تعرضت صحيفة الغارديان البريطانية إلى هجوم الكتروني نفذه قراصنة سوريون استهدفوا سلسلة من وسائل الإعلام الغربية، في محاولة على ما يبدو لتعطيل هذه المؤسسات الإعلامية، ومناصرة نظام الرئيس بشار الأسد.
وأعلن الجيش الالكتروني السوري مسؤوليته عن الهجوم عبر موقع تويتر على صحيفة الغارديان بعد أن استهدف في وقت سابق كلا من البي بي سي وقناة 24 التلفزيونية الفرنسية والإذاعة الوطنية العامة في الولايات المتحدة.
وكان القراصنة الإلكترونيون الموالون للنظام السوري استهدفوا في وقت سابق قناة "الجزيرة" والحكومة القطرية وجوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" الذي اخترقوا حسابه على تويتر.
ونفذ الجيش الالكتروني السوري هجوما ناجحا الأسبوع الماضي ضد وكالة اسوشيتد برس التي تعرض حسابها على تويتر إلى الاختراق بعض الوقت متيحا لقراصنة النظام السوري توجيه رسائل كاذبة هزت أسواق المال وكلفت بورصة نيويورك خسائر باهظة. إذ دس القراصنة تغريدة تقول إن اوباما أُصيب بجروح في عملية تفجير استهدفت البيت الأبيض متسببة في هبوط مؤشر داو جونز الصناعي 143 نقطة.
وقال خبراء في الأمن الالكتروني إن التعطيل والإحراج هما الغاية من هجمات الجيش الالكتروني السوري مرجحين أن تستهدف هذه المنظمة أي موقع قد يمنحها فرصة لبث دعاية موالية للأسد.
وتزداد ثقة المحللين وأجهزة الاستخبارات الغربية بأن الجيش الالكتروني السوري الذي ظهر على الساحة منذ عامين أداة بيد نظام أُدين عالميا على نطاق واسع بسبب حملة البطش التي يواصلها ضد انتفاضة شعبه.
ورغم أن الجيش الالكتروني السوري اختار العديد من ضحاياه عشوائيا على ما يبدو فانه أعطى الأولوية لاستهداف المؤسسات الإعلامية الغربية في الأسابيع الأخيرة.
ونقلت صحيفة الغارديان عن محلل "أن هدف الجيش الالكتروني السوري هو الدعاية". وكانت هذه المنظمة اخترقت في آذار/مارس حسابات على توتير ترتبط بنشرة البي بي سي الجوية والبي بي سي اونلاين العربية واذاعة البي بي سي اليستر في ايرلندا الشمالية.
وبُثت تسع تغريدات كاذبة في غضون ساعة بينها تغريدات تقول "عاشت سوريا" و"الجيش الالكتروني السوري مر من هنا".
وكان مراسلو صحيفة الغارديان يغطون الأحداث من داخل سوريا خلال العامين الماضيين مسلطين الضوء على أهوال الحرب الأهلية وآثارها الكارثية على الشعب السوري والفظائع التي يُتهم النظام بارتكابها في محاولته إخماد الانتفاضة. كما نشرت الصحيفة عددا من الرسائل الالكترونية المسربة من البريد الالكتروني لزوجة الأسد وأسرته وأقطاب الحلقة الضيقة للنظام.
وبعد ساعات على بدء القرصنة الالكترونية قال الجيش الالكتروني السوري إنه استهدف صحيفة الغارديان لنشرها "أكاذيب وافتراءات" عن النظام السوري وانه "في حالة حرب مع الفريق الأمني لموقع توتير".
وقالت الغارديان إنها علمت باستهدافها أول مرة خلال عطلة نهاية الأسبوع عندما بُعثت رسائل الكترونية كاذبة إلى أعضاء أسرة العاملين في الصحيفة تغريهم بالنقر على روابط يمكن أن تكشف بعض رسائل الغارديان الالكترونية وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. وتعرضت عدة حسابات فرعية للصحيفة على تويتر للاختراق بينها ما يتعلق بالكتب والسياحة والأفلام.
وقال خبراء إن الأسلوب المتبع أسلوب معهود وإن كان بدائيا باستخدام رسائل مدسوسة في الهجوم حيث يُستدرج الأفراد إلى الكشف عن تفاصيل يمكن أن تسمح للقراصنة الالكترونيين بالدخول على معلومات أو التحكم بمنظومات مثل التغريدات التي تُبث على تويتر.
وأكدت صحيفة الغارديان أنها سرعان ما اكتشفت تعرضها لهجوم وهي تتعامل معه، مشيرة إلى أن منشأ الهجوم عناوين في بروتوكول الانترنت داخل سوريا.
ونقلت الغارديان عن ناشطين في المعارضة السورية ان رامي مخلوف ابن خالة بشار الأسد هو الذي يمول الجيش الالكتروني السوري الذي انتقل مؤخرا من سوريا إلى مكتب سري في دبي.
وبحسب الناشطين فان مخلوف يمول أنشطة قراصنة النظام الذين يتقاضون عادة 500 إلى 1000 دولار عن كل هجوم ناجح. كما يتكفل مخلوف بتسديد نفقات سكنهم وأكلهم. وأحيانا يحدد مسؤولون في النظام السوري المواقع الغربية التي يريدون من الجيش الالكتروني السوري اختراقها وفي أحيان أخرى هو الذي يختار أهدافه.
وقال متحدث باسم شركة غارديان نيوز اند ميديا إن الشركة على علم باختراق عدد من حسابات الغارديان على توتير وأنها تعمل بنشاط على حل المشكلة.
قراصنة موالون للنظام السوري
يهاجمون مواقع وسائل الإعلام الغربية








اضف تعليق