هدأت وتيرة التفاعلات السياسية في عطلة نهاية الأسبوع انتظاراً لتطورات الأحداث بدءاً من غد الأحد، فيما أقامت الحركة الديمقراطية المدنية مساء أمس الجمعة ندوة في ساحة "الإرادة" بعنوان "معاً نحو إمارة دستورية وحكومة منتخبة" طرحت خلالها تصورها الكامل والمفصل للانتقال للمستقبل بدولة ديمقراطية مدنية.
وكشفت مصادر مطلعة أن قبول استقالة الحكومة سيعلن غداً الأحد أو الاثنين، على أن يتم البدء في المشاورات التقليدية لتسمية رئيس الوزراء الجديد، مشيرة إلى إعادة تكليف الشيخ جابر المبارك بتشكيل الحكومة الجديدة، لافتة إلى أن مرسوم التكليف سيصدر خلال الأسبوع المقبل .
وأوضحت المصادر أنه ستتم إعادة توزير 90% من الوزراء الحاليين وسيكون التغيير طفيفاً للغاية، موضحة أن الحكومة المقبلة ستكون حكومة عبور نفق الأزمة الدستورية وبعدها سيتم حلها فور إعلان النتائج الانتخابية .
وحول المحلل قالت المصادر إن الوزير السابق شعيب المويزري رفض العودة للوزارة، وسوف يتم تكليف أحد النواب للقيام بدوره، مرجحة أن يكون النائب ناجي عبد الهادي . وأكدت تعثر عقد أي جلسة في مجلس 2009 المعاد بقوة القانون بعد ان أجمع نوابه على عدم حضور جلسة يتيمة ثم يتم حل المجلس بعدها .
وبينت أن مرسوم حل مجلس 2009 من الممكن أن يصدر في منتصف شهر أغسطس/آب المقبل على أن تجرى الانتخابات النيابية قبل نهاية شهرين من تاريخ صدور مرسوم الحل لتتزامن مع منتصف شهر أكتوبر/تشرين . وأشارت المصادر إلى أنه بعد أداء الحكومة الجديدة لليمين الدستورية أمام المجلس من الممكن أن يعطل أعماله إلى ما بعد عيد الفطر، ومن ثم يصدر مرسوم الحل والدعوة لانتخابات نيابية جديدة.
وكشفت أن كتلة الأغلبية خلصت إلى عدة رؤى وأفكار لتدعيم مواقفها السياسية وحراكها الشعبي خلال المرحلة المقبلة، وتتجه بعد مراجعة قواعدها الشعبية إلى الترشح في قوائم تحت مسمى "أعيدوهم"، مشيرة إلى أنه جرى الاتفاق على إعادة ترشيح الأسماء السابقة نفسها ممن حالفهم الحظ والنجاح في الانتخابات السابقة وعدم ترشح من يؤثر فيهم من المنتمين للكتلة أو المؤيدين لها.
وأوضحت أن الكتلة لم تحدد حتى الآن موعدا للنزول مجددا إلى ساحة الإرادة، مؤكدة أن الكتلة اتفقت على أن تكون اجتماعاتها مساء كل اثنين من كل أسبوع حتى انتهاء الأزمة السياسية الحالية، مشيرة إلى أن الأغلبية لديها اطمئنان بأن مجلس 2009 سيتم حله وأن الانتخابات ستكون في منتصف أكتوبر المقبل . وعلى النقيض من ذلك عبرت أوساط سياسية عن استيائها البالغ من الهجوم السافر على الأسرة الحاكمة وبعض قياداتها ورموزها مثل نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد، مؤكدة أن التطاول على الأسرة الحاكمة أخذ في الآونة الأخيرة منحى غير مسبوق وغير مقبول.
وأوضحت أن ما قاله مسلم البراك وعبيد الوسمي بحق الأسرة الحاكمة إجمالا والشيخ مشعل الأحمد على وجه الخصوص هو جزء أصيل من مخطط الإساءة إلى بيت الحكم، وإلصاق التهم بهم من دون مسوغ ولا دليل للقفز على الدور السياسي لهم والاستيلاء على صلاحياتهم وسلطاتهم لتحقيق "الإمارة الدستورية".
وكان البراك قد قال: إن "هناك حكومة خفية تدير البلاد يرأسها الشيخ مشعل الأحمد ونقول للأمير إن هذا الرجل قد عاث في الوطن فسادا"، وأن "الوزراء يذهبون إلى مكتب مشعل الأحمد ليقدموا له الولاء، وإذا تدخل الأخير وسكتنا ما فينا خير"، بينما قال عبيد الوسمي "لا تجربوا صبرنا فقد كنا نقول في السابق يا عيال مبارك احترمونا نحترمكم والآن أقول إن لم تحترمونا فلن نحترمكم، فنواب 2012 شرعيون وما في شيء اسمه وزارات سيادية فالكويت ليست مزرعة دواجن ولا نحن كتاكيت"، وخاطب مشعل الأحمد بقوله "طلع راسك ولا تلبد وراء البشوت هذه المرة سأسكت عنك حشمة للأمير أما المرة المقبلة ستضرب انت ومن معك".
وفي المواقف النيابية، قال النائب علي الدقباسي إن تصوير "الأغلبية" أنها خارجة عن النظام ظلم وبهتان . وواصل النائب مسلم البراك وصفه لمجلس 2009 بأنه مجلس الخزي والعار.
وقال: إن الحكومة المستقيلة كان يمكنها حل مجلس 2009 من دون استقالتها لأنها حكومة دستورية أقسمت أمام الأمير، وحل مجلس الأمة هو إجراء تنفيذي وليس إجراء تشريعياً فالحكومة لا تحتاج إطلاقاً لقسمها أمام مجلس الأمة إلا لمشاركتها في العمل التشريعي على اعتبار أن الوزراء أعضاء بالمجلس وفق الدستور .
وتابع البراك: هذا من الجانب القانوني والدستوري، ومن الجانب السياسي هو مجلس القبيضة الذي لفظه أبناء الشعب الكويتي وأسقطوه وذهب إلى غير رجعة، لكن واضح أن هناك من يريد أن يلعب على نغمة "التحوط" فباسم التحوط جاءت استقالة الحكومة وباسم التحوط يريدون أن يذهبوا إلى مجلس "الخزي والعار" ليقسموا أمامه وباسم التحوط يقولون يمكن أن يستمر جلستين أو 3 وهذا لا شك مسرحية مرسومة نعرف تماما من هم أطرافها، ونعرف من يحاول أن يستفيد منها، ونعرف من يريد أن يستغل الوقت لأهداف في نفسه.
وجدد النائب د .عبيد الوسمي الوسمي تأكيده على أن هناك حكومة فعلية تدير الدولة تختلف عن الحكومات الشكلية، ثم تحدث الجميع عنها وعن أعضائها "لذلك لا أفهم أو اتفهم مبررات النصح".
وتساءل: هل وزراء الحكومة يديرون أو يتخذون قراراً أصلاً حتى ينصحوا؟ وأضاف: أمر غريب ودجل لا أعلم متى سينتهي! وأكد النائب أسامة الشاهين أن الفرحة التي انتابت نواب مجلس القبيضة بعد أن صدر قرار المحكمة الدستورية بإبطال مجلس ،2012 دلالة على مزاجية في احترام إرادة الشعب الذي أسقطهم في انتخابات بطلت بشبهة شكلية.
وأعلن النائب أسامة المناور أن بعض نواب مجلس 2012 قد كلفوه، برفع دعاوى تعويض عما تكبدوه من خسائر خلال الانتخابات بسبب خطأ مرسوم الحل.









اضف تعليق