أصبحت المباريات التي يخوضها المنتخب الإسباني في الوطن، تُمثل عبئًا ثقيلاً على اللاعبين والجهاز الفني، بسبب العداء الجماهيري الشديد، للمدافع الكتلوني جيرار بيكيه.
الذي يتفاخر دائمًا بولائه لإقليمه أكثر من كيان إسبانيا كدولة.
ويرى كثير من النقاد هناك، أن الاعتماد على بيكيه في المباريات التي تُلعب في الوطن، يخدم مصالح المنافسين.
نظرًا تعمد الجماهير في مختلف الأقاليم والمدن، باستثناء برشلونة، إطلاق صافرات الاستهجان ضد صاحب الـ30عامًا، كلما حاول لمس الكرة، وكأنه يلعب مع الخصم وليس مع الوطن.
وأظهرت مباريات إسبانيا الأخيرة “الودية” ضد كولومبيا، كم العداء والكراهية التي تحملها جماهير مدينة مورسيا لبيكيه، وتجلى ذلك، في صيحات الاستهجان “الغاضبة”، التي كانت تهز ملعب نويفا كوندومينا، قبل أن تلمس الكرة قدميه، كرسالة أو إشارة إلى أنه غير مُرحب به، كما حدث معه في جُل ملاعب إسبانيا.
ولم تأت هذه الكراهية من فراغ، فهو لا يكل ولا يمل عن الحديث على مجاملة الحكام للمنافس المباشر “ريال مدريد”، والأسوأ من ذلك، أنه من أكبر الداعمين، لفكرة استقلال كتلونيا عن إسبانيا، مثل بقية مواطنية، ومنهم على سبيل المثال “تشافي هيرنانديز، بيب جوارديولا وساندرو روسيل –الرئيس السابق-“.
المعروف دائمًا، أن العداء يكون بين جماهير الأندية ونجوم المنافسين أو فئة المستفزين، وفي الأغلب، تضع جماهير المنتخبات المشاكل الشخصية مع اللاعبين على جانب، عندما يتعلق الأمر بمصلحة الوطن، مع ذلك هناك خمسة قبل بيكيه، وجدوا معاملة المنبوذين من قبل جماهير بلادهم.
لعل آخر من واجه مصير بيكيه، هو زميله التركي “أردا توران”، لعدم ظهوره مع المنتخب، بنفس المستوى الذي يُقدمه مع أنديته، وكانت البداية، بالهجوم العنيف عليه بعد الخسارة أمام إسبانيا العام الماضي 3-0، وهو الأمر الذي أثار استياء المدرب “فاتح تريم”، وجعله يُسجل اعتراضه على ما حدث مع القائد.
رغم تحسن العلاقة نوعًا ما بين أردا والجماهير وكذلك النقاد، إلا أن الأسبوع الماضي، كان شاهدًا على انتهاء كل شيء، بعد خروج اللاعب عن النص، بتعديه باليد على أحد الصحفيين، لينقلب عليه الرأي العام بصورة غير مسبوقة، على إثرها قرر عدم الظهور مع أحفاد العثمانيين مرة أخرى.









اضف تعليق