أوقعت عدة هجمات شهدتها العاصمة العراقية بغداد أمس الخميس، ستة قتلى على الأقل، فضلاً عن عشرات الجرحى، بحسب ما أكد مسؤولون في وزارة الداخلية ، في أحدث موجة من أعمال العنف الطائفية تعصف بالدولة العربية. في سياق متصل، فرض الجيش العراقي في محافظة الأنبار، حظرا للتجوال في مدينتي الرمادي والفلوجة.
وبحسب ما أكدت مصادر الشرطة العراقية، فقد أسفر هجوم بسيارة مفخخة، استهدف أحد الأسواق الشعبية المفتوحة في ضاحية "مدينة الصدر"، شرقي بغداد ذات الغالبية السكانية من الشيعة عن سقوط ثلاثة قتلى على الأقل وجرح ما يزيد على 17 آخرين.
كما أسفر انفجار سيارة مفخخة أخرى بضاحية "شكوك"، شمال غربي بغداد، قرب سوق شعبية أخرى، عن مقتل أحد الأشخاص من المارة، بالإضافة إلى جرح خمسة آخرين، وفق المصادر الأمنية.
وفي حي "البياع"، جنوب غربي العاصمة العراقية، ذكرت مصادر الشرطة أن شخصين لقيا مصرعهما بعدما أطلق مسلحون النار عليهما قرب منزليهما، دون أن تتضح على الفور ملابسات الهجوم.
إلى ذلك، شهدت مدينة الموصل، شمالي العراق، انفجار سيارة مفخخة في إحدى المناطق الصناعية، أسفر عن وقوع ثمانية جرحى، فيما انفجرت عبوة ناسفة قرب نقطة تفتيش مشتركة للجيش العراقي والقوات الكردية بمنطقة "الشلالات"، شرقي الموصل، مما أسفر عن إصابة أحد أفراد القوة الكردية.
تأتي هذه الهجمات بعد يوم شهد سلسلة من أعمال العنف هزت عدة مناطق بالعراق، خاصةً في بغداد وكركوك، خلفت ما لا يقل عن 29 قتيلاً، وأكثر من 120 جريحاً.
وتزايدت وتيرة أعمال العنف بين السُنة والشيعة مؤخراً، خاصةً بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق أواخر عام 2011، مما أثار مخاوف من تجدد أعمال العنف الطائفية، التي تراجعت إلى حد كبير على مدار السنوات الماضية، بعد أن بلغت ذروتها عامي 2006 و2007.
حظر تجول بالرمادي
في سياق متصل، فرض الجيش العراقي في محافظة الأنبار، أمس الخميس، حظرا للتجوال في مدينتي الرمادي والفلوجة بالمحافظة، إثر اقتحام قوات أمنية ليلة أمس الأول الأربعاء مزرعة تابعة لزعيم عشائر الدليم السنية علي حاتم السليمان واعتقال اثنين من أفراد حمايته الشخصية لعدة ساعات، قبل أن يتم الإفراج عنهما.
وذكرت قيادة عمليات الأنبار في بيان نقلته وكالة الأناضول اليوم أن "حظر التجوال شامل للأشخاص والمركبات في مدينتي الرمادي والفلوجة وسيبدأ من الساعة العاشرة مساء أمس الخميس وحتى الساعة الرابعة من فجر يوم غد".
ورغم عدم ذكر القيادة أسباب فرض حظر التجوال، إلا أن مصادر أمنية من القيادة ذكرت أنه جاء "للحد من حدوث خروقات أمنية تستهدف المعتصمين، فضلا عن وجود تهديدات من قبل جماعات بحمل السلاح ضد القوات الأمنية يوم غد، وخصوصا بعد أن هدد الشيخ السليمان بحمل السلاح في حال لم يتم إطلاق سراح اثنين من أفراد حمايته الذين تم اعتقالهما بعد اقتحام مزرعة الدليم بالرمادي من قبل القوات الامنية وتم إخلاء سبيلهما".









اضف تعليق