الرئيسية » أحداث اليوم » 50 قتيلاً بتفجير انتحاري استهدف رجال دين بكابول
أحداث اليوم رئيسى عالم

50 قتيلاً بتفجير انتحاري استهدف رجال دين بكابول

قُتِلَ أكثر من 50 شخصاً أمس الثلاثاء، وأصيب 83؛ بعدما فجر انتحاري نفسه في قاعة زفاف بالعاصمة الأفغانية كابول؛ حيث كان يجتمع علماء دين؛ للاحتفال بالمولد النبوي، في الهجوم ال20 في المدينة، التي باتت أكثر المناطق دموية خلال هذا العام.

وقال نجيب دانيش، المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية: “فجر انتحاري ما بحوزته من متفجرات داخل قاعة زفاف؛ حيث كان علماء دين مسلمون متجمعين؛ للاحتفال بالمولد النبوي”.

وذكر بصير مجاهد، المتحدث باسم شرطة كابول: “إن مئات من علماء الدين، وأتباعهم تجمعوا؛ لتلاوة القرآن احتفالاً بالمولد النبوي، في قاعة الولائم الخاصة”.

واقتحم المهاجم غرفة الولائم في قاعة الزفاف، قرب مطار كابول، وفجر نفسه؛ لتهرع على إثرها 30 سيارة إسعاف إلى موقع الانفجار، فيما لا يزال أكثر من 40 مصاباً حالتهم خطرة. وأظهرت صورة متداولة للحادث على مواقع التواصل، دماء متناثرة على الجثث، التي تمزقت ملابس الكثير من أصحابها؛ بفعل الانفجار، إضافة إلى الكراسي المنقلبة، والزجاج المتناثر على أرضية القاعة. وذكرت منظمة “الطوارئ” غير الحكومية، أنّ 12 جريحاً نقلوا لمرافقها كلهم “في حالة حرجة”.

وأكد شهود عيان، أن 1000 شخص على الأقل كانوا داخل القاعة؛ عندما وقع الانفجار. وصرّح مدير قصر أورانوس للأفراح، التي شهدت قاعتها الحادث الإرهابي “وقع عدد كبير من الضحايا، وأحصيت بنفسي 30 ضحية”.

وأدان الرئيس الأفغاني أشرف غني الهجوم، في حين أعربت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) عن غضبها من التفجير.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن تنظيم “داعش” أعلن مسؤوليته عن أغلب الهجمات، التي شهدتها كابول مؤخراً، وجعلت العاصمة أكثر المناطق دموية في البلاد بالنسبة للمدنيين. وشهدت كابول هجمات دموية خلال شهر سبتمبر/‏أيلول الماضي، أحدهما استهدف ناد للمصارع؛ أدى إلى مقتل 26 شخصاً، وآخر في إقليم ناننغرهار شرقي البلاد، أسفر عن مقتل 68 شخصاً، وإصابة 165 آخرين.

وتبنت حركة “طالبان” تفجير سيارة إسعاف مملوءة بالمتفجرات في شارع في قلب كابول، راح ضحيتها أكثر من 100 شخص معظمهم من المدنيين.

وأسفرت الانتخابات البرلمانية، التي جرت الشهر الماضي عن موجة من الهجمات الدامية في أنحاء البلاد؛ تسببت في مقتل وجرح المئات. ويأتي التفجير فيما تصعد حركة “طالبان” ضغوطها على قوات الأمن، ويكثف المجتمع الدولي جهوده؛ لإقناع الحركة بالدخول في محادثات سلام.

وأعرب المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاده قبل أيام، عن أمله في توصّل الحكومة الأفغانية والحركة المتشددة إلى اتّفاق سلام خلال خمسة أشهر؛ لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاماً في البلاد.