الرئيسية » أرشيف » قتال عنيف في قلب دمشق.. 90 قتيلاً واختطاف ضابط طيار برتبة لواء
أرشيف

قتال عنيف في قلب دمشق..
90 قتيلاً واختطاف ضابط طيار برتبة لواء

هزت اشتباكات عنيفة دمشق، أمس، ولامست مقار الحرس الجمهوري، فيما وصفه مراقبون ونشطاء بأنه «أشرس قتال» تشهده العاصمة السورية منذ اندلاع الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد،ما أسفر عن سقوط 30 قتيلا.

وفي الوقت نفسه، استمرت كتائب الأسد بشن عملياتها العسكرية والأمنية ضد مدن وأحياء سورية عدة، مما أوقع أكثر من 70 قتيلا، وحال دون تمكن عناصر الصليب الأحمر الدولي من دخول حمص لإجلاء مئات العائلات المحاصرة هناك من دون غذاء ولا دواء، ووسط تهديدات بمجزرة مروعة قد ترتكبها القوات السورية بين فينة وأخرى.

تزامن ذلك مع أداء الحكومة السورية الجديدة القسم الدستوري أمام الأسد. وكان أعضاء الحكومة التي يرأسها رياض حجاب، باشروا مهام عملهم الاثنين الماضي، وهي تضم 34 وزيرا بينهم 17 من حزب البعث، وثمانية من احزاب الجبهة.

اشتباكات العاصمة بدأت عند الفجر، واستمرت طوال ساعات النهار، وتركزت في قدسيا والهامة ودمر، وتحديدا حول مقار الحرس الجمهوري المكلف حماية العاصمة وريفها، وأيضا حول منازل ضباط الحرس وعوائلهم، على بعد نحو ثمانية كيلومترات من ساحة الأمويين في وسط العاصمة.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "14 شخصا قتلوا جراء القصف على الهامة في دمشق و11 قتيلا سقطوا في ضاحية قدسيا، حيث دارت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة، وقتيلان في كل من دوما وحرستا وقتيل في جوبر"، مضيفا أن القوات النظامية استخدمت آليات عسكرية ثقيلة لاقتحام حي برزة وسط اطلاق رصاص كثيف.

وينتشر الأمن بكثافة في دمشق، لا سيما في الشوارع والأحياء التي توجد فيها مراكز أمنية ومبان حكومية والمنطقة المحيطة بالقصر الجمهوري. وكانت العاصمة وضواحيها وبعض أحيائها قد شهدت خلال الفترة الأخيرة تصعيدا في الاشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات منشقة ومعارضة، إلا أن معارك الأمس هي الأعنف، وفق المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها القوات النظامية المدفعية في مناطق قريبة الى هذا الحد من قلب العاصمة، مما يدل على عنف الاشتباكات".

ورأى أن "وصول الاشتباكات الى دمر يعني أنها اقتربت من قلب دمشق".

وسقط 70 قتيلا آخرون في أعمال عنف في مناطق أخرى من سوريا.

ففي إدلب، قتل ما لا يقل عن 4 عناصر من القوات النظامية «اثر تفجير استهدف حاجز بلدة البارة في جبل الزاوية»، بينما دارت اشتباكات في قرية خان السبل، قتل فيها مقاتل معارض و5 عناصر من القوات النظامية.

وذكر المرصد ان مدنا وبلدات عدة تعرضت للقصف، بينها سراقب، حيث قتل مواطنان، وادلب وبلدات على الطريق الدولي بين معرة النعمان وخان شيخون، حيث قتلت امرأة بالقصف.

وفي حماة، قتل «أحد قادة الكتائب الثائرة المقاتلة إثر اشتباكات وضابط منشق». وفي درعا «قتل 3 أشخاص في قصف واشتباكات، عندما كانت القوات النظامية تحاول السيطرة على بلدة كفرشمس». كما قتل 3 أشخاص في عملية عسكرية في بلدة عتمان في درعا. وفي دير الزور، قتل 5 أشخاص، بينهم طفلة في القصف. كما سقط قتيل في حلب.

هذا وتتعرض مدن وأحياء حمص (الرستن وحمص القديمة وجورة الشياح وبابا عمرو وجوبر والسلطانية والحميدية وبستان الديوان وباب هود) لقصف عنيف بالمدفعية وراجمات الصواريخ واطلاق النار من القوات النظامية، بالاضافة الى اشتباكات عنيفة على أطراف حي بابا عمرو.

وبحسب المرصد أيضا، قتل ما لا يقل عن 32 عنصرا من القوات النظامية في انفجارات استهدفت حواجز أمنية فيادلب ودير الزور وريف دمشق وحماة.

من جهتها، قالت وكالة سانا إن «مجموعة إرهابية مسلّحة اعترضت سيارة اللواء الطيّار فرج شحادة المقت في منطقة العدوي (في ريف دمشق) وقامت باختطافه».

وازاء تواصل اعمال العنف، نددت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس (الاثنين) بـ«فشل ذريع» للامم المتحدة في سوريا، مجددة الدعوة الى فرض عقوبات لممارسة ضغط على دمشق، وذلك خلال نقاش في الامم المتحدة حول حماية المدنيين في النزاعات.

وقالت «يجب ان نتخذ اجراءات فاعلة، بما في ذلك فرض عقوبات بموجب الفصل السابع (من ميثاق الامم المتحدة) لممارسة ضغط» على دمشق.