الرئيسية » أرشيف » مجزرة وحشية في "الحولة" على يد شبيحة الأسد: 170 قتيلاً وعائلات أبيدت و50 طفلاً ذبحوا وهم مقيدين
أرشيف

مجزرة وحشية في "الحولة" على يد شبيحة الأسد:
170 قتيلاً وعائلات أبيدت و50 طفلاً ذبحوا وهم مقيدين

توالت ردود الفعل الغاضبة على المجازر المروعة المرتكبة في سوريا ومنها ذبح الأطفال بأعصاب باردة، ودعت بريطانيا إلى عقد قمة لمجلس الأمن الدولي، وفرنسا إلى مؤتمر لأصدقاء سوريا فيما حذرت بعثة المراقبين الدوليين من مخاطر نشوب حرب أهلية.

البعثة حاولت، أمس، الوصول إلى مدينة الحولة بريف حمص، التي شهدت مساء الجمعة، مذبحة راح ضحيتها 114 شخصاً، بينهم خمسون طفلاً (بكل وحشية وقد وجدوا مكبلين)، وإصابة أكثر من 600 شخص معظمهم في حالات خطرة.

وذكر نشطاء سوريون أن جيش بشار الأسد استخدم راجمات الصواريخ في قصف المدينة المحاصرة (وهو ما عاد وأكده فريق المراقبين)، فيما اتهمت السلطة السورية "مجموعة إرهابية مسلحة" بارتكاب المجزرة وإحراق منازل ومستشفى.

هذا، فيما أعلنت الهيئة العامة للثورة أن حصيلة قتلى أمس الأول ارتفعت إلى 170 حتى مساء أمس.

وأمس، أعلن رئيس المراقبين الجنرال روبرت مود أنهم "يدينون باشد العبارات المأساة الوحشية" في الحولة، مؤكداً أن التدقيق الذي أجراه المراقبون كشف "استخدام مدفعية الدبابات" في قصف المدينة، وأنهم تمكنوا من إحصاء "أكثر من 32 طفلاً تحت سن العاشرة إلى جانب جثامين نساء ورجال يقدر عددها بنحو ستين".وأضاف أن مقتل 32 طفلاً "يمثلون مستقبل سوريا شيء مؤسف جدا".

وأشار إلى أنه "كائناً من كان الذي بدأ المجزرة، وكائناً من كان الذي رد، فهو يتحمل المسؤولية".

وحذّر مود من أن "الذين يستخدمون العنف لأجنداتهم الخاصة سيتسببون في أحداث غير المتوقعة وقد يقودون البلاد إلى حرب أهلية".

القتل بالقصف والسكاكين
من جهته، دعا المجلس الوطني السوري مجلس الأمن إلى عقد اجتماع فوري لبحث الوضع الناجم عن مجزرة في ظل وجود المراقبين، وتحديد مسؤولية الأمم المتحدة.

وأعلن المجلس أن النظام (استهدف الحولة بقصف هجمي لقرابة 12 ساعة، تبعته مجزرة شنيعة ارتكبها شبيحة النظام ومرتزقته، وصلت حدّ قتل الأطفال الصغار بعد تقييد أيديهم).

ولفت البيان إلى أنه من بين القتلى 55 طفلاً وعشرات الأمهات، بعضهم قتل بالقصف المدفعي، فيما ذبح آخرون بالسكاكين، وأبيدت عائلات عن بكرة أبيها.

 
الحداد لثلاثة أيام
ودعا المجلس الشعب السوري إلى إعلان الحداد لمدة ثلاثة أيام، داعياً "الجيش الحر" إلى "منع النظام وميليشياته من وصول المناطق المدنية، من خلال قطع طرق الإمداد".

بريطانيا تدعو إلى قمة طارئة لمجلس الأمن
وأمس، أكدت الحكومة البريطانية أنها تجري مشاورات دولية لعقد قمة طارئة لمجلس الأمن لبحث إقرار رد صارم ضد نظام الأسد.

وقال وزير الخارجية ويليام هيغ إنه بصدد إجراء اتصالات عاجلة مع حلفاء بريطانيا في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

وشدد على ضرورة تمكين بعثة المراقيبن من الوصول إلى الحولة لتقصي الحقائق، مشيراً إلى أن "المتورطين ستتم ملاحقتهم ومحاسبتهم".

وأوضح أنه على الرغم من الحاجة إلى معرفة المزيد من التفاصيل، فإن الأنباء المؤكدة تشير إلى تقتيل جماعي لنساء وأطفال. وحمّل نظام الأسد مسؤولية أعمال القتل المنظمة.

فرنسا: النظام القاتل
من جهته، أدان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس المذبحة. وقال إن النظام القاتل يواصل جرائمه البشعة ضد الشعب ويهدد استقرار الإقليم، داعياًَ المجتمع الدولي إلى بذل دور أكبر لإيقاف المجازر ومسلسل القمع.

وأكد ضرورة تنفيذ خطة كوفي عنان من دون تأخير ،مشدداً على الحاجة إلى الإسراع في عقد اجتماع لمجموعة أصدقاء سوريا في باريس.

القصف المتنقل نهاراً
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف العنيف على المدن لم يمنع خروج التظاهرات، لاسيما في حي الوعر، وكذلك في حلب حيث تصدت لها قوات الأمن بإطلاق النار، فقتل عشرة أشخاص وسقط العديد من الجرحى.

هذا، وأفاد ناشطون بمقتل أربعة جراء اقتحام الجيش لقرية البلالية، نهار أمس، في ريف دمشق. وذكرت الهيئة العامة للثورة أن عشرة قتلوا، أمس، برصاص النظام في حمص، بينهم ست نساء وطفلة رضيعة، فيما قتل سبعة جنود في حماة عند محاولتهم الانشقاق، وستة في ريف دمشق وثلاثة في إدلب، بينهم طفل.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن بلدة خربة غزالة في درعا تتعرض إلى قصف عنيف عقب خروج تظاهرات تضامنية مع الحولة.