الرئيسية » أرشيف » نذر حرب بين السنة والشيعة فى العراق تهديد للسنة بالتهجير والأمن يستنفر والأمم المتحدة تبحث مطالب الفالوجة
أرشيف

نذر حرب بين السنة والشيعة فى العراق
تهديد للسنة بالتهجير والأمن يستنفر والأمم المتحدة تبحث مطالب الفالوجة

تصاعدت حدة التوترات التى تشهدها العراق اعقاب ارتفاع نبرة العداء بين السنة والشيعة ولاسيما التهديدات الأخيرة التى أطلقها "جيش المختار" الشيعى للسكان السنة في أحياء بغداد وتحذيره لهم بقتلهم كما طالبهم بالرحيل عنها وسط حملة اغتيالات تشهدها أحياء أخرى لمشاركين في تظاهرات الاحتجاج.. بينما استنفرت قوات الأمن وعززت من تشكيلاتها تحسبا لاندلاع عنف ووقوع مزيد من التفجيرات ..فيما بحث وفد من بعثة الأمم المتحدة في العراق مطالب المتظاهرين في الفلوجة دون لقاء ممثليهم.

وفى أثناء ذلك ، تراجع حزب الله العراقى (المؤسس لجيش المهدى) عن تهديدات ونأى بنثه عن تلك الرسالة فى خطوة اعتبرها الكثيرون بأنه مناورة إعلامية من أجل صرف الأنظار عنه لتحقيق مزيدا من العنف وتنفيذ أغراضه الطائفية الانتقامية بحق سنة العراق تنفيذا لرغبات ايران بإفساح المجال أمام هجرات وساعة فى صفوف السنة لتغليب الطابع الشيعي على العراق (العمق الاستراتيجي لايران).

فى حين أفرجت السلطات العراقية عن 2448 محكوما وموقوفا بتهم الارهاب، وذلك في خطوة لرأب الصدع وحل الازمة السياسية.

وفى السياق ، نشر أفراد من جيش "المختار" الذي أعلن عن تشكيله مؤخرا رجل دين شيعي يدعى واثق البطاط ، من منشورات موقعة من قبل المليشيا تحذر السكان السنة من تنفيذ حملات اغتيالات واسعة فى صفوف قياداتهم فى حال عدم مغادرتهم العراق .. مما حدا بسطات الأمن لتعزيز تواجده وإقامة كمائن امنية .

وكان حزب الله العراقي أعلن في الرابع من الشهر الحالي عن تشكيل جيش "شعبي مناطقي يدعم توجهات الحكومة في محاربة الفساد وتنظيم القاعدة" وسيكون هذا الجيش الذي أطلق عليه اسم "جيش المختار" على أهبة الاستعداد "إذا ما حاول الجيش العراقي الحر أو تنظيم القاعدة استغلال التظاهرات التي تجري في بعض محافظات العراق" كما قال الامين العام للحزب واثق البطاط خلال مؤتمر صحافي في بغداد.

وسبق لحزب الله العراقي أن هدد في الثامن من الشهر الماضي بإبادة البعثيين إذا الغي قانون اجتثاث البعث ودعا إلى التظاهر للمطالبة بتثبيت المادة الرابعة من قانون الإرهاب وتفعيل الإعدامات معارضا بذلك دعوات المحتجين في محافظات غربية وشمالية لإلغاء القانون.
وجاءت هذه التهديدات التي وزعها جيش المختار وسط حملة اغتيالات تشهدها مناطق بغداد وخاصة حي السيدية وهي تستهدف المشاركين في تظاهرات الاحتجاج التي تقام في احيائهم دعما لتلك التي تشهدها منذ شهرين محافظات عراقية عدة.

إلى ذلك ، بحث وفد بعثة الامم المتحدة في العراق برئاسة رئيس الدائرة السياسية فيها مروان العلي في مدينة الفلوجة في محافظة الانبار الغربية مع المسؤولين الرسميين مطالب المتظاهرين من دون لقاء ممثلي الاحتجاجات المعتصمين منذ حوالى الشهرين موضحا انه ليس من صلاحياته زيارة ساحات الاعتصام.

واجتمع الوفد مع مسؤولي المدينة إضافة إلى عدد من رجال الدين والشيوخ ..وقال رئيسه العلي في مؤتمر صحافي إن زيارة الوفد للفلوجة تهدف إلى الاستماع للمتظاهرين ومطالبهم وأخذها إلى الأمم المتحدة للنظر فيها ومن ثم العودة بها إلى الحكومة للاستجابة لها. وأوضح انه ليس من صلاحيات الوفد زيارة ساحة الاعتصام لكنه مع المطالب السلمية للمتظاهرين مشيرا إلى أن "الأمم المتحدة أصبحت في مفترق طرق ولا أحد يرضى عليها".

وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر شدد اواخر الشهر الماضي على أهمية أن تؤخذ مطالب المتظاهرين في المدن العراقية في الاعتبار والجدية من قبل الحكومة العراقية فيما دعا المتظاهرين إلى ضبط النفس لمنع تكرار أحداث الفلوجة حين قتل سبعة متظاهرين وعسكريان في مواجهات بين الطرفين.