم أكبر وبتعاون وثيق مع أصدقائنا".

وكان نواز شريف دعا سابقا إلى محادثات سلام مع طالبان وانتقد الضربات من الطائرات بدون طيار التي تشنها الولايات المتحدة في البلاد.

كاميرون
في وقت، طالب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس الأحد، مسئولين باكستانيين بإصلاح العلاقات مع أفغانستان لتشجيع عملية المصالحة مع طالبان.

وقال كاميرون عقب لقائه مع رئيس الوزراء الباكستانى نواز شريف فى إسلام آباد "إننى أؤمن بأن وجود أفغانستان مستقرة ومزدهرة وسلمية وديمقراطية يصب فى مصلحة باكستان".

وأضاف كاميرون موجها حديثه لشريف "وإننى أعلم أنك والرئيس الأفغانى حامد كرزاى سوف تعملان معا لتحقيق هذه الغاية".

وتوجه كاميرون لإسلام آباد قادما من كابول حيث التقى بكرزاى أمس السبت، لإقناعه بالمشاركة فى المباحثات مع طالبان فى العاصمة القطرية الدوحة فيما تعد أول مبادرة سلام مباشرة منذ أن تم الإطاحة بالحركة من السلطة عام 2001.

وأصبحت التوترات بين أفغانستان وباكستان واضحة خلال الزيارة عندما اتهم كرزاى القوى الدولية وخاصة باكستان بمحاولة تقسيم أفغانستان لإيجاد "إقطاعيات" لطالبان.

وقالت كل من باكستان والولايات المتحدة الأميركية أن تأثير إسلام آباد أمر مهم لإقناع طالبان بالموافقة على إجراء مباحثات السلام على الرغم من أن الجدل بشأن فتح مكتب لطالبان فى الدوحة منذ أسبوعين أدى لإرجاء بداية المفاوضات الرسمية.

وقال شريف إن باكستان سوف تدعم أى تسوية سياسية من الممكن أن تقود أفغانستان للسلام والاستقرار بعد 12 عاما من الصراع.

وأضاف "إننى أكدت لرئيس الوزراء كاميرون بالتزامنا القوى بتعزيز الهدف المشترك المتمثل فى جعل أفغانستان مستقرة وسلمية".

وقال الرئيس الباكستانى آصف على زردارى الذى التقى بكاميرون أمس، إن إسلام آباد التزمت "باتجاه بناء" لدعم الجهود الرامية لتحقيق السلام فى أفغانستان.

وطالب شريف نظيره البريطانى بدعم محاولات باكستان للحصول على امتيازات تجارية من الاتحاد الأوروبى وهذا ما تسعى إليه إسلام آباد منذ أعوام كثيرة.

ويعد كاميرون أول مسئول أوروبى يزور باكستان منذ تولت حكومة شريف مهام منصبها مطلع يونيه الجارى خلال أول عملية انتقال بين الحكومات المدنية فى البلاد.