الرئيسية » أحداث اليوم » إيران تنهار من الداخل: الثورة على نظام الملالي مرشحة للانفجار
أحداث اليوم تقارير إخبارية تقارير ودراسات

إيران تنهار من الداخل: الثورة على نظام الملالي مرشحة للانفجار

احتجاجات فى ايران
احتجاجات فى ايران

كشفت مصادر مطلعة لموقع “الوطن العربي”مؤشرات خطيرة حول بدء التداعيات الخاصة بانهيار الجمهورية الايرانية من الداخل، مؤكدة أنه لم يعد نظام الملالي قادرا على صهر العناصر العرقية المتنافرة للدولة الفارسية في بوتقة واحدة ،وخاصة في ظل الوعي المتزايد لهذه العرقيات بحقها في الحصول على حريتها، والخروج من أسر الوصاية الايرانية، فقد تحملت هذه العرقيات خسائر كبيرة بسبب غطرسة نظام الملالي وتماديه في سياساته العدائية وعزلته الدائمة عن محيطه الاقليمي .

وجود القوميات المختلفة داخل الجمهورية الفارسية يعد قنبلة موقوتة تهدد جسد الكيان الايراني، فمع حالة الاحتقان السياسي المستمر يؤكد الخبراء الاستراتيجيون أنها مرشحة للانفجار ،مخلفة وراءها بركانا كبيرا،وثورة شعبية طاحنة ،وخاصة بعد ارتفاع حدة الاقصاء الفارسي لها ،وعدم استيعابها في الداخل الايراني ، ومعاناتها من وطأة الاضطهاد والإذلال ،الأمر الذي خلق حالة دائمة من الاحتقان السياسي، والرفض ،والذي وصل في بعض الفترات إلى حدّ الصراع المسلح.

وتعتبر القوميات الكردية والبلوشية والعربية من أكثر القوميات رفضا للنظام الايراني الحالي ، ولديها رغبة أكيدة للانفصال بشتى الطرق السلمية ،وغير السلمية .

وتعتبر ورقة التعدد العرقي نقطة ضعف للنظام الايراني لأن هذه القوميات تمثل أكثر من نصف السكان ، ولو توحدت توجهاتها وارادتها، لصارت تضاهي نظام الملالي في القوة ،تمهيدا لازاحته أو اسقاطه.

وعلى الرغم أن سقوط النظام الايراني بات وشيكا بسبب كل هذه العوامل فإنه يجاهد حاليا لنزع فتيل الانهيار والتدهور في الداخل عن طريق منع التعليم باللهجات الأصلية للعرقيات ،حيث يوجد في ايران 110 لهجة ولغة ومنها الفارسية والبلوشية والأذرية والعربية والكردية والتركمانستانية والسيستانية والقشقاية واللرية ،لكن هذه المحاولات اليائسة لن تنجح في الوقوف امام حركات التحرر الآخذة في الاشتعال.

حركات التحرر تنمو بخطي سريعة في الأحواز وخراسان وأذربيجان وبلوشستان، وهناك المقاومة التركمانية والكردية، مدعومة بأزمات داخلية متفاقمة من فقر وبطالة وجرائم وفساد وأمراض.

ولا تقف القوميات العرقية وحدها في وجه نظام الملالي بل هناك أحزاب معارضة في الداخل، يقودها رموز الاصلاح الايراني امثال مهدي كروبي وموسوي بالاضافة إلى معارضة إيرانية قوية في الخارج، أبرزها حركة “مجاهدي خلق”، وكلها حركات رافضة لولاية الفقيه تسعى لإحداث تغيير جذري ، وتحريك الشعب للإطاحة بالنظام، مما أسفر عن وجود ظروف ومؤشرات على اندلاع ثورة شعبية، مثلما حدث خلال انتفاضة 2009.

بل إن الأمور تزداد خطورة عنها بسبب ارتفاع حدة الغضب الشعبي من جهة وتذمر قادة التيار الاصلاحي وقادة الجيش من جهة أخرى، بل تزايد الوضع انقساما، بين الحرس الثوري والاستخبارات والمالية التابعة لولاية الفقيه، وبين القوى الكبيرة الرفضة له.

أما المسمار الأخير في نعش”نظام الملالي” فتسعى الولايات المتحدة إلى دقه، عن طريق دعم حركات التحرر ،حيث تؤمن اميركا بضرورة الخلاص من النظام الايراني ،بعد ان شكل وجوده خطرا داهما على المنطقة والعالم .

سقوط النظام الايراني بات وشيكا بعد أن اجتمعت ضده القوى الاقليمية والدولية ،وبعد أن استكمل دورة حياته السياسية ،والتي جاوزت الاربعين عاما، وبعد أن شاخت قواه وبدأ التفتت العرقي يدب في أوصاله.