الرئيسية » أرشيف » نظام الأسد بلا أركان.. والمعارضة تبشر بالنهاية
أرشيف

نظام الأسد بلا أركان.. والمعارضة تبشر بالنهاية

أدى تفجير انتحاري استهدف، أمس، مبنى الأمن القومي في وسط دمشق، الى مقتل وزير الدفاع السوري داود عبد الله راجحة، وصهر الرئيس السوري آصف شوكت الذي يشغل أيضا منصب نائب وزير الدفاع، ورئيس خلية الأزمة في سوريا حسن توركماني.

وأسفر الانفجار أيضا، الذي أعلن الجيش السوري الحر و "لواء الإسلام" مسؤوليتهما عنه، ووقع خلال اجتماع ضم عددا من الوزراء والقادة الأمنيين، عن إصابة كل من وزير الداخلية محمد إبراهيم الشعار، ورئيس مجلس الأمن القومي هشام اختيار، وعدد كبير من قادة وضباط الجيش السوري وأجهزة الأمن والمخابرات، وفق مصادر سورية رسمية. كما نقلت بعض وسائل الاعلام أن ماهر (شقيق الأسد) قد يكون بين القتلى.

وأعلن الإعلام الرسمي السوري "استشهاد" راجحة الذي يشغل أيضا منصب نائب القائد العام للجيش السوري ونائب رئيس مجلس الوزراء، وشوكت في وقت لاحق، ثم توركماني الذي يشغل أيضا منصب مساعد نائب رئيس الجمهورية "متأثرا بجروح اصيب بها جراء التفجير الارهابي الذي استهدف مبنى الامن القومي".

وقال التلفزيون السوري ان وزير الداخلية "بخير"، و"وضعه مستقر".

وكانت ردة فعل النظام سريعة وعنيفة الى أقصى الحدود، حيث وسعت المدفعيات والمروحيات إطار أهدافها، وكثف الانتشار الأمني في جميع الأحياء، وفي محيط الإدارات الرسمية، فيما هجم عناصر الشبيحة على المدنيين، من دون أن يمنع كل هذا إعلان العشرات من جنود وضباط الجيش وقوات الأمن انشقاقهم وانضمامهم للثورة، خصوصا في حي القابون، الذي أصبح تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

وأوضح مصدر أمني رفيع المستوى أن انتحاريا "فجر حزامه الناسف" داخل القاعة التي كان يجتمع فيها وزراء وقيادات أمنية في مبنى الأمن القومي في حي الروضة في قلب دمشق، والذي يحظى بحراسة مشددة. وأوضح المصدر أن الانتحاري هو حارس شخصي لأحد المشاركين في الاجتماع الذي كان يضم على ما يبدو اعضاء خلية الأزمة السورية.

بركان دمشق بدأ
وأعلنت جماعتان سوريتان مسؤوليتهما عن التفجير. وقالت جماعة "لواء الإسلام" في بيان نشرته على صفحتها على فيسبوك إنه تم "استهداف مكتب الأمن القومي والذي يضم مكتب ما يسمى خلية إدارة الأزمة في دمشق"، بينما أكد قاسم سعد الدين المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل مسؤولية جماعته أيضا عن الهجوم.

وقال إن "هذا هو البركان الذي تحدثنا عنه.. وقد بدأ للتو". وكانت القيادة المشتركة للحر أعلنت الثلاثاء "بدء معركة تحرير دمشق"، داعية الى توقع "مفاجآت قريبة".

وقال بيان للقيادة المشتركة "تزف القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل ومكتب التنسيق والارتباط وكل المجالس العسكرية في المدن والمحافظات السورية لشعب سورية العظيم نجاح العملية النوعية التي استهدفت مقر قيادة الأمن القومي في دمشق، ومقتل عدد من اركان العصابة الاسدية".

وأدرج العملية ضمن "خطة بركان دمشق – زلزال سورية" التي أعلن بدء تطبيقها، مضيفا إنها "محطة البداية لسلسلة طويلة من العمليات النوعية والكبيرة على طريق إسقاط الاسد ونظامه بكل أركانه ورموزه".

وكان الجيش الحر أعطى في 13 يوليو "كل أركان النظام من مدنيين وعسكريين ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء الأبرياء مهلة أقصاها نهاية الشهر الجاري للانشقاق الفوري والمعلن (..)، والا تكونون تحت دائرة الاستهداف المباشر، ويدرككم الموت حتى ولو كنتم في بروج محصنة".

بداية النهاية
من جهته، أكد المجلس الوطني السوري أن التفجير هو جزء من معركة دمشق التي أعلن الجيش الحر بدايتها منذ ثلاثة أيام، لاسقاط الأسد، ويبشر ببداية النهاية.

وتوقع جورج صبرا المتحدث باسم المجلس، قرب نهاية نظام بشار الأسد. وقال "بعد المجازر البشعة التي ارتكبها النظام جرت انشقاقات كثيرة في المؤسسة العسكرية، وكذلك جرى انفضاض كبير لرجال الأعمال السوريين وقطاع الاقتصاد السوري عنه… والآن تجري عمليات عسكرية ضده في أعلى قمة هرم السلطة على يد الجيش السوري الحر".

ونفى صبرا معرفته والمجلس بنوعية وتوقيت العملية، وقال "نحن جانب سياسي وهذا النوع من العمليات لا يعلن هنا وهناك، ولكنه يتم في الاطار العسكري لأنه ضمن مسؤولياته. لكننا.. أكدنا أن معركة دمشق ستكون مصيرية للنظام".

وأكد الجيش السوري النظامي تصميمه على "التصدي للإرهاب وبتر كل من يفكر بالمساس بأمن سوريا".

وقال بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة، بثه التلفزيون السوري، إن "رجال القوات المسلحة لن يزيدهم هذا العمل الإرهابي الجبان إلا إصرارا على تطهير الوطن من فلول العصابات الإرهابية المسلحة"، مضيفا "إذا كان هناك من يظن انه باستهداف بعض القادة يستطيع لي ذراع سوريا، فهو واهم".

ووصفت القيادة التفجير بأنه "تصعيد إجرامي جديد تنفذه الأدوات المأجورة المرتهنة لمخططات خارجية".

تعيين الفريج
وبعد وقت قصير على اعلان مقتل راجحة، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد تعيين العماد فهد الجاسم الفريج، رئيس هيئة الاركان، وزيرا جديدا للدفاع. "وهو من حماة". ونعى الفريج في بيان تلاه عبر التلفزيون راجحة وشوكت. ووصف التفجير بانه "عمل اجرامي ارهابي"، مشيرا الى انه حصل خلال "اجتماع دوري" للوزراء وقادة الاجهزة المختصة. وقال "التفجير لن يثنينا عن ملاحقة العصابات".

وحمل وزير الاعلام عمران الزعبي المسؤولية لكل الدول التي ارسلت "المال والسلاح الى سوريا"، معتبرا ان الحدث هو "الفصل الأخير من المؤامرة الغربية الاسرائيلية".