حذر بان كى مون أمين عام منظمة الأمم المتحدة من تداعيات تأخر عملية السلام فى منطقة الشرق الأوسط، قائلا إن كل يوم يضيع يأخذنا أبعد عن حل الدولتين كهدف متفق عليه..مؤكدا أن السلام الدائم يتطلب استئناف مفاوضات ذات مغزى بدعم من المجتمع الدولى.
جاء ذلك خلال الكلمة التى ألقاها بان كى مون أمس فى افتتاح المنتدى الخامس للامم المتحدة لتحالف الحضارات الذى تستضيفه النمسا حاليا .
وسلط الأمين العام الضوء على مشكلة الشرق الأوسط، معربا عن قلقه إزاء طبقة الشباب بشكل خاص.. قائلا "إن الإسرائيليين والفلسطينيين مازالوا مستقطبين"، لافتا إلى أن جيل الشباب على الجانبين يتعرض للخطر بسبب النمو فى ظل "عمليات تجريح لإنسانيتهم ومفاهيم خاطئة تمام عن جيرانهم".
وشدد على ضرورة تمكين الشباب من التعايش السلمى مع جيرانهم، وطالب تحالف الحضارات بدعم صانعى السلام على الجانبين. وعلى صعيد آخر، تطرق كى مون – خلال كلمته – إلى الأزمة السورية، معربا عن قلقه الشديد إزاء خطر العنف والانتقام الطائفى الشامل بسبب استمرار تدهور الوضع، لافتا إلى أن سوريا تعد "فسيفساء استثنائية من حيث تنوع القبائل، الأديان، والعرقيات".
كما أعرب عن قناعته بأن السوريين سيحتاجون إلى المساعدة لإعادة العلاقات المتضررة عقب انتهاء الصراع الجارى بهدف استعادة وطنهم ، مؤكدا أن التحالف يشجع الجهود التى يبذلها الشركاء والزعماء الدينيون من جميع الطوائف.
وتناول بان كى مون أمين عام منظمة الأمم المتحدة تطورات الوضع فى مالى، مؤكدا أن الأمم المتحدة تركز على إعادة بناء التراث المالى والحفاظ عليه كجزء من استراتيجية أوسع للسلام والأمن والتنمية.
حذر كى مون من الانقسامات المزمنة الناشئة على أسس ثقافية وطائفية ، مشددا على أن الحلول الدائمة تحتاج إلى التفاهم المتبادل الذى يتجاوز الحدود الدينية، الوطنية، الثقافية والعرقية على المدى الطويل.
وقال "إنه لا يوجد بلد أو ثقافة فى مأمن".. محذرا من أن "المشاعر المناهضة للمسلمين أصبحت شائعة فى أماكن كثيرة جدا، فضلا عن رفض المهاجرين من جميع الخلفيات بدلا من قبولهم"، معتبرا أن عدم مواجهة هذه الاتجاهات ستؤدى إلى سيطرة العنصرية، مطالبا من القادة التحدث بلغة التسامح والاحترام بعيدا عن التشهير والانقسام على المستوى الدولى وفى المجتمعات المحلية.









اضف تعليق