ينتظر أن تشهد الخارطة السياسية في ليبيا تغييرات بالجملة خلال الأيام القليلة المقبلة على رأسها إعلان استقالة الدكتور محمد المقريف رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) ونائبه جمعة عتيقة بالإضافة إلى تغيير 4 وزراء في الحكومة الانتقالية التي يترأسها الدكتور علي زيدان… فيما وافق المؤتمر الوطني الاحد على تعيين العقيد محمد خليفة الشيخ وزيرا جديدا للداخلية بعدما قدم الوزير الحالي استقالته وقد أدى خليفة اليمين الدستورية.
وستشهد الفترة المقبلة ما وصفته بتغييرات دراماتيكية حادة في هرم السلطة الحالية في البلاد .. وسط توقعات بأن المقريف رئيس المؤتمر الوطني الذي يعتبر أعلى سلطة دستورية في ليبيا يستعد بالفعل لإعلان استقالته الأسبوع المقبل واضعاً بذلك حدا للتكهنات التي خرجت مؤخرا في هذا السياق.
إلى ذلك أدى محمد خليفة الشيخ وزير الداخلية الجديد الأحد اليمين القانونية أمام المؤتمر الوطني العام.
وكان المؤتمر الوطني العام قد منح الثقة "محمد خليفة الشيخ" كوزير للداخلية في جلسته التي عقدها أمس بمقره بطرابلس خلفا للدكتور "عاشور شوايل" الذي قدم استقالته مؤخرا..
وقالت مصادر رسمية إن رئيس الوزراء علي زيدان رشح الاسبوع الماضي الشيخ وهو من شرطة طرابلس لتولي المنصب خلفا لعاشور شعيل الذي قال انه استقال "لأسباب شخصية".
وعين شعيل وهو قائد شرطة سابق في مدينة بنغازي وزيرا للداخلية اواخر العام الماضي للتعامل مع أكبر تحد للسياسة الداخلية وهو اقامة قوة شرطة وطنية فعالة وشرعية.
لكن العنف المسلح استمر في مناطق واسعة من البلاد.
وقال المكتب الاعلامي للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) ان 99 من بين 124 عضوا بالمؤتمر حضروا جلسة اليوم الأحد وافقوا على تعيين الشيخ وزيرا للداخلية.
وبعد التصويت، قال عضو بالمؤتمر طلب عدم نشر اسمه "(الشيخ) رجل شرطة محترف ولديه علاقات ايجابية مع الثوار وهذا أمر جيد".واضاف "سيرته الذاتية تبدو جيدة على الورق وشرح خطته على نحو جيد".
وسبق ان عمل الشيخ وهو من حي سوق الجمعة في طرابلس في عدة مراكز للشرطة بالعاصمة وتلقى تعليمه في اكاديمية للتدريب قبل اندلاع الانتفاضة الليبية في 2011. وبعدها عمل في وزارة الداخلية واصبح مستشارا لرئيس المؤتمر الوطني للشؤون الأمن.
ومع انتشار الاسلحة في ايدي الافراد زادت الهجمات المسلحة في الاسابيع القليلة الماضية وخاصة على مراكز الشرطة في بنغازي. وفي الشهر الماضي استهدف انفجار سيارة ملغومة سفارة فرنسا في طرابلس وتسبب في اضرار مادية كبيرة واصابة اثنين من الحراس الفرنسيين في العاصمة الليبية.
ولم يتحدث شعيل علنا بشأن الرحيل لكن هذا الاجراء يأتي بعد ان أقر البرلمان قانونا يحظر على أي شخص شغل منصبا كبيرا في حكومة القذافي تولي أي منصب حكومي بغض النظر عن الدور الذي لعبه في الاطاحة بالزعيم الليبي الراحل.
وعمل شعيل مع جهاز الشرطة في عهد القذافي لكنه انشق في الايام الاولى من انتفاضة عام 2011. وفي كانون الاول (ديسمبر) كسب طعنا برأ ساحته من انه كان على علاقة وثيقة بنظام القذافي.









اضف تعليق