قتل ستة من عناصر طالبان وشرطي أفغاني أمس الأربعاء في هجوم على المقر العام لحاكم محافظة بانشير شمال كابول في منطقة لم تشهد حتى الان اعمال عنف. في وقت أكدت فيه حركة طالبان أن الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية شرط لا بد منه لبدء مفاوضات سلام.
وقال المتحدث باسم الحاكم عبد الكبير واثق ان ستة متمردين يرتدون زي الشرطة اقتحموا قرابة الساعة الرابعة فجرا مكاتب الحاكم في بازاراك عاصمة الولاية (90 كلم شمال كابول) فقتل خمسة منهم اثر اشتباك استمر ساعة مع الشرطة فيما فجر السادس نفسه متسببا بمقتل شرطي.
واثار الهجوم مخاوف من تزايد قدرة المتمردين على شن هجمات في ولايات لا يتمتعون فيها بالنفوذ ولا بتاييد شعبي.
وتابع المتحدث انه تم العثور في المكان على سيارة محشوة بالمتفجرات قبل ان تنفجر. وعرضت جثث المهاجمين أمس الأربعة وأشلاء الاثنين الآخرين أمس الأربعاء خلال الصباح أمام المبنى الذي أتت النيران على قسم كبير منه.
وكان الحاكم انذاك في منزل قريب من المقر الاداري الذي استهدفه الهجوم خلال الليل.
واشادت الحكومة الافغانية على الفور بقوات الامن على تدخلها، واعلن متحدث باسم وزير الداخلية "لقد اصبحت اكثر قدرة من اي وقت".
وتعتبر منطقة بانشير احدى الولايات الاكثر استقرار في افغاستان. ولم تتمكن حركة طالبان التي ينتمي عناصرها بشكل اساسي للباشتون من ترسيخ وجودها في منطقة بانشير الجبلية التي ينتمي معظم سكانها الى الطاجيك، حتى حين حكمت البلاد بين 1996 و2001.
وكانت هذه المنطقة معقل القائد العسكري احمد شاه مسعود الملقب "اسد بانشير" الذي تصدر المقاومة ضد الاحتلال السوفياتي ثم ضد طالبان قبل ان يقتله عناصر من القاعدة في ايلول/سبتمبر 2001.
وشن المتمردون للمرة الاولى عملية انتحارية في وادي بانشير في تشرين الاول/اكتوبر2011 حين هاجم اربعة انتحاريين قاعدة صغيرة للحلف الاطلسي فقتلوا سائقين افغانيين.
ووقع هجوم أمس الأربعاء بعد اقل من اسبوع على هجوم في قلب كابول استهدف مجمعا تابعا لمنظمة دولية موقعا سبعة قتلى بينهم اربعة من عناصر طالبان.
كما نفذت حركة طالبان قبل عشرة ايام عملية انتحارية اسفرت عن مقتل رئيس مجلس محافظة باقلان المجاورة لبانشير مع 13 شخصا اخر.
وضاعف المتمردون منذ مطلع الشهر وبدء "هجومهم الربيعي" العمليات في جميع انحاء البلاد متسببين بمقتل 19 عسكريا من القوات الدولية التابعة للحلف الاطلسي ومعظمهم من الاميركيين وعشرات الافغان.
ومن المقرر سحب القسم الاكبر من قوات الاطلسي بحلول نهاية 2014 على ان تجري انتخابات رئاسية في نيسان/ابريل من السنة ذاتها لاختيار خلف لحميد كرزاي الذي لا يمكنه بموجب الدستور الترشح لولاية ثالثة.
وابدت بعض الدول مثل الولايات المتحدة والمانيا عزمها على ابقاء قوة عسكرية في افغانستان بعد 2014.
وتؤكد حركة طالبان ان الانسحاب الكامل للقوات الاجنبية شرط لا بد منه لبدء مفاوضات سلام.
بريطانيا
وفي سياق متصل، تعتقل القوات البريطانية في افغانستان منذ اشهر في قاعدة كامب باستيون نحو 90 افغانيا يشتبه بتآمرهم مع طالبان بحسب معلومات كشفتها الاربعاء هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) واكدتها وزارة الدفاع البريطانية.
وتكشف وثائق اطلعت عليها القناة العامة "ان حوالى 85 افغانيا يشتبه بانهم متمردون وضعوا في مركز اعتقال موقت" في القاعدة البريطانية الرئيسية في ولاية هلمند (جنوب).
واعلن محامون بريطانيون يمثلون ثمانية من الافغان "المعتقلين من دون ان توجه اليهم تهمة" في كامب باستيون انهم قدموا طعنا امام المحكمة العليا في لندن لتتخذ قرارا بشأن وضعهم.
واكد مكتب المحاماة بابليك انترست ان "موكلينا مسجونون منذ ثمانية الى 14 شهرا من دون توجيه تهمة اليهم ومن دون تعيين محامي دفاع في انتهاك للقانون البريطاني والدولي".
ورأى المكتب ان هذه القضية تذكرنا بسجن غوانتانامو العسكري الاميركي.
وردا على سؤال لبي بي سي اقر وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند بان الافغان مسجونون في هذه القاعدة مقدرا عددهم ب"80 الى 90".
لكنه اكد ان البرلمان ابلغ بالامر واعتبر انه "من السخيف" القول انه مكان اعتقال سري.
وقال الوزير "يشتبه في ان يكون هؤلاء الافغان قتلوا جنودا بريطانيين من خلال المساعدة في زرع او زرع قنابل يدوية الصنع".
واضاف "يطلب هؤلاء المحامون من القضاء بان يأمرنا بالافراج عن هؤلاء السجناء واعادتهم الى ساحة المعركة ليواصلوا الانشطة التي وضعتهم في السجن ما يهدد حياة الجنود البريطانيين وقوة ايساف".
واقر هاموند بان عدد السجناء في هذا المعتقل لا يتجاوز العشرين لكنه قال ان عمليات النقل الى السجون الافغانية علقت بسبب قلق من الضمانات التي يقترحها مركز اعتقال. وقال انه يأمل في ان تستأنف هذه العمليات قريبا.
وبحسب وزارة الدفاع يحق للقوات الافغانية في افغانستان بابقاء في السجن مشتبه بهم لمدة 96 ساعة يمكن تمديدها في بعض "الظروف الاستثنائية".
وقالت الوزارة ان "عمليات الاعتقال جزء مهم من التدابير المتخذة لحماية القوات البريطانية وحلفائنا وشركائنا والمدنيين الافغان".









اضف تعليق