تسبب فيديو مسرب التقط خلسة للمرشح الجمهوري ميت رومني في فضيحة انتخابية جديدة هي الأكبر منذ بدء حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، ربما ستكلفه فرصته للفوز، بل إن معلقين في واشنطن قالوا أمس الثلاثاء إنه بالإمكان القول إن هزيمة رومني تحققت اليوم، بعد أن وصم نصف الشعب الأميركي بأنهم "عالة".
كما كشف الشريط حقيقة نوايا رومني تجاه الفلسطينيين وعملية السلام، واعتبر الضغط على "إسرائيل" أسوأ فكرة في العالم.
وكانت سيدة اتخذت لنفسها اسم "ان" قد صورت مقاطع فيديو لرومني خلال عشاء لجمع التبرعات من الأثرياء في منطقة بوكا راتون الراقية جنوب ولاية فلوريدا في مايو/أيار الماضي، حيث كان ثمن التذكرة للفرد الواحد 50 ألف دولار . وتحدث رومني بخيلاء الثري الذي لا يهتم بالطبقة المتوسطة أو طبقة الفقراء في أميركا أو الذين يعتمدون على الحكومة في دعمهم، وهؤلاء هم الذين يصوتون لخصمه الديمقراطي الرئيس باراك أوباما .
وقال رومني: إن 47 في المائة من الأميركيين يعتمدون على الحكومة ويعتبرون أنفسهم (ضحايا) . وأن هناك 47 في المائة من الناس الذين سيصوتون للرئيس – يقصد أوباما – يعتقدون أن الحكومة تقع على عاتقها مسؤولية رعايتهم، والذين يعتقدون أنه يحق لهم الحصول على الرعاية الصحية والغذاء والسكن، وأن على الحكومة أن توفر لهم هذا، سوف يصوتون لهذا الرئيس وبغض النظر عن أن عدداً كبيراً من هؤلاء هم من الذين لا يدفعون ضريبة الدخل، لذلك سوف يكون هناك حديث عن التخفيضات الضريبية للأغنياء . وظيفتي هي لا داعي للقلق حول هؤلاء الناس.
أنا لن أقنعهم بضرورة تحمل المسؤولية الشخصية، ما يجب أن أقوم به هو إقناع 5 إلى 10 في المائة .
وانقضتْ حملة أوباما على الفور على تصريحات رومني، واعتبرت أنه من "الصعب عليه أن يكون رئيس أمة بينما هو يزدري نصف مواطنيها".
وقال أحد مسؤولي حملة أوباما أنهم عازمون على استخدام مقاطع من هذا التسجيل في الدعاية التلفزيونية لأوباما.
وفي المقابل فإن رومني حاول إصلاح الأمر فزاد الطين بلة، فقال للصحافيين إن ما قُلْتُه صحيح، لكن خانتني اللباقة في التعبير عنه.
الشريط المسرب لم يخل من كشف آخر لحقيقة نوايا وأفكار رومني تجاه عملية السلام وإسرائيل والفلسطينيين.
واتهم الفلسطينيين كافة، ومن دون تمييز بأنهم غير مهتمين بالسلام ويريدون تدمير إسرائيل.
وقال رومني عن القضية الفلسطينية إن "الفلسطينيين ليست لديهم مصلحة على الإطلاق في إرساء السلام".
وأشار إلى أنه كان ضد ممارسة أي ضغط على "إسرائيل" للتخلي عن "الأراضي المتنازع عليها" للتوصل إلى حل الدولتين مع الفلسطينيين . وقال: "إن فكرة دفع الإسرائيليين لإعطاء شيء ما للفلسطينيين هي أسوأ فكرة في العالم".









اضف تعليق