تلعب بعض المواد التكميلية كالفيتامينات والمواد المعدنية دورا هاما في أسلوب الحياة الصحي رغم أنها لا تمثل من جراء نفسها مصادر للطاقة ولا تشكل عناصر بناء للجسم ، غير أن عدم تناولها تجعل الإنسان لا يعيش طويلا ويواجه الجسم مشاكل صحية لأنها تجعل الجسم يحافظ على توازنه.
أكدت دراسة طبية أعدها الطبيب بافيل سوخانيك من معهد الطب العيادي والتجريبي في براج أن نقص بعض المواد في الجسم ومنها الفيتامينات والمواد المعدنية يجعل الجسم غير قادر على العمل بالشكل المناسب مشيرا إلى أن الفيتامينات والمواد المعدنية يمكن إيجادها في أي مواد غذائية غير أن محتواها وكميتها يكونان مختلفين.
وأشارت الدراسة إلى أن الطعام الصحي المناسب المتمثل بالخضار والفواكه والألياف يجب أن يتضمن الكميات الكافية من العناصر المهمة .
ونبهت إلى أن التوتر النفسي هو رد فعل فردي على الإثقالات البدنية والعاطفية والذهنية غير أن التعرض لهذه الإثقالات لفترة طويلة هو أمر مضر للجسم مشيرة إلى أن الكثير من الناس يعملون الآن وبشكل اعتيادي لمدة 10 ساعات وأحيانا 14 ساعة يوميا ويأخذون على عاتقهم واجبات كبيرة وبالتالي يتواجدون في حالة ضغط متواصل في العمل وفي الوقت نفسه لا يمارسون الحركة إلا بشكل قليل.
وأضافت بأن هذا النمط من الناس أيضا لا يأكل بشكل منتظم وبالتالي يكون عرضة لفقدان المناعة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم وأيضا زيادة الشعور بالتعب وقلة النوم والتوتر والشعور بآلام في الرأس ومشاكل في الهضم وخفقان القلب.
وأكدت أنه من الأهمية بمكان في الفترة التي يعاني فيها الإنسان من التوتر تناول المكملات الغذائية من الفيتامينات التعددية والمواد المعدنية المتعددة وكل ما هو مفيد للجسم.
تؤكد الدراسة أن عنصر الحديد يستخدم بشكل رئيسي في الصناعة غير أنه يعتبر جوهريا أيضا لعمل بعض الأعضاء الحيوية في الجسم وبالتالي لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة للإنسان.
ويحتوي الجسم البشري عادة على نحو ثلاثة إلى أربعة غرامات من الحديد أغلبها موجود في الهيموجلوبين الذي هو عبارة عن بروتين يوجد في الكريات الحمراء ويشكل 95% من مكوناتها الجافة وتقوم هذه الكريات لاحقا بنقل الأوكسجين من الرئتين إلى بقية الأنسجة في الجسم.
وتنبه الدراسة إلى أن الأكثر تعرضا للتهديد من جراء نقص مادة الحديد النساء الحوامل والمراهقين والناس النباتيين ولاسيما منهم الذين لا يأكلون السمك ويتجنبون تناول منتجات الحليب وأيضا يعاني منها الرياضيين الذين حققوا نتائج عالية في الرياضة.
يؤدي نقص الحديد في الجسم حسب الدكتور سوخانيك إلى الشعور بألم في الرأس ومشاكل في التركيز والكسل والتعب والى ظهور شهيات غريبة مثل الرغبة بتناول الطين أو مسحوق الغسيل كما يؤدي نقص الحديد إلى انكسار الأظافر والشعر أما في حال حدوث هذه الاضطرابات لفترة طويلة فإن ذلك يصبح مرضا يسمى طبيا أنيميا أو ما هو معروف شعبيا بفقر الدم وغالبا ما يبدو الإنسان شاحبا من جراء النقل الطفيف الجاري للأوكسجين.
تعتبر عملية معالجة نقص الحديد من اختصاص الطبيب دائما غير أن الإنسان يمكن له حسب الدراسة أن يعمل الكثير لنفسه في هذا المجال من خلال الإجراءات الوقائية الجيدة التي يتبعها.
ويمكن أن يساعد في هذا المجال ليس فقط تناول الطعام المتوازن وإنما أيضا المكملات الغذائية التي تركز على توفير الدفقة اليومية من الحديد. ويستغرق العلاج عادة 3 إلى 6 أشهر وفي الأغلب يتم تقديم الحديد مترافقا مع فيتامين "سي" لأنه يسهل امتصاص الجسم للحديد الأمر الذي لا يعتبر مهمة سهلة أو بسيطة لأن الجسم قادر على امتصاص عشرة بالمائة فقط من الحديد الذي يدخل الجسم أما الأكثر قابلية للامتصاص فهو من الطعام الحيواني ولاسيما من السمك واللحم وليس من النباتات ويعود السبب في ذلك إلى أن الحديد مرتبط باللحم أكثر بمادة الهيموجلوبين.









اضف تعليق