واصلت قوى سلفية في مصر أمس دعواتها جموع المصريين للمشاركة بفاعلية في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية المقررة يومي 16/17 يونيو/حزيران الجاري، والتصويت لصالح مرشح حزب الحرية والعدالة، الدكتور محمد مرسي، باعتباره الممثل الوحيد للثورة الذي نجح في الوصول إلى نهاية السباق الرئاسي.
وأعلنت نقابة الدعاة تحت التأسيس في مؤتمر عقد أمس في القاهرة تأييدها لمرسي، باعتباره الوحيد القادر على "إعادة محاكمة مبارك ورجاله، واستعادة حقوق الشهداء والمصابين" في الوقت الذي أصدر فيه الشيخ أحمد المحلاوي، إمام وخطيب مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، بيانا دعا فيه جموع المصريين لانتخاب مرشح النهضة الإسلامية، مشيرا إلى أن انتخاب مرسي هو الخطوة الأولى على طريق "عودة الخلافة الإسلامية في ظل ثورات الربيع العربي".
واستنكر جمال عبد الستار، المتحدث الرسمي باسم نقابة الدعاة، أمس، ما وصفه بتعريض المرشح الرئاسي المنافس، أحمد شفيق، للائمة، مشيرا إلى ما أعلن عنه الأخير قبل يومين من "تورط عدد من الدعاة في الترويج لمرشح الجماعة، وتأكيداته على نحو يحمل في طياته تهديدا، بأنه يعرف هؤلاء الدعاة بالأسماء" وقال عبد الستار في مئات من أنصار الدعوة السلفية، الذين حضروا المؤتمر إن تحذيرات الأئمة من عودة الفاسدين، "لا تعد دعاية انتخابية وإنما واجب شرعي على كل داعية"، مناشدا جموع المصريين انتخاب مرسي باعتباره الوحيد القادر على إعادة محاكمة مبارك ورجاله، ومؤكدا أن انتخاب شفيق يمثل "عودة للنظام السابق ورجوعا بمصر إلى الخلف، والقضاء على الثورة وإهدارا لحقوق أهالي الشهداء".
من جهة أخرى وجه عضو بارز بالهيئة العليا لحزب النور السلفي اتهامات عنيفة للأحزاب الليبرالية، مشيرا إلى أن هذه الأحزاب هي التي تقف وراء تعطيل تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور . وقال الشيخ يونس مخيون: معظم ممثلي هذه الأحزاب لا يحرصون على حضور الاجتماعات التي تدعو لها القوى الإسلامية، كما أنهم يسعون دائما إلى إرباك المشاركين في الاجتماعات، وعرقلة سير العمل، مشيرا إلى أن الجميع كان قد توافق في وقت سابق على تمثيل أحزاب الأغلبية في البرلمان بنسبة 40% من جملة أعضاء التأسيسية قبل أن تطلب هذه الأحزاب تخفيض النسبة إلى 32% من جملة الأعضاء، وهو ما يعني سعيها الدائم لعرقلة التشكيل، بغرض تأليب الرأي العام على القوى الإسلامية.









اضف تعليق