أكد الرئيس المصري محمد مرسي حتمية زوال النظام السوري, مشدداً على ضرورة تضافر جهود العالم لوقف نزيف الدماء في سورية, الذي وصف الأزمة فيها بأنها "مأساة العصر".
وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك, مساء أمس, أكد مرسي ضرورة وقف نزيف الدم والمأساة الانسانية في سورية, مشيراً إلى أن "الدماء التي تسيل ليل نهار أثمن من أن تهدر هكذا", وان "الشعب السوري يستحق العيش بحرية وكرامة".
وإذ جدد معارضته التدخل العسكري الأجنبي, حذر مرسي من تحول الصراع "إلى حرب أهلية شاملة تصل شظاياها إلى دور الجوار ولا تقتصر على سورية فقط".
واضاف "بعد أن ينتهي هذا النظام الذي يقتل شعبه ليل نهاء سيختار الشعب السوري بإرادته الحرة نظاماً للحكم يعبر عنه", مشيراً إلى أن الأزمة في سورية "مأساة العصر" ويجب على العالم العمل على إنهائها.
ولفت إلى أن مصر ستستمر في العمل مع الدول العربية والاقليمية لحل الأزمة, داعياً المعارضة السورية إلى التوصل إلى رؤية موحدة شاملة للانتقال السلمي للسلطة.
وبشأن القضية الفلسطينية, دعا الرئيس المصري إلى التحرك الجاد لوضع حد للاحتلال والاستيطان, مشدداً على ضرورة التوصل إلى سلام يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وعن الفيلم المسيء للإسلام الذي أنتج في الولايات المتحدة, قال مرسي: إن "النيل من مقدسات الآخرين أمر غير مقبول وان ما وقع من تصرفات من بعض الأفراد والإساءة لرسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم نرفضه ونعادي من يقبلها ولا نسمح لأحد بهذه الإساءة, بقول أو بفعل", مشيراً إلى أن "ما حدث هو ظاهرة لها عنوان: كراهية الإسلام, إسلاموفوبيا".
وأضاف "علينا التحرك سويا في مواجهة التطرف والتمييز وفي مواجهة الحض على كراهية الغير على أساس الدين أو العرق, وان على الأمم المتحدة ومجلس الأمن التصدي لهذه الظاهرة التي أصبحت تؤثر وبوضوح على السلم والأمن الدوليين".
وحذر من استغلال حرية التعبير في التحريض ضد الغير ومن حرية التعبير التي تسعى لاستهداف دين أو ثقافة بعينها.
في سياق متصل, أكد الرئيس التونسي منصف المرزوقي ان بلاده تؤيد ارسال "قوة حفظ سلام عربية" الى سورية.
وقال على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة "عملية عربية لحفظ السلام, نعم, الامر ممكن, سنشجع كل ما يندرج في خانة الحل السلمي, لكن إن لزم الامر, أجل, ينبغي ان تكون هناك قوة تدخل عربية لحفظ السلام".
واشار إلى أنه "سبق ان تحدثت تونس عن قوة سلام عربية", مضيفاً "ينبغي ان نفعل شيئا لانه من الجلي انه امام هذا الديكتاتور الدموي فإننا نواجه برأيي نيروناً فعلياً قادراً على تدمير البلاد برمتها للبقاء في السلطة, وبات علينا الان تحمل مسؤوليتنا كعرب".
وجاء تصريح الرئيس التونسي غداة دعوة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة الى تدخل عسكري عربي في سورية "لوقف سفك الدماء".
وعقد وزراء دول الجامعة العربية اجتماعاً, أمس, في مقر الامم المتحدة لبحث الوضع في سورية.
ونفى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن يكون الإقتراح الذي ورد في كلمة أمير قطر عن قوات عربية للتدخل في سورية, يعني ارسال قوة مقاتلة الى هذا البلد.
وقال في مؤتمر صحافي: "ما أفهمه من خلال مناقشاتي مع أمير قطر هو أن اقتراحه لا يعني إرسال قوة مقاتلة ولا يعني أنه يدعو إلى الحرب", معرباً عن شعوره بـ"الشفقة تجاه الممثل الخاص المشترك الأخضر الإبراهيمي بسبب المهمة المستحيلة التي يقوم بها للمساعدة في حل الأزمة في سورية".
وشدد علي أن إنهاء الأزمة سيكون إما عن طريق الحل السياسي, رغم أن الحكومة غير مستعدة للتزحزح عن مواقفها, وإما من خلال إحراز المعارضة مزيداً من التقدم.









اضف تعليق