أجرى الرئيس المصري محمد مرسي في العاصمة الصينية مباحثات مع نظيره الصيني هو جينتاو توّجت باتفاق للتعاون الفني والاقتصادي.. في وقت نقل عنه تأكيده أنّ مصر دولة مدنية ديمقراطية دستورية، لافتاً إلى أنّ الدستور سيأتي مُعبراً عن الشعب، مطمئناً أنّه “لن تفرض ضرائب جديدة”، على المدى القصير، وفيما أشار مرسي إلى أنّ علاقات بلاده مع العالم ستقوم على أساس التوازن، طمأن إسرائيل بعدم المساس باتفاق كامب ديفيد.
وأجرى الرئيس مرسي في بكين، وهي ثانية محطاته الدولية بعد جدة السعودية، مباحثات مع نظيره هو جينتاو محادثات تركزت على سبل تعزيز التعاون التجاري، والأزمة السورية، توّجت حسب وسائل إعلام صينية باتفاق للتعاون الفني والاقتصادي، وعدد من الوثائق الأخرى بعد المحادثات.
من جانبه، قال مرسي إنّ مصر ترحّب وستسهل الاستثمارات الصينية، فيما قالت الإذاعة الوطنية الصينية إنّ “هو أبلغ مرسي أنه يرغب في زيادة درجة التعاون في مجال التجارة والاستثمار والمنظمات متعددة الاطراف”.
ونقل عن هو جينتاو قوله إنّ “الصين شجعت الشركات على الاستثمار وبناء مصانع في مصر”.
يذكر أن مرسي سيتوجّه بعد الصين إلى إيران لحضور قمة عدم الانحياز في طهران التي ستبدأ الخميس المقبل، كما من المقرر أن يتوجه في زيارة إلى واشنطن في 23 سبتمبر المقبل.
مدنية دولة
وفي حوار مُطوّل أجرته معه وكالة رويترز للأنباء، أكّد مرسي أنّ مصر الآن دولة مدنية ديمقراطية دستورية حديثة، من خلال ما عبر عنه المواطنون من إرادة في انتخابات حرة نزيهة وتداول سلمي للسلطة ووضع دستور جديد وانتخابات قادمة بعد الدستور للبرلمان وتكوين البرلمان بعد ذلك في خلال شهور قلائل، مشدداً في الوقت ذاته على أنّ “الدستور المصري سيأتي مُعبّراً عن الشعب، وأنّ ما يقرره الشعب المصري هو ما سيطبّق من قبل رئيس وإدارة مصر، لافتاً إلى أنّ اللجنة التأسيسية للدستور تعكف حالياً على صياغته، مؤكداً في الوقت ذاته على حيادية اللجنة”.
إنعاش اقتصاد
وقال الرئيس المصري إنّه “لن يفرض ضرائب جديدة على المدى القصير أو يخفض قيمة الجنيه المصري”، لافتاً إلى أنّ “حكومته ستعتمد بدلاً من ذلك على الاستثمار والسياحة والصادرات لإصلاح الاقتصاد الذي أنهكته اضطرابات سياسية دامت عاما ونصف العام”، لافتاً إلى أنّ “الحركة السياحية الآن تتزايد، وستكون أفضل مما كانت عليه”.
توازن علاقات
وأشار مرسي أن علاقات بلاده تقوم على أساس التوازن وعدم التدخّل في شؤون الآخرين، لافتاً في الوقت ذاته أنّ مصر لا تسمح لأحد بالتدخّل في شؤونها الداخلية، مشيراً إلى أنّ “الشعب المصري وفي أعقاب ثورة 25 يناير يريد انفتاحاً دولياً على كل القوى العالمية والتوازن في العلاقات مع الآخرين”.
وحول العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية على ضوء احتمال تغيير إدارة أوباما في الانتخابات المقبلة، أشار مرسي إلى أنّ بلاده تتعامل مع الولايات المتحدة كمؤسسة مستقرة وسياسات وتوجّهات وليس أشخاصاً، لافتاً إلى أنّه “وبناء على ذلك فإن مصر تراهن على توجّه المؤسسة وليس على سياسات أشخاص”.
طمأنة
على الصعيد ذاته، طمأن مرسي إسرائيل إلى عدم المساس بمعاهدة السلام التي أبرمتها مع مصر، مؤكداً التزام بلاده باتفاق كامب ديفيد للسلام مع الجانب الإسرائيلي.
وأوضح مرسي أنّ “مصر ليست ضد أحد، وأنّها حريصة على تحقيق مصلحتها في كل الاتجاهات، وأنّها ليست طرفاً في نزاع، إنما تريد أن نكون دائما طرفا في عملية متكاملة واستقرار للمنطقة وللعالم”. وقال إنّ “مصر تمارس دورها الطبيعي جداً على أرضها ولا تهدد أحداً”، لافتاً إلى أنّه “لا ينبغي أن يكون هناك أي نوع من أنواع القلق الدولي أو الإقليمي من وجود قوات للأمن المصري” مشيراً لانتقال قوات شرطة وجيش إضافية إلى المنطقة. وأضاف مرسي أنّ “الحملة العسكرية التي تقوم بها مصر في سيناء تتم باحترام كامل لكل الاتفاقيات الدولية”.
تناغم فريق
أكّدت مساعد الرئيس المصري للشؤون السياسية الدكتورة باكينام الشرقاوي أنّ “بناء نظام سياسي جديد يليق بمصر الثورة يعتبر معركة الفريق الرئاسي الجديد”، لافتة إلى أنّ تطوير أداء جهاز الدولة والشروع في التنمية الاقتصادية بات من الضروريات”، مشيرة إلى أنّ “الفريق الرئاسي تقع عليه مهمة ثقيلة لكنه سيكون على قدر المسؤولية”. وأضافت باكينام أنّ “مصر خرجت من عصر مشبّع بالفساد وميراث ثقيل من الفساد، ما يتطلب بذل جهود مضاعفة لبناء مصر الجديدة”.
ورداً على سؤال حول مدى قدرة الفريق الرئاسي على التغلب على مخلّفات عصر مبارك، قالت الشرقاوي: “مهمتنا أن نستنهض الهمم ونشحذ العزائم لبناء دولة ديمقراطية حديثة”.
دعوة إسرائيلية
دعا وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان مرسي الى زيارة القدس لتحسين العلاقات الثنائية. وقال ليبرمان في مؤتمر قانوني: “كنت سعيداً بسماع الرئيس المصري محمد مرسي يتحدث عن التزام مصر بالسلام مع إسرائيل واتفاقيات كامب ديفيد للسلام والحرب ضد الإرهاب.









اضف تعليق