الرئيسية » أرشيف » ليبيا تطالب مصر بمنع رموز القذافي من الإضرار باستقرارها
أرشيف

ليبيا تطالب مصر بمنع رموز القذافي من الإضرار باستقرارها

طالب رئيس الوزراء الليبي علي زيدان السلطات المصرية بمنع رموز نظام العقيد الراحل معمر القذافي المقيمين على الأراضي المصرية من القيام بتحركات تضر باستقرار ليبيا، مبديا تفهمه من عدم استجابة مصر حتى الآن للطلب الليبي المتعلق بتسليم رموز نظام القذافي.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء المصري هشام قنديل أمس الخميس بالقاهرة، قال زيدان إنه ناقش مع قنديل تواجد بعض عناصر النظام الليبي السابق في مصر وأنه يعلم أن هذه المسألة لها شقان؛ الأول: إنساني ويتعلق بحق اللجوء السياسي، والثاني: قضائي ويتمثل في عدم تسليم أي شخص قبل صدور أحكام قضائية.

وتابع: "مصر حريصة على عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول"، مؤكدا في هذا الصدد "ثقته" في الحكومة المصرية.

وأشار إلى أن أمن الحدود المصرية الليبية من أهم المواضيع التي تم مناقشتها خلال مباحثاته مع قنديل.

ولفت إلى أنه تم الاتفاق على تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات: التعليم، والعمالة، ومجالات أخرى مثل التعاون العسكري والتبادل التجاري.

وقال: "جئنا لنقول لمصر إننا سنمد يدا لاستكمال أوجه التعاون، وسنحفظ الاتفاقيات التي بيننا".

وتطرق رئيس الوزراء الليبي إلى أزمة التأشيرات بين البلدين، حيث فرضت ليبيا تأشيرات دخول على المصريين الراغبين في الدخول على أراضيها، وذلك ردا على إجراءات مصرية مماثلة.

وقال إن فرض التأشيرة حاليا جاء بعد تداعيات الثورة في ليبيا ومصر والتوترات الأمنية التي يشهدها البلدان، معتبرا ذلك "أمرا مؤقتا وعارضا وإذا زال السبب ستعود الأمور إلى سابق عهدها''.

وأشار في هذا الصدد إلى أنه بصدد اتخاذ جملة من الإجراءات لتسهيل عملية الدخول والخروج لمواطني البلدين، ويشمل ذلك افتتاح قنصلية ليبية في السلوم (شمال غرب مصر)، وأخرى مصرية في طبرق (شمال شرق ليبيا) لتسهيل إجراءات منح التأشيرات.

وفيما يتعلق بالاستثمارات الليبية في مصر، قال زيدان إن ليبيا لها استثمارات في مصر وتحرص على استمرارها.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء المصري إن بلاده "لا تتدخل في شئون الدول الأخرى"، مشددا على أن مصر "لها مصلحة من نجاح الثورة الليبية وحكومتها".

وقال إن مصر "ساندت الثورة الليبية ويتم التعامل مع ملف تسليم رموز النظام الليبي السابق والأموال الليبية المجمدة في مصر وسيتم حلها".

وأضاف أنه بحث مع رئيس الوزراء الليبي "إجراءات ضبط الحدود، والتعاون في المجال الأمني على طول الحدود المشتركة بين البلدين مع تيسير العبور".

ونوه قنديل إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة ليبية مصرية عليا تجتمع أواخر الشهر الجاري أو أوائل الشهر المقبل، لمناقشة التعاون في كافة المجالات.

وعقب لقائه قنديل، عقد زيدان لقاء مع الرئيس المصري محمد مرسي في قصر الاتحادية الرئاسي، شرق القاهرة.

وبحسب بيان صدر عن الرئاسة المصرية فقد بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين مصر وليبيا في مرحلة ما بعد ثورتي الشعبين، كما تناولت المباحثات تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما أطلع رئيسا وزراء البلدين الرئيس على نتائج مباحثاتهما أمس الخميس والتي تم الاتفاق خلالها على تطوير العلاقات الثنائية خاصة في شقيها الاقتصادي والتجاري، وزيادة الاستثمارات المشتركة، وسُبُل دعم التكامل بين البلدين.

وبحسب البيان ذاته، تم الاتفاق على عقد اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين، وكذلك اللجنتان القضائية والأمنية في أقرب فرصة؛ لمتابعة الموضوعات الثنائية المُعلقة، فضلاً عن عقد اللجنة القنصلية للتوصل إلى حلول مقبولة لتيسير حركة الانتقال بين الجانبين، وضمان أمن المواطنين المصريين المقيمين في ليبيا.

وتناولت المباحثات أيضاً عددا من القضايا الإقليمية، في مُقدمتها تطورات الأزمة السورية.