سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على اثنين من أحياء مدينة الرقة شمال شرق سوريا، بعد معارك مع تنظيم «داعش»، وحققت قوات النظام تقدماً على جبهة ريف حماة، وقتل قياديان من ميليشيا «حزب الله» اللبناني في معارك بريف حمص، في وقت عبرت الولايات المتحدة عن صدمتها إزاء مقتل عناصر الدفاع المدني السوري المعروف «بالخوذ البيضاء»، وأعلنت منظمة الهجرة عودة اكثر من 600 ألف سوري مهاجر إلى منازلهم التي غادروها بسبب الحرب.
وقال قائد عسكري من قوات سوريا الديمقراطية إن «قواتنا سيطرت على حيي المهدي والرافقة شرقي مدينة الرقة بعد معارك عنيفة مع مسلحي «داعش»، سقط خلالها عدد من القتلى والجرحى من مسلحي التنظيم كما قتل 4 من مقاتلينا، وأصيب سبعة بجروح».
وأوضح المتحدث أن «المعارك مستمرة على عدة جبهات في المدينة، وبإسناد جوي من طيران التحالف الدولي، حيث دارت اشتباكات عنيفة في حي الدرعية غرب المدينة خسر التنظيم خلالها أربعة قتلى، وشهد حي الروضة الذي يقع شمال شرق مدينة الرقة معارك وقصفاً عنيفاً جوياً من طائرات التحالف الدولي، وشهد حي البريد شرق مدينة الرقة مقتل 4 من عناصر «داعش»، وقتل 5 من مقاتلينا وأصيب 9 آخرون بجروح خلال المعارك الذي يشهدها الحي».
من جانبها، تمكنت قوات النظام وحلفاؤها من السيطرة على تلال استراتيجية حاكمة في ريف السلمية الشرقي بموازاة محور بلدة «عقيربات» آخر معاقل تنظيم «داعش» في ريف حماة.
وتعد المنطقة امتداد لمحور العمليات التي تخوضها قوات للوصول إلى بلدة «عقيربات»، حيث تؤمن تلك التلال مزيداً من التقدم إلى العمق، وتضع مواقع «داعش» في بلدة «صلبا» تحت النار نظراً لقربها منها. وأضاف المصدر: إن العمليات العسكرية تواجه في تلك المنطقة الوعرة بعض الصعوبات التي تؤثر في سرعة الإنجاز، منها اعتماد تنظيم «داعش» على التحصن ضمن خطوط دفاعية داخل التلال المرتفعة، إضافة لإنشائه شبكة أنفاق عميقة يتفرع عنها دشم صخرية لا يمكن خرقها من قبل الوسائط النارية ما يجعل الجيش السوري يتبع أسلوب المباغتة والمواجهة المباشرة لتطهيرها، وهذا ما جرى مؤخراً. وقالت مصادر النظام إنها تمكنت من القضاء على عدد من العناصر الإرهابية، وتدمير أحد أوكارهم في عمليات ضد تجمعاتهم، وتحصيناتهم في «حي الرشدية» بمدينة دير الزور.
وأضافت أن المواجهات اندلعت في محيط المطار أسفرت عن إسقاط طائرة مسيرة، مزودة بكاميرا وتحمل عدة قنابل قبل وصولها إلى هدفها.
من جانب آخر، قتل قياديان من ميليشيا «حزب الله» اللبناني، على يد عناصر «داعش» في ريف حمص الشرقي، شرقي سوريا. ونشرت وكالة «مؤتة» التابعة للتنظيم خبر مقتل القياديين في الميليشيا اللبنانية، وهما «حسين لحلوح»، و«علي الحمود»، شرق مدينة تدمر بريف حمص الشرقي.
وفي واشنطن، عبرت الولايات المتحدة عن صدمتها إزاء مقتل عناصر الدفاع المدني في سوريا، وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت «نشعر بالحزن والرعب لسماعنا عن عمليات القتل الوحشية ضد سبعة سوريين أعضاء بالدفاع المدني والمعروفين على نطاق واسع باسم الخوذ البيضاء». أضافت «هذه الأعمال الجبانة التي ارتكبها رجال ملثمون أودت بحياة متطوعين عملوا بلا كلل لإنقاذ الأرواح في بيئات خطرة للغاية». في غضون ذلك، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 600 ألف سوري ممن غادروا منازلهم بسبب الحرب، عادوا إلى بلدهم بين يناير ويوليو 2017.
وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في بيان في جنيف إلى أن 84% من بين العائدين وعددهم 602759 لم يغادروا البلد إنما نزحوا إلى مناطق أخرى داخل سوريا. أما بالنسبة إلى الآخرين (16%) فقد كانوا لاجئين في بلدان الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق، وعادوا إلى بلدهم في الفترة المذكورة.
وأفادت المنظمة بأن قرابة 27% من السوريين قالوا انهم عادوا إلى بلدهم لحماية ممتلكاتهم، فيما أشار 25% منهم إلى تحسن الوضع الاقتصادي في مناطقهم الأصلية.









اضف تعليق