نظم "ائتلاف الجبهة الشعبية" التونسي المعارض وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الداخلية أمس الأربعاء، للمطالبة بالكشف عن "حقيقة" اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد.
وشارك في هذه الوقفة بالعاصمة تونس عدد من قيادات الائتلاف، التي يضم عدة أحزاب يسارية، والعشرات من المواطنين.
وردد المحتجون عدة شعارات منها: "الشعب يريد من قتل بلعيد"، و"المتستر على الجريمة ضالع فيها".
وتصر أطراف في المعارضة، بينهم أرملة بلعيد، على تحميل حزب حركة النهضة الإسلامي، قائد الائتلاف الثلاثي الحاكم، المسئولية عن اغتيال زوجها.
وقال طالب عبد المجيد بلعيد، شقيق المعارض المغتال والذي كان مشاركا في الوقفة الاحتجاجية، السلطات التونسية بالكشف عما أسماها "الجهات التي نفذت الاغتيال".
وأمس الأول الثلاثاء ، أعلن علي العريض وزير الداخلية التونسي (وهو أيضا: رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة)، اعتقال أربعة من المتورطين في اغتيال بلعيد.
وبحسب الوزير، وهو قيادي في "النهضة"، فإن منفذ عملية الاغتيال مازال هاربا، وأن هؤلاء الخمسة ينتمون إلى "تيار ديني متشدد"، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة واضحة إلى "تيار السلفية الجهادية في تونس".
إلا أن شقيق بلعيد اعتبر أن "هذه التصريحات ما هي إلا تلميع لصورة العريض بهدف التستر على تاريخه الأظلم في الداخلية"، على حد قوله.
وبعيدا ما أعلنه العريض من معلومات تحولت اتهامات المعارضة لحركة النهضة من اغتيال بلعيد إلى تحميلها "المسئولية السياسية" عن عملية الاغتيال، وهو ما تنفيه الحركة.
وجاءت الوقفة الاحتجاجية تنفيذا لقرار اتخذه "حزب الوطنيين الديمقراطيين"، الذي كان بلعيد أمينه العام، بتنظيم وقفة احتجاجية كل أربعاء (في إشارة إلى يوم الاغتيال الأربعاء 6 فبراير/ شبّاط) في "كامل تراب الجمهورية"؛ للمطالبة بـ"الكشف عن القاتل والجهات التي تقف ورائه".
ولم يحدد الحزب سقفا زمنيا لتوقف هذه الوقفات الاحتجاجية.









اضف تعليق