وقّعت دمشق والأمم المتحدة، أمس، اتفاقاً أولياً لتنظيم عمل المراقبين الدوليين في سوريا، فيما طالب الأمين للأمم المتحدة السلطات السورية بتأمين الحماية لهم وتسهيل عملهم.
ودعا مؤتمر باريس إلى سرعة نشرهم، محذراً من أن مجلس الأمن الدولي سيبحث خيارات أخرى لإنهاء الأزمة هناك، في حال فشل خطة المبعوث المشترك كوفي عنان.
وحذرت فرنسا كذلك من حرب أهلية في سوريا حال فشل الخطة . وطالب "الجيش الحر" بتشكيل حلف عسكري من خارج مجلس الأمن وتوجيه ضربات إلى النظام السوري، وإقامة مناطق آمنة على الحدود السورية، في حين أعلنت البنتاغون أنها تدرس خيارات لحماية الشعب السوري.
وحذّرت فرنسا من أن عدم التزام نظام الرئيس السوري بتطبيق خطة عنان سيفتح الباب أمام "حرب أهلية" في سوريا، داعية إلى منح المراقبين الدوليين الوسائل التي تمكنهم من الإشراف على وقف إطلاق النار . وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه خلال مؤتمر "أصدقاء سوريا" في باريس إن "خطة عنان هي فرصة للسلام، وهي فرصة ينبغي ألا تفوت".
وأضاف في بداية اجتماع وزراء خارجية نحو 15 دولة غربية وعربية أن المعارضة السورية "وفت بالتزاماتها" بشأن احترام وقف اطلاق النار خلافاً للنظام.
ودعا إلى فرض عقوبات أشد على دمشق، وإلى زيادة عدد المراقبين الدوليين المنتشرين في سوريا، وتعزيز هؤلاء المراقبين عن طريق تزويدهم بالإمكانات البرية والجوية.
وأكد أن "خطة عنان هي ضمان للسلام والحرية، وفشلها هو الطريق لحرب أهلية وربما إقليمية . دعونا نتحمل مسؤولياتنا"، وحض الدول الكبرى على دعم جهود الجامعة العربية لوقف العنف في سوريا.
وأعلن جوبيه أن بلاده وشركاءها سيتقدمون قريباً بمشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي لنشر بعثة مراقبين في سوريا "تكون صلبة قدر الإمكان"، وقال "على مجلس الأمن أن يتبنى قراراً جديداً لتشكيل بعثة المراقبين، وعلى هذه البعثة أن يكون لها التفويض والوسائل الضرورية لتحقيق أهدافها".
بدورها، دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى "تشديد الإجراءات" بحق النظام السوري بهدف ضمان احترام خطة عنان، على أن يشمل ذلك قراراً لمجلس الأمن يتضمن عقوبات وحظراً على الأسلحة.
وقالت "علينا أن نتجه بقوة نحو مجلس الأمن بهدف (إصدار) قرار تحت الفصل السابع يلحظ عقوبات ومنعاً للسفر وعقوبات مالية وحظراً على الأسلحة".
وأكدت كلينتون أن تركيا تفكر في تفعيل معاهدة الدفاع المشترك لحلف شمال الأطلسي، بسبب القصف السوري "المشين" لمنطقة على الحدود مع تركيا.
ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى إقامة ممرات إنسانية داخل سوريا من اجل تقديم المساعدات للمدنيين.
وحذرت فرنسا روسيا من أن رفضها المشاركة في هذا الاجتماع سيزيد من عزلتها . وصرحت وزارة الخارجية الروسية بأن اجتماع باريس "منحاز" لأنه لا يضم ممثلين للنظام السوري، ودعت إلى دعم خطة عنان.
كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إرسال مزيد من المراقبين إلى سوريا للإشراف على وقف إطلاق النار، وقال إن "فرصة إحراز تقدم ربما لا تزال قائمة، وعلينا أن نبني عليها".
وقال إنه يرغب في نشر 300 مراقب غير مسلح للقيام بمهمة مدتها ثلاثة أشهر، وأضاف أنه "من المهم للغاية" أن يلتزم نظام الأسد بالخطة المتفق عليها مع عنان.









اضف تعليق