فيما يوصف ضمنياً بتجميد للإعلان الدستوري الذي يثير جدلاً في المشهد المصري منذ إصداره قبل أسبوعين، قال نائب الرئيس المستشار محمود مكي، إن الرئيس محمد مرسي قرر عدم استخدام هذا الإعلان تقديراً للقضاة، وذلك إلى حين إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور، المقرر في 15 الشهر الجاري .
وأكد مكي في حديث لوسائل إعلامية مساء الأحد، أن "الرئيس مرسي ألغى الإعلان الدستوري الأخير عمليا الآن بعد تعهده بعدم استخدامه في الفترة المتبقية حتى الاستفتاء على الدستور الجديد، وأن هذا الدستور سيبطل كل الإعلانات الدستورية التي سبقته، كما أن هذا الإعلان استنفد غرضه بحماية ما تبقى من مؤسسات الدولة المنتخبة (الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى) لحين استكمال مؤسسات الدولة".
ولفت إلى أن الدستور المؤقت الذي جرى إعداده بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية خلال مارس/آذار من العام الماضي، وأعده المجلس العسكري تلزم المادة 60 منه الرئيس بدعوة المواطنين للاستفتاء على ورقة الدستور خلال 15 يوماً من تسلمه نسخة مشروع الدستور، "ولذلك فإن دعوة الرئيس المصريين للاستفتاء في الموعد المحدد قانونية بالدرجة الأولى".
ورد مكي على استبعاده بموجب الدستور الجديد، الذي لا تنص مواده على تعيين نائب للرئيس بالقول "إن أفضل ما في الدستور الحالي أنه لا يوجد به منصب نائب الرئيس، فقد كنا نطالب بمنصب نائب الرئيس سابقاً لسيطرة شخص واحد على السلطة، أما الآن، بعد تقليص صلاحيات الرئيس ووجود رئيس وزراء له صلاحيات واسعة، فيصبح منصب نائب الرئيس ليس له لزوم".
وتوقع مكي أن يستجيب الشعب المصري للموافقة على الدستور الجديد بنسبة عالية قد لا تقل عن 70% من أصوات الناخبين، داعيا القوى الوطنية إلى التمسك بروح الحوار والاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة "لأنها تاريخية، ويمكن من خلال خُمس الأعضاء تغيير أي من بنود الدستور".
وقال إنه كقاضٍ راوده قلق من الإعلان الدستوري إلا أنه يعلم أن الهدف منه كان الحرص على استقلال القضاء وبعده عن الحياة السياسية، إضافة إلى حصوله على إجابات شافية من الرئيس من خلال تفسيره للإعلان الدستوري . وحول تعليق القضاة العمل بالمحاكم تذكر أنه عندما كان أحد أعمدة "تيار الاستقلال" عامي 2005 و،2006 "هددنا بتعطيل العمل والامتناع عن الإشراف على الاستفتاء واعتصمنا في نادي القضاة ولم يتعطل العمل أو مصالح المواطنين ساعة واحدة رغم إجماعنا على الاعتصام إلا أننا حرصنا على أداء واجبنا وقلنا لن نخذل شعبنا وإن المواطن لن يدفع الثمن، وأعلى نسبة فصل في القضايا في تاريخ القضاء كله كانت في الشهر الذي كان فيه اعتصام القضاء".









اضف تعليق