الرئيسية » أرشيف » قيادي سلفي يدعو التونسيين إلى "التبرؤ" من حكومة الإسلاميين
أرشيف

قيادي سلفي يدعو التونسيين إلى "التبرؤ" من حكومة الإسلاميين

وجه أحد شيوخ التيار السلفي الجهادي وهو الشيخ خميس الماجري, الدعوة إلى التونسيين لـ"التبرؤ" من الحكومة التي يقودها حزب "النهضة" الإسلامي ومقاطعتها, وعدم المشاركة في أي عمل من أعمالها, وذلك بعد وفاة شابين سلفيين متهمين بمهاجمة السفارة الأميركية, إثر إضرابهما عن الطعام نحو 50 يوماً داخل السجن في تونس.

وقال الماجري في مؤتمر صحافي أول من أمس, إنه يجب تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية, من دون غيرها من الشرائع, معتبراً أن "الديمقراطية كفر", وأنه يجب "معاداة" من يتبع الديمقراطية.

وطالب التونسيين بـ"التبرؤ من الحكومة ومقاطعتها وعدم مشاركتها في أي عمل من أعمالها حتى تتوب إلى ربها وتحكم شرع الله", مطالباً بـ"نصرة الإسلام والتحاكم بالشريعة (الإسلامية) التامة ورفض التحاكم بغيرها من الشرائع".

وأشار إلى أن "الشعب ثار استجابة لحركة المجاهدين في العالم", مؤكداً أن "الغرب الماكر التف على الثورة وسلم السلطة (في تونس) إلى جماعة الإخوان المسلمين", في إشارة إلى حزب "النهضة".

وأضاف أنه ليس هناك في الوقت الراهن "سجناء سياسيون" في السجون التونسية باستثناء "السلفيين", مطالباً السلطات بإطلاق سراحهم ووقف التتبعات القضائية.

ولفت إلى أن السلفيين بشير القلي (23 عاماً) ومحمد البختي (28 عاماً) "قتلا ولم يموتا بسبب إضراب الجوع", جراء "إهمال الدولة وتخاذلها عن إنقاذهما" خلال فترة إضرابهما عن الطعام داخل سجن المرناقية قرب تونس العاصمة.

ورأى أن وفاة السلفيين المضربين عن الطعام, ستبقى "وصمة عار في جبين الحكومة والمعارضة والإعلام والحقوقيين والشعب التونسي", مشيراً إلى أن الحكومة التي يقودها "النهضة" قتلت منذ توليها الحكم 11 سلفياً مهم 9 قضوا برصاص الأمن و2 إثر إضراب عن الطعام داخل السجن.

وقتل أربعة متظاهرين في 14 سبتمبر الماضي, خلال مواجهات مع مئات من الإسلاميين الذين هاجموا مقر السفارة الأميركية في تونس, احتجاجاً على الفيلم المسيء للإسلام الذي أنتج في الولايات المتحدة الأميركية.

وبعد مهاجمة السفارة, باشرت الشرطة حملة اعتقالات في صفوف السلفيين الجهاديين الذين دخل عشرات منهم في إضرابات عن الطعام داخل السجن, للمطالبة بإطلاق سراحهم أو تسريع محاكمتهم.

وأعلنت وزارة العدل التونسية في 16 نوفمبر الماضي, أن القضاء التونسي يلاحق 450 سلفياً في 59 قضية بينها قضية مهاجمة السفارة الأميركية, موضحة أن 178 من هؤلاء معتقلين و149 في حالة إطلاق سراح و123 هاربين.

ولجأ الماجري (58 عاماً) إلى فرنسا في العام 1990, ثم عاد إلى تونس بعد إطاحة نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.