الرئيسية » أحداث اليوم » لا يمكن بناء لبنان على أجندة طهران
أحداث اليوم تقارير ودراسات رئيسى

لا يمكن بناء لبنان على أجندة طهران

مرة أخرى، أصبح واضحًا ولاء حزب الله. إعلان الشيخ نعيم قاسم الأخير عن دعمه المطلق لإيران في حال هجوم أمريكي ليس مجرد خطاب بل هو تحذير. إنه يؤكد، مرة أخرى، أن لبنان لن يكون سيد مصيره طالما بقي حزب الله مسلحًا ومستقلاً.
لسنوات، كان كثير من اللبنانيين يأملون أن يتحول حزب الله إلى شريك في الدولة، ويخضع ميلشياته للمصالح الوطنية. هذا الأمل مات. خطاب قاسم يؤكد ما كان النقاد يقولونه منذ سنوات: حزب الله يجيب أولًا لطهران، وليس لبيروت. سيادة لبنان تأتي في المرتبة الثانية أمام طموحات النظام الإيراني الإقليمية.
هذا ليس مجرد قلق نظري. لبنان ممزق، مفلس، ومعطل سياسيًا. لقد تحمل شعبه الانهيار والفساد والحرب. جر لبنان إلى صراع بين القوى العالمية — لأن ميليشيا مرتبطة بإيران تصر على ذلك — طريق إلى الكارثة. كل لبناني يحلم بدولة فعالة، وكل صانع سياسة يتخيل إعادة بناء المؤسسات، يعرف الحقيقة: لا يمكن بناء دولة على أساس مجموعة مسلحة مرتبطة بدولة أجنبية.
كلمات قاسم تؤكد أيضًا حقيقة أساسية: قوة حزب الله تتعارض مع بناء الدولة. لا يمكن للأمة أن تزدهر عندما يكون أقوى فاعل عسكري خارج القانون ويجيب لأجندة دولة أخرى. إعادة إعمار لبنان — سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا — تتطلب أن تسيطر الدولة على القوة، وليس ميليشيا لها طموحات إقليمية.
طالما بقي ولاء حزب الله الأساسي لطهران وليس للبنان، سيظل حلم دولة مستقلة ومستقرة مجرد حلم. إعلان قاسم هو تذكير صارخ بأن “بناء دولة مع حزب الله” أمر مستحيل. لا يمكن للبنان أن يكون دولة ذات سيادة ومرتهنًا لإيران في الوقت نفسه. الاختيار واضح، وحان وقت التحرك الآن.

الصورة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعى

تم الاستعانة  بأجزاء من هذا المقال بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي