الرئيسية » أرشيف » 38 ألف قتيل و28 ألف مفقود في سوريا
أرشيف

38 ألف قتيل و28 ألف مفقود في سوريا

فجر انتحاري يقود دراجة نارية نفسه، أمس، على مقربة من مبنى وزارة الداخلية السورية وأجهزة أمنية في دمشق، بالتزامن مع غارات عنيفة شنها الطيران الحربي السوري على محيط مدينة معرة النعمان، مما تسبب في مقتل أكثر من 40 شخصا بينهم أطفال. وفي الوقت نفسه واصلت القوات النظامية عملياتها العسكرية والأمنية ضد مواقع المعارضة في أنحاء أخرى متفرقة لا سيما في حلب وحمص ودير الزور، بينما أكدت منظمات حقوقية عاملة في سوريا أن أكثر من 28 ألف شخص اختفوا بعدما تعرضوا للاختطاف من قبل قوات الرئيس بشار الأسد أو الميليشيات, في حين أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن أعمال العنف في مختلف أنحاء سوريا أسفرت عن 34 ألف قتيل على الأقل، معظمهم مدنيون، منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام في مارس 2011.

وتأتي هذه الأحداث غداة مقتل 140 شخصا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويصعب التأكد من هذه المعلومات من مصادر مستقلة، نظرا إلى القيود التي تفرضها السلطات السورية على عمل الصحافيين ووسائل الإعلام.

 

تفجير انتحاري
وأفاد مصدر أمني أن "رجلا يقود دراجة نارية مفخخة فجر نفسه على بعد 300 متر من مبنى وزارة الداخلية السورية في حي كفرسوسة" غرب دمشق، والذي يضم أيضا فروعا لأجهزة أمنية سورية، مؤكدا أن التفجير لم يؤد الى سقوط ضحايا.

ويأتي هذا التفجير بعد يوم من تعزيز السلطات السورية إجراءاتها الأمنية في محيط المباني الحكومية في دمشق.

 
مجزرة في معرة النعمان
وفي معرة النعمان الاستراتيجية الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة والواقعة في محافظة إدلب، وحيث تشتد المعارك يوما بعد يوم بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية، قتل نحو 50 شخصا، بينهم عدد من الأطفال، جراء غارة شنها الطيران الحربي السوري.

وقال مسعفون "انتشلنا ما مجموعه 48 جثة من تحت الأنقاض، بينها جثث لعدد من الأطفال"، إثر الغارة.

وأشار المسعفون الى أن القذائف التي ألقتها الطائرات الحربية دمرت بشكل كامل أو جزئي مبنيين ومسجدا تواجد فيه عدد كبير من النساء والأطفال.

وأفاد طبيب، يعمل في مستشفى ميداني أقيم في إحدى مدارس المدينة، أن الغارة أدت الى مقتل 20 شخصا على الأقل، بينهم عدد من الأطفال، في حين اعتبر 30 آخرون في عداد المفقودين.

وشاهد المراسلون في أروقة هذا المستشفى نحو 12 جثة ملفوفة في أكفان بيض، بينما وضعت الأخرى في اكياس من البلاستيك كتب عليها "أشلاء".

وأضاف الطبيب "لم ينج من الغارة حتى الآن سوى ثلاثة اشخاص، بينهم طفل في الثانية من عمره، بقي على قيد الحياة بين ذراعي والده الذي توفي".

وأشار أحد السكان إلى أن عددا من الضحايا كانوا قد عادوا لتوهم من بلدة كفرنبل غرب معرة النعمان. وأضاف "كانوا يعتقدون ان الخطر قد ولى".

وكانت أجواء المدينة ومحيطها شهدت تحليقا للطيران الحربي السوري طوال يوم أمس، وألقت الطائرات نحو عشر قذائف على المدينة وأطرافها الشرقية، حيث يحاصر المقاتلون المعارضون معسكر وادي الضيف الأكبر في المنطقة، والذي مازالت القوات النظامية تسيطر عليه.

وتشهد معرة النعمان غارات جوية منذ أيام، لا سيما بعد سيطرة المقاتلين المعارضين عليها، واستحواذهم على جزء من الطريق السريعة بين دمشق وحلب بالقرب منها، ما مكنهم من اعاقة امدادات القوات النظامية.

وفي حين أكد المقاتلون أنهم شنوا "هجوما حاسما" على معسكر وادي الضيف "الأكبر" في محيط معرة النعمان، ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) أمس أن الجيش النظامي سيطر على بلدتي معرة شمارين ومعرة حطاطن في ريف معرة النعمان.

تفجير خط غاز
وفي حمص، استمر القصف على مدينة القصير بعد سيطرة القوات النظامية على قرى محيطة بها، لا سيما منها جوسية الحدودية مع لبنان التي اقتحمتها الاربعاء.

وفي دير الزور، استهدف مقاتلون خط نقل الغاز الممتد من دير الزور الى تدمر وخط نقل النفط الممتد من حقل العمر الى حقل التيم شمال دير الزور بعبوة ناسفة، مما دفع وزارة النفط الى وقف الضخ.

28 ألف مفقود
من جهة ثانية، قالت مجموعة آفاز الناشطة في مجال حقوق الإنسان إن لديها أسماء 18 ألف مفقود منذ اندلاع التظاهرات المناهضة لنظام الأسد في مارس 2011، وإنهم يعلمون نحو عشرة آلاف مفقود آخرين.

وأضافت "آفاز" أن ذلك يأتي ضمن "حملة من الإرهاب المتعمد الذي يقوم به النظام"، مؤكدة أنها تعتزم تقديم ملف بالوثائق الكاملة للمجلس العالمي لحقوق الإنسان التابع للامم المتحدة.

وأكدت آليس غاي، أحد مسؤولي المجموعة، أن "السوريين يتم اختطافهم من الشوارع بواسطة عناصر القوات السورية، ويتم الزج بهم في زنازين التعذيب".