الرئيسية » أرشيف » مسلسل الخطف مستمر في لبنان ومساعٍ لمنع الفوضى الشاملة
أرشيف

مسلسل الخطف مستمر في لبنان ومساعٍ لمنع الفوضى الشاملة

واصل أمس مسلسل الخطف في لبنان من قبل "الجناح العسكري" لعشيرة آل المقداد على خلفية اختطاف فصيل سوري معارض ابن العائلة حسان المقداد، وفيما الدولة اللبنانية بكل اجهزتها الامنية غائبة او مغيبة عن السمع والبصر، انضمت مجموعات مسلحة اخرى لعشيرة آل المقداد وقامت بعمليات خطف جديدة، مهددة باستهداف اجانب تدعم دولهم المعارضة السورية بالاضافة الى لبنانيين.

وعرضت المؤسسة اللبنانية للارسال شريطاً مصوراً لمخطوفين سوريين جدد في لبنان من قبل مجموعة تسمى "سراي المختار الثقفي".

وقد عرف المخطوفون في الشريط عن انفسهم، وتوعدوا ببدء عمليات خطف السوريين من كل لبنان، على ان يفرج عمن لا يعمل مع الجيش السوري الحر منهم.

واشاروا الى ان "الخطف سيطال اولا سوريين وبعدها اجانب داعمين للجيش السوري الحر وبعدها لبنانيين".

الى ذلك، ذكر تقرير امني ان سيارة كيا فضية اللون بداخلها 4 اشخاص اعترضت سيارة مرسيدس رصاصية اللون بداخلها السوري حسام يحيا خشروم مقابل مستشفى شتورة في البقاع واختطفته.

وأفاد رئيس رابطة آل المقداد، حاتم المقداد ان "المجلس العسكري في العائلة سيواصل خطف السوريين في لبنان حتى استرداد ابن العائلة حسان المقداد".

ولفت المقداد الى ان عدد المختطفين السوريين مرشح للارتفاع الى اكثر من 50 شخصاً.

من جهته، اكد المتحدث الرسمي باسم العشيرة ماهر المقداد ان المختطف التركي سيكون الضحية الاولى في حال عدم عودة حسان المقداد، مضيفا: "فليعيدوا الينا ابننا لنخلي سبيل المواطن التركي".

ولفت في حديث لقناة "الجديد" الى ان وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور "لم يسأل خلال اجتماع العائلة به عن حسان، واكتفى فقط بالسؤال عن المختطف التركي"، متابعاً: "نحن مستمرون في التصعيد الى ان يعود حسان سالما الينا".

ومساء الاربعاء ازدادت الفوضى صخبا ومأساوية، بعد بث تقارير إعلامية تفيد بمقتل بعض اللبنانيين ال‍‍ 11 المختطفين في سوريا في القصف الجوي الذي تعرضت له مدينة اعزاز في ريف حلب (شمال)، إذ نزل عدد من أهالي وأقارب وجيران هؤلاء إلى الشوارع، وبدأوا بالتعرض للسوريين وممتلكاتهم، وتحديدا في منطقة التيرو بين منطقتي حي السلم والشويفات جنوب بيروت.

وسجل ظهور مسلح في منطقة حي السلم والشويفات – التيرو (القريبة من الحي)، "وشملت التعديات تكسير محال وعربات للبيع وخطف عشرات السوريين".

ولبعض الوقت بدا وكأن الأمور خرجت عن السيطرة تماما، اذ لم تنفع اي محاولات حزبية او رسمية لضبط الوضع. وقد عمد غاضبون على اقفال طريق المطار في الاتجاهين، وفي المقابل قطع مؤيدو المعارضة السورية، وهم في بلدة مجدل عنجر البقاعية طريق المصنع على الحدود مع سوريا.

وما ساعد على تراجع التوتر ليلا، هو الاعلان عن ان المخطوفين الـ11 بخير، إلا أن الاعلان امس الخميس عن انتشال 4 جثث للمخطوفين من شأنه أن يعقد الأمور أكثر.

وفي هذا السياق، عقد رئيس الجمهورية ميشال سليمان اجتماعا لقادة الأجهزة الأمنية، محذرا من "مغبة التلاعب بالسلم الأهلي وتهديد أمن اللبنانيين والمقيمين على أرض لبنان إلى أي دولة انتموا، تحت أي عنوان أو قضية، لأن نشر الفوضى لا يسترجع مخطوفا او يعيد حقا، بل يضيع الحقوق ويعرض حياة ابنائنا للخطر، ويهدد كيان الدولة الضامنة لحياة الجميع وحقوقهم".

وإذ أبدى تعاطفه مع معاناة المخطوفين اللبنانيين، وقلق أهاليهم، شدد على "ضرورة منع قطع الطرقات وحماية مقار البعثات الدبلوماسية الصديقة والشقيقة".

وحض سليمان القيادات السياسية "على ضبط الانفعالات ومساعدة الدولة عبر الالتزام بإعلان بعبدا (خلال الجلسة الأولى للحوار) الذي أكد حياد لبنان عن أزمات المنطقة ومنع استيراد مضاعفاتها"، داعيا وسائل الإعلام إلى "توخي الموضوعية من خلال عدم التحريض والمساهمة في تعميم الفتنة".

وافادت معلومات وزارة الخارجية "حتى الآن" حول سلامة المخطوفين إلى حالة من الاطمئنان وظل الترقب على حاله بانتظار تبلور موضوع المقداد، بينما استمرت المساعي، لمنع انتشار الفوضى في انحاء البلاد.