بدأ رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام مقتنعا تماما بمبدأ أساسي تقوم عليه حكومته في ألا يتمتع أي فريق من مكوناتها بعدد من الحقائب يمنحه ما يسمى بـ "الثلث المعطل"..فيما أكدت مصادر أن سلام "ما زال متمسكا بالقواعد التي وضعها لنفسه كأساس لتأليف الحكومة. وتقوم هذه القواعد أولا على مبدأ المثالثة في توزيع الحقائب الوزارية على قوى 14 و8 اذار ومن بينها التيار الوطني الحر والكتلة الوسطية المتمثلة برئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس تمام سلام ورئيس جبهة النظال الوطني النائب وليد جنبلاط".
وكشفت المصادر أن "الاتصالات لم تؤد إلى إقناع سلام بإعادة النظر في موقفه المصر على أن تتوزع التشكيلة الوزارية المؤلفة من 24 وزيرا ثلاث اثلاث على طرفي النزاع والكتلة الوسطية"، مشيرة الى انه يصر على هذه المعادلة "باعتبارها حاضنة للجميع وتؤمن الحد الادنى من الاستقرار السياسي في الحكومة على رغم ضخامة العواصف السياسية التي تحيط بلبنان والمترتبة على تسارع التطورات الامنية والعسكرية في سورية في ضوء قيام الطيران الحربي الاسرائيلي، استنادا الى البيانات الرسمية السورية، بشن غارات استهدفت مواقع عدة في دمشق وريفها.
وأوضحت المصادر ان "جنبلاط لا يؤيد اعطاء الثلث الضامن في الحكومة لهذا الفريق او ذاك لانه يعتقد الواقع الراهن في لبنان لم يعد يتقبل الصيغ السابقة وان هناك ضرورة لقيام حكومة تعطي الثقة للقوى المشاركة فيها وتشكل ضمانة لتفويت الفرصة على اقحامها في انقسام حاد وبالتالي يشعر الجميع في حاجة الى بعضهم بعضا".
وذكرت المصادر ان سلام سئل عن موقفه من قبل 8 اذار في حال اضطر الوزراء المحسوبين عليه الى الاستقالة من الحكومة لانها لم تاخذ بهواجسهم، وكان جوابه بانه يستقيل قبلهم كما يستقيل اذا ما استقال الوزراء المنتمون الى لفريق الاخر " لان الحكومة تفقد مصداقيتها لغياب مكون اساسي في البلد".
اتصال بين سلام وميقاتي
وفى السياق ، أجرى رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي اتصالا هاتفيا بالرئيس المكلف تمام سلام وتشاور معه في الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأمنية والسياسية الاخيرة.
وأفاد بيان للمكتب الإعلامي للرئيس المستقيل، أن ميقاتي وسلام أكدا خلال الاتصال "أهمية الاستمرار في سياسة النأي بالنفس حيال الأحداث الداخلية التي تشهدها سوريا وعدم التدخل فيها للمحافظة على استقرار لبنان وأمنه وسلامته".
وأطلع سلام ، ميقاتي على مسار تشكيل الحكومة الجديدة والاتصالات الجارية في هذا الصدد. وجدد ميقاتي دعوته جميع الأطراف اللبنانية إلى "تسهيل مهمة الرئيس سلام لا سيما في هذه الظروف الدقيقة التي تستوجب تعاون الجميع وتضامنهم لما فيه مصلحة لبنان وشعبه".









اضف تعليق