شكك خبراء التسلح في قدرة منظومة الدفاع الصاروخية الأميركية مشيرين إلى أنهم ليسوا متأكدين من تمكنها من وقف صواريخ كورية الشمالية،ومن الواضح أن هذا الطرح قد أثار عاصفة من الجدل في الدوائر الأميركية.
وكان زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون قد أجرى بالفعل 15 تجربة صاروخية هذا العام، وكانت من بينها التجربة الأخيرة يوم الجمعة الماضي، دون أية محاولة واحدة من جانب الولايات المتحدة لاسقاط أحد صواريخ الرجل القوى، ويقول بعض الخبراء إن ذلك بسبب عدم قدرة الجيش الأميركى على القيام بذلك.
وعندما اطلقت كوريا الشمالية صاروخها الباليستى متوسط ??المدى من نوع كى – 17 يوم الجمعة الماضي حلق الصاروخ على بعد 480 ميلا فوق جزيرة “هوكايدو” اليابانية، مما جعله غير قابل للوصول اليه من قبل اليابانيين أو الأميركيين.
و وفقا لما ذكره تقرير الدفاع الأول، أنه لا يمكن للدفاع الصاروخى الأميركى – نظام دفاع الصواريخ الباليستية “ايجيس” ونظام الدفاع الصاروخى للطرف الأرضى – الوصول إلى صاروخ اطلق على هذا الارتفاع بدون اعداد.
“و قال كينغستون ريف مدير سياسة نزع السلاح والحد من التهديدات فى جمعية مراقبة التسلح الأميركية، ضمن مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” إن الدفاع الصاروخى ضد كوريا الشمالية غير مؤهل لاسقاط تجارب هذه الصواريخ “، وأضاف “إن اطلاق صواريخ كوريا الشمالية سيشكل تحديا كبيرا”.
مواجهة الصواريخ
ماذا سيحدث إذا وجهت كوريا الشمالية صواريخها ضد الولايات المتحدة؟ يجيب عن هذا السؤال الخبراء العسكريون مؤكدين أن اعتراض الصواريخ ضرورة لابد منها ، حيث قال كينغستون ريف إنه خلال الاختبار، يتعين اعتراض الصاروخ “فى غضون دقائق” بعد اطلاقه،وقال توماس كاراكو، وهو كبير زملائه ومدير مشروع الدفاع الصاروخى فى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، فى وقت سابق ل “فوكس نيوز” إن اطلاق الصواريخ “لعبة دقيقة” .
وأضاف ريف إن “كوريا الشمالية تقوم بتطوير صواريخ من شأنها أن تهرب من أنظمة الدفاع الصاروخية الأميركية والحليفة”.
مشيرا إلى أن “النظام الوحيد المصمم للدفاع عن الولايات المتحدة، والمعروف باسم نظام الدفاع “ميدكورس” مقره الأرض، وقد عانى الكثير من المشاكل التقنية والهندسية، وتم اختباره في ظروف صعبة ، و لم يثبت أنه يمكن أن يوفر دفاعا موثوقا ضد عدد صغير من الصواريخ حتى لو كانت من قارات غير متطورة “.
“لا طريقة لوقف” نظام كيم جونغ
وقد تم نشر نظام “ثاد” للقذائف المضادة للقذائف التسيارية لحماية كوريا الجنوبية ومنطقة “جوام” الأميركية، لكن راجمات الصواريخ “ايجيس”، تهدف الى اسقاط الصواريخ الباليستية، والجلوس في شبه الجزيرة الكورية جنبا إلى جنب مع أنظمة صواريخ باتريوت،و البنتاغون يستعرض سجل 15- فور-15 من “ثاد” في الاختبارات التي تسيطر عليها لتدمير الصواريخ الباليستية قصيرة أو متوسطة المدى.
بينما أكد مسؤولون أميركيون مرارا للعسكريين أن الجيش لديه عدة خيارات للتعامل مع كوريا الشمالية ،حيث قال الرئيس ترامب في آب / اغسطس الماضي إن “الحلول العسكرية باتت في مكانها الحالي محجوبة ومحملة”.
وقال وزير الدفاع جيمس ماتيس إن صواريخ كوريا الشمالية “لا تهدد مباشرة” الولايات المتحدة أو جيرانها في شبه الجزيرة الكورية.
واضاف :”من الواضح أن الدفاعات اليابانية صاروخية وتعمل راداراتها بكفاءة.
وقال ماتيس ل “فوكس نيوز” جنيفر جريفين ” و “الكوريون الشماليون” يقومون عمدا باستفزازات تجعلهم عرضة للخطر.
الا أن كينغستون ريف حذر المسؤولين من أن يتغلب الكوريون الشماليون على القدرة الدفاعية الاميركية منذرا بحدوث مواجهة تهديد محتملة للصواريخ الكورية الشمالية.
وأضاف أن “الثقة المفرطة في الدفاع الصاروخي يمكن أن تدفع القادة الاميركيين الى الاعتقاد بأننا يمكن أن نصعد الأمور ردا على استفزازات كوريا الشمالية دون القلق من احتمال الرد النووي الكوري الشمالي”، وأضاف “أن ذلك سيزيد كثيرا من خطر نشوب نزاع فى شبه الجزيرة الكورية”.
صراع الكوريتين
وتعهد كيم باستكمال هدفه المتمثل فى تطوير صواريخ عابرة للقارات ذات قدرة نووية ، حتى مع فرض الأمم المتحدة مؤخرا عقوبات صارمة جديدة ضده ،وقد أجرى النظام الكوري فى وقت سابق من هذا الشهر تجربة نووية سادسة يدعى أنها تفجير قنبلة هيدروجينية.
واكد ترامب أن حرب الكلام بين البلدين هددت “بتدمير كوريا الشمالية تماما” ،وقالت إن “رجل الصواريخ كيم جونغ أون يقوم بمهمة انتحارية بنفسه” ، خلال خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة .
وعلى الرغم من عدم ثقة بعض الخبراء في أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية، فإن المسؤولين يدعون أنهم سيوفرون الحماية، وقال كاراكو إن بطارية “ثاد” المنتشرة فى كوريا الجنوبية لن تحمي 25 مليون شخص يعيشون فى البلاد ، ولكنها ستشترى وقتا لضربة عسكرية.
وقال كاراكو لوكالة “فرانس برس” إن “كوريا الشمالية لديها مئات الصواريخ، وبطارية “ثاد” ليست موجودة للدفاع عن شبه الجزيرة برمتها”، “وهذا ليس للتباهي بوجود درع الكمال أوالجلوس هناك أواللعب أوالصيد.”









اضف تعليق