أخفقت كل المساعي والجهود التي بذلتها مجمل القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية في تثبيت قرار وقف إطلاق النار داخل مخيم عين الحلوة في صيدا وسحب المسلحين من كل الشوارع والأزقة وأسطح البيوت.
وتزامن التفجير الامني الاخير مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى لبنان، ومجيء زوجة عضو اللجنة المركزية في حركة فتح المفصول منها محمد دحلان، جليلة الدحلان، الى المخيّم.
ومنذ صباح الثلاثاء ، عاد اطلاق رصاص القنص بشكل متقطع ، وادى الى اصابة موظف في الانروا زياد العلي الذي نقل الى مركز لبيب الطبي في صيدا لخطورة اصابته، كما ادى الى اصابة طفل فلسطيني – سوري يدعى عرفات مصطفى برصاصة في رأسه ونقل الى مركز الراعي الطبي وحاله خطرة جدا، وهو ابن عنصر في حركة فتح.
كما جرى اطلاق قذيفة “ب 7” في اتجاه مفرق سوق الخضر، ترافقت مع رشقات نارية، علماً أنّ الشارع الفوقاني وسوق الخضر لا يزالان شبه مقفلين، وحركة المارة تكاد تكون شبه معدومة فيهما.
وأقفلت قوى الأمن الداخلي الطريق عند جسر الاولي وحسبة صيدا باتجاه البوليفار الشرقي وطريق الحسبة تحاشيا لرصاص القنص من عين الحلوه.
وأدّت عودة تبادل اطلاق النار والقذائف الى اندلاع حريق بالقرب من مسجد الفاروق ونزوح عائلات فلسطينية من المخيم في اتجاه صيدا.
وفيما لا تزال كل المراكز التربوية والصحية التابعة للانروا في المخيم مقفلة لليوم الثالث على التوالي، لجأت بعض المدارس في صيدا القريبة من المخيم الى ارسال تلامذتها الى بيوتهم تحسباً، خصوصا بعدما طال رصاص القنص الطائش محلة الحسبة وجسر سينيق في صيدا.
وعلن مكتب وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة في بيان، ان وزير التربية “يتابع ساعة بساعة انعكاسات حوادث مخيم عين الحلوة على الوضع التربوي في صيدا ومحيطها. وهو على تواصل مستمر مع رئيسة لجنة التربية النيابية السيدة بهية الحريري ومع المدير العام للتربية فادي يرق والمدير العام للتعليم المهني والتقني احمد دياب ورئيس منطقة الجنوب التربوية باسم عباس لمتابعة الأوضاع. وبناء على الوضع الراهن، تقرر وقف الدروس في عدد من المعاهد المهنية والتقنية والمدارس وإخلاؤها من الطلاب حيث يتوجب ذلك من دون تعريضهم لأي مخاطر نتيجة للقنص الذي يحيط بهذه المؤسسات”.
من جهته، وجّه رئيس بلدية صيدا محمد السعودي نداء عاجلا إلى القيادات الفلسطينية في عين الحلوة، للجم التدهور الامني في المخيم، ووقف الاشتباكات فوراً.









اضف تعليق