أعلن وزير الدولة للدفاع السوداني علي محمد سالم أمس الأربعاء أن رئيس مجلس الصحوة المسلح في دارفور موسى هلال الذي اعتقلته القوات السودانية الأسبوع الماضي سيمثل مع أبنائه أمام القضاء العسكري.
والأحد اعتقلت وحدة من قوات الدعم السريع السودانية هلال الحليف السابق للرئيس السوداني عمر البشير في مكافحة المتمردين في ولاية غرب دارفور في منطقة مستريحة في ولاية شمال دارفور.
ومستريحة هي مسقط رأس هلال ومعقله وقد اشتبك مسلحون من قبيلته المحاميد مع عناصر من قوات الدعم السريع عدة مرات في دارفور خلال الأشهر الأخيرة.
وأكد سالم أمام البرلمان أن هلال سيحاكم أمام القضاء العسكري لأنه قاد قوة حرس الحدود التابعة للقوات المسلحة.
وأكدت قوات الدعم السريع أن هلال اعتقل مع عدد من مقاتليه وثلاثة أبناء، مشيرة إلى أنهم نقلوا إلى الخرطوم الاثنين.
وقال المتحدث باسم قوات الدعم السريع عبدالرحمن الجعلي إنه “تم تسليم هلال إلى المخابرات العسكرية لاستجوابه”، مضيفا أن “هلال كان هاربا ويجب أن يواجه القضاء”.
واتهم الوزير هلال أمس الأربعاء “بتحويل مسقط رأسه إلى ملاذ للفارين والخارجين عن القانون”، لافتا إلى أن سويسرية عاملة في القطاع الانساني خطفت في أكتوبر/تشرين الأول في دارفور وافرج عنها في نوفمبر/تشرين الثاني بعد احتجازها في مستريحة.
وتابع أن “هلال وأبناءه موقوفون وستعرض لجنة تحقيق اثباتات ضدهم أمام المحكمة”.
واندلعت الاشتباكات الأحد عندما تعرضت وحدة تابعة لقوات الدعم السريع لكمين أثناء اشرافها على تسليم أسلحة قرب مستريحة في إطار برنامج نزع السلاح الذي بدأته الحكومة في دارفور بعد أن أعلنت انتهاء النزاع في وقت سابق من العام الحالي.
وبدأ النزاع في اقليم دارفور عام 2003 مع حمل متمردين من أقليات اتنية السلاح ضد سلطات الخرطوم التي يهمين عليها العرب، مؤكدين تعرضهم للتهميش سياسيا واقتصاديا. وتحتفظ الميليشيات القبلية بالسلاح وبعضها تدعمه القوات الحكومية التي تريد الآن نزع أسلحته، لكن موسى هلال المساعد السابق للرئيس عمر البشير، رفض تسليم أسلحة عناصره.
وخلال الأعوام الأولى من النزاع، قاتل هلال إلى جانب القوات الحكومية ضد المتمردين الأفارقة في الإقليم.
ويخضع موسى هلال لحظر سفر تفرضه الأمم المتحدة كما أنه على قائمة الأفراد المعاقبين بسبب ارتكاب “فظائع تنتهك حقوق الانسان” خلال السنوات الأولى من النزاع.









اضف تعليق