الرئيسية » أحداث اليوم » قوات الأسد تزحف إلى قلب مدينة دير الزور
أحداث اليوم رئيسى عربى

قوات الأسد تزحف إلى قلب مدينة دير الزور

مطار دير الزور العسكري
مطار دير الزور العسكري

نجحت قوات النظام السوري في كسر حصار فرضه تنظيم “داعش” بشكل محكم على مدينة دير الزور في شرق البلاد منذ مطلع العام 2015 تمهيداً لطرده من المدينة، في هزيمة جديدة للتنظيم المتطرف.

وذكر مصدر عسكري أن قوات العميد سهيل الحسن التقت مع مقاتلي الفوج 137 بعد معارك طاحنة مع مسلحي “داعش” في محيط الفوج سقط خلالها العديد من القتلى من الطرفين.

ولفت المصدر إلى أن قوات النظام تمكنت من الوصول إلى الفوج 137 عبر شريط ضيق لا يتجاوز عرضه المئتي متر، بعد أن فككت العبوات الناسفة والألغام التي زرعها التنظيم المتطرف قبل فراره من محيط الفوج. واعتبر المصدر أن وصول القوات هو مقدمة لكسر الحصار عن مطار دير الزور العسكري في الأطراف الجنوبية الشرقية للمدينة، مبيناً أن الأولوية الآن لتفكيك محيط الفوج من الألغام والمفخخات.

وقالت قيادة النظام العسكرية إن “القوات المتقدمة من اتجاه الرقة – دير الزور التقت مع القوات في مدينة دير الزور بعد أن كبدت القوات المقتحمة إرهابيي تنظيم “داعش” مئات القتلى والمصابين، ودمرت العديد من المقرات والتحصينات ومئات العربات من مختلف الأنواع”.

واعتبر البيان التطور الجديد بانه “يشكل تحولاً استراتيجياً في الحرب على الإرهاب، ويؤكد قدرة النظام وحلفائه على إلحاق الهزيمة الكاملة بالمشروع الإرهابي، وإسقاط المخططات التقسيمية لرعاته وداعميه”.

ولفت البيان إلى أن ذلك “يشكل قاعدة انطلاق هامة لتوسيع العمليات العسكرية في المنطقة ومحيطها للقضاء على ما تبقى من بؤر لتنظيم داعش”.

جاء هذا الإعلان بعدما أورد إعلام النظام “كسر” الجيش الحصار عن المدينة “بعد وصول قواته المتقدمة من الريف الغربي إلى الفوج 137″، وهي قاعدة عسكرية محاذية لأحياء في غرب المدينة يسيطر عليها النظام وكان يحاصرها مقاتلو التنظيم. وشاهد مراسلون أجانب ضباطاً روساً في عداد القوات المتقدمة. وقالوا انه فور التقاء القوات من الجهتين، قامت طائرات حربية روسية وسورية بعرض جوي في سماء المدينة. وقال مصدر عسكري رفيع في دير الزور الثلاثاء “نقطة الالتقاء هذه هي بداية النهاية لتنظيم “داعش” الإرهابي”.

ورأى الباحث في الشأن السوري ارون لوند، في تعليق للصحفيين عبر البريد الإلكتروني إن تقدم الجيش “يشكل من الناحية السياسية انتصاراً نوعياً لبشار الأسد ومؤيدي نظامه وهزيمة كبرى للتنظيم المتطرف”.

واعتبر أن ما جرى يبدو كأنه “نقطة تحول محتملة في الحرب في شرق سوريا، حيث سيصبح الأسد حالياً في وضع جيد يمكنه من تحسين موقعه في وقت يتلاشى فيه تنظيم التنظيم المتطرف”.

وأعلنت قيادة النظام العسكرية في بيان أن وحداتها بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة وبإسناد جوي من الطيران الحربي السوري والروسي تمكنت من فك الطوق عن المحاصرين. واعتبرت أن “أهمية هذا الإنجاز الكبير من كونه يشكل تحولاً استراتيجياً في الحرب على الإرهاب”.

من جانب آخر، تجددت الاشتباكات العنيفة بين فصائل المعارضة وقوات النظام، على محاور في البادية السورية، بريف دمشق الجنوبي الشرقي، وذكر المرصد السوري أن الاشتباكات تركزت بين الطرفين، قرب النقاط الحدودية القريبة من الحدود السورية – الأردنية، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على نقطتين حدوديتين في المنطقة.

كما دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في محور بأطراف بلدة مسحرة في ريف القنيطرة وسط أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، وذكر المرصد أن قوات النظام استهدفت بنيران رشاشاتها الثقيلة مناطق في بلدة عين ترما في الغوطة الشرقية، وتواصلت المعارك العنيفة، في محور جوبر – عين ترما، بالتزامن مع قصف قوات النظام على مناطق الاشتباك.