بدأ البرلمان المصري بغرفتيه تلقي ترشيحات أعضاء البرلمان لأعضاء الجمعية التأسيسية المعنية بوضع الدستور، من ممثلي الهيئات والشخصيات العامة الراغبة في الترشح لعضوية الجمعية لوضع الدستور الجديد، فيما توالت ردود الأفعال الرافضة لما ذهب إليه البرلمان من معايير لاختيار الجمعية التأسيسية، ولاسيما بعد استحواذ البرلمان على نصف أعضاء الجمعية.
وقال رئيس مجلس الشعب د . سعد الكتاتني إن تلقي طلبات الترشح سيغلق بعد غد (الأربعاء) . وكان البرلمان قد حدد في جلسته المشتركة آلية انتخاب الجمعية التأسيسية التي شملت 4 محاور، تضمن المحور الأول أن يقوم أعضاء البرلمان المنتخبون باختيار المرشحين وانتخابهم، بينما المحور الثاني يتم الترشح من الهيئات والمؤسسات، بحيث يطلب البرلمان من الهيئات والجهات أن تقدم مرشحين وألا يكون هناك دور للبرلمان في ترشح هذه الشخصيات، ويقتصر دوره على الانتخاب فقط، والمحور الثالث أن يقوم البرلمان بترشح نصف عدد من هم من خارج البرلمان والنصف من أعضاء الجمعية المشتركة . بينما المحور الرابع أن تقوم الهيئات والمؤسسات المختلفة بترشيح ممثلين لهم للبرلمان، فيما استنكرت "الجبهة الحرة للتغيير السلمي" استحواذ البرلمان على نسبة 50% من الجمعية التأسيسية، وقالت في بيان لها، إن البرلمان ارتكب خطأ دستورياً عندما صوت على اقتراح يقضي بضم 50% من أعضاء البرلمان إلى قوام الجمعية، وذلك بالمخالفة للمادة 60 من الإعلان الدستوري التي اعتبرت البرلمان مجمعاً انتخابياً فقط . واعتبرت أيضاً استحواذ البرلمان لهذه النسبة مخالفة لكل الأعراف إذ كيف لأغلبية مؤقتة أن تؤسس لدستور دائم، لافتة إلى أن استحواذ البرلمان يشكل عودة إلى ما قبل ثورة 25 يناير، التي قامت لكسر حاجز الأغلبية المطلقة التي انفردت باتخاذ القرارات.
ومن جانبها، أعربت حركة 6 إبريل عن غضبها من استحواذ البرلمان على نصف الجمعية التأسيسية، وقالت في بيان إن استحواذ البرلمان على هذه النسبة يقلل من فرص تمثيل طوائف وتيارات سياسية واجتماعية مصرية . وحذرت الحركة من خطورة سيطرة الأغلبية البرلمانية على صياغة الدستور . واعرب المنسق العام للجنة الشعبية للدستور محمود عبدالرحيم، في بيان عن إنزعاج اللجنة الشعبية البالغ مما سماه "نهج الاستحواذ على الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور".
ودعت منظمة اتحاد المحامين للدراسات القانونية والديمقراطية المجلس العسكري إلى التدخل لوقف ما أسمته مهزلة استحواذ البرلمان على نسبة تراها المنظمة غلواً من جانب الأغلبية البرلمانية في الجمعية التأسيسية، واتهمت المنظمة جماعة الإخوان المسلمين بالالتفاف على إرادة الشعب لتقويض حريته والعمل على تنفيذ أجندة خاصة بها في تجاهل للمصلحة الوطنية العليا.
وشن المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي هجوما على ما ذهب إليه البرلمان من تحديد معايير لاختيار الجمعية التأسيسية . وقال: إن تشكيل الجمعية على النحو الذي أقره البرلمان يعد تحيزاً واضحاً في صالح تيار سياسي بعينه.
وأضاف: إن صدور حكم قضائي بعدم مشروعية البرلمان أو أحد من أعضائه من شأنه إثارة الشكوك حول مشروعية الجمعية ذاتها . وقال البرادعي عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي إن المصريين في انتظار حكم للمحكمة الدستورية للفصل في رأي المحكمة الإدارية العليا بعدم مشروعية الانتخابات البرلمانية.









اضف تعليق