حث العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني المواطنين على الحوار الوطني و المشاركة بأعداد كبيرة في عملية التصويت ودعا المعارضة إلى الامتناع عن مقاطعة الانتخابات البرلمانية التي تجرى الشهر المقبل والتي من المقرر أن تتمخض عن أول حكومة منتخبة على الإطلاق في البلاد.
والانتخابات هي الأولى في الأردن منذ انتفاضات الربيع العربي في أواخر عام 2010، وتقود جماعة الإخوان المسلمين وهي أكبر حركة سياسية في الاردن، حملة لمقاطعة الانتخابات، للمطالبة بسن قانون انتخابي جديد وادخال تعديلات دستورية تنقل سلطات الملك إلى البرلمان.
وفي أول ورقة من سلسلة من الأوراق النقاشية بشأن رؤية الملك للمستقبل السياسي للبلاد ، دعا العاهل الاردني المواطنين قبل انتخابات 23 يناير المقبل إلى دعم " مسيرة الديمقراطية " للبلاد باتجاه ملكية دستورية.
وقال في خطاب في وقت متأخر من امس السبت :الان هو الوقت المناسب لنا للتحرك بفاعيلة باتجاه معالم مهمة وعملية في المسيرة إلى الديمقراطية. هذه الانتخابات هي إحدى تلك الخطوات المهمة ومحطة في خارطة الطريق للإصلاح السياسي.
وحث الملك عبد الله الثاني الاردنيين على عدم المقاطعة و الكف عن الاحتجاجات التي عصفت بالبلاد على مدى أغلب العامين الماضيين، ووصف التظاهرات بأنها معطلة للممارسات الديمقراطية.
وكتب الملك قائلا إنه في حين تكون الاضرابات والاحتجاجات من الحقوق الثابتة التي يكفلها الدستور إلا أنها تعد إجراءات قصوى يجب أن تكون وسيلة تمثل الملجأ الأخير وليس الاول.
وتأتي مبادرته للحوار وسط احتجاجات واسعة النطاق بشأن الانتخابات المقبلة ، المقرر إجراؤها في ظل قانون انتخابي يقول المعارضون له إنه يحابي الموالين للنظام، وتظاهر الجمعة الاف من الاردنيين في ست من أصل 12 محافظة بالبلاد ، ودعوا إخوانهم إلى مقاطعة الانتخابات ووصفوها بـأنها بمثابة "مسرح سياسي".
ويحتفظ الملك حاليا بالسلطة الدستورية لتعيين وعزل رئيس الوزراء وكذا حل البرلمان، وأعلن أكثر من 1500 مرشح أغلبهم مستقلون محافظون موالون للنظام عن ترشحهم لمجلس النواب المؤلف من 150 مقعدا.









اضف تعليق