قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أثناء زيارته للسعودية أمس الجمعة إن العالم "سيتوحد" لمنع إيران من إغلاق مضيق هرمز المعبر الرئيسي لتجارة النفط وان على روسيا اتخاذ موقف أشد ضد سورية.
وهددت إيران الشهر الماضي بإغلاق المضيق الاستراتيجي اذا فرضت عليها أي عقوبات دولية جديدة بسبب برنامجها النووي.
وقال كاميرون في مقابلة تلفزيونية: "فيما يتعلق بمضيق هرمز من مصلحة العالم كله أن تكون هذه المضايق مفتوحة وأنا واثق من انه إذا كان هناك تهديد بإغلاقها فان العالم سيقف يدا واحدة لضمان أن تبقى مفتوحة."
وتستغرق زيارة كاميرون للسعودية يوما واحدا التقى خلالها بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وكبار أعضاء الأسرة الحاكمة في الرياض.
وقال كاميرون إنه بحث خلال اجتماعه الذي استغرق ساعتين مع الملك عبد الله الوضع في إيران كما بحثا الوضع في الصومال واليمن وسورية.
وردا على سؤال عما إذا كانت الأمم المتحدة ستتخذ قرارا اشد صرامة ضد نظام الرئيس بشار الأسد بسبب قمعه للمدنيين قال كاميرون انه يتعين على مجلس الأمن اتخاذ موقف أقوى.
وقال رئيس الوزراء البريطاني "لم نتمكن من إحراز تقدم لان هناك دولا في مجلس الامن استخدمت حق النقض (الفيتو) أو هددت باستخدامه لمنع صدور قرارات مناسبة ضد سورية" في إشارة إلى روسيا.
وتابع كاميرون أن الجامعة العربية التي فرضت عقوبات على سورية وأرسلت مراقبين إليها لمراقبة الوضع هناك قامت "بدور قيادي" من أجل دفع القضية إلى دائرة الاهتمام العالمي.
وأضاف "نحن على استعداد كعضو دائم العضوية في مجلس الأمن لطرح مشروعات جديدة على هذا المجلس استنادا إلى ما تفعله الجامعة العربية وما تقوله الجامعة العربية وتحدي الآخرين إذا كانوا يريدون نقض هذه القرارات أن يشرحوا لماذا يريدون الوقوف موقف المتفرج ومشاهدة إراقة الدماء بشكل مروع على أيدي شخص تحول إلى دكتاتور مروع."
وخلال زيارته للسعودية التقى كاميرون أيضا مع ولي العهد الامير نايف بن عبد العزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ورئيس جهاز المخابرات العامة الامير مقرن بن عبد العزيز.
وتعد السعودية من الدول الرئيسية التي تشتري السلاح من بريطانيا وقالت مصادر دفاعية بريطانية ان المفاوضات جارية حول صفقة تشتري بموجبها السعودية 48 طائرة مقاتلة طراز تايفون.
وقال رئيس هيئة الأركان السعودية في نوفمبر تشرين الثاني الماضي إن المملكة تبني قواتها المسلحة ردا على "المخاطر" التي تحيط بالبلاد.
ويصل حجم التجارة بين بريطانيا والسعودية إلى 16 مليار جنيه استرليني في العام بينما بلغ حجم الاستثمارات السعودية في المملكة المتحدة أكثر من 62 مليار جنيه إسترليني.









اضف تعليق